هند الإرياني : "طموح والدتي وانتخابات السويد "

سمعي 02:36
مونت كارلو الدولية
مونت كارلو الدولية مونت كارلو الدولية

قالت لي أمي إنها كانت تقول لي وأنا طفلة "أنت ستصبحين رئيسة وزراء"! والدتي كانت طموحة جداً، ولكن الحظ لم يحالفها في أن تذهب لمدرسة أو جامعة، ولكنها قرأت الكثير من الكتب، وأعتقد أنها لو كانت درست لكانت اليوم في منصب سياسي بالتأكيد لأنها شغوفة بالسياسة. وعلى العكس من والدتي لم أكن مهتمة بالسياسة اليمنية كثيراً، كنت اقرأ روز اليوسف وصحيفة الأخبار المصرية، وأثّرت في كثيراً الثقافة المصرية.  وفي فترة المراهقة كنت في اليمن في أهم فترة من حياتي من سن الـ11 حتى 18، والتي قضيتها في قراءة كتب وروايات مصرية وعالمية، ثم بدأ اهتمامي بالسياسة عندما بدأ ما يُسمى بالربيع العربي خاصة في مصر، فتأثرت جداً به لأنني كنت أنتمي سياسياً لهذا البلد.

إعلان

أعتقد أن عدم اهتمامي بالسياسة كان نابعاً من شعور أن لا شيء يتغير، البارحة كنت أتحدث في إذاعة السويد عن تجربتي الأولى في التصويت في الانتخابات القادمة في سبتمبر. سألني المقدم إن كانت أول تجربة لي في التصويت في السويد، فأجبت أنها أول تجربة لي في التصويت بشكل عام، فلم أشعر بأهمية أن أُصوِّت في السابق، فالنتائج في اليمن كانت معروفة أنها غالبا 95 ٪ لصالح الرئيس في ذاك الوقت. ثم بعد تغير الحكم كان هناك استفتاء لانتخاب الرئيس السابق عبدربه منصور هادي، والذي كان فيها المرشح الوحيد وحصل على 99.8% من الأصوات، لا أعرف من هم ال 0.2، وماذا كتبوا إن كان هو المرشح الوحيد؟ 

بالطبع لم أشارك وقتها، ولم تكن هناك حاجة لصوتي في انتخابات لمرشح واحد فقط، ومنذ ذلك الوقت لم يأت رئيس غيره إلا قبل أسابيع أصبح لليمن مجلس قيادة رئاسي، وكما يقال إن المجلس نفسه لم يكن على علم بترشيحه، وإنهم علموا بالصدفة عن ذلك والله أعلم.. ما علينا.. 

المهم أنكم فهمتم الآن لماذا لم يكن تصويتي في أية انتخابات ذا قيمة، ولكنني اليوم أشعر أنه لربما صوتي قد يؤثر بشكل أو بآخر، وأتمنى أن يكون تأثيره إيجابياً.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم