سناء العاجي: "وزير الصحة وجدري القردة والمثليون"

سمعي 02:37
مونت كارلو الدولية

"جدري القردة ينتشر كثيرا وسط المثليين"...كان هذا، للأسف، تصريحا لخالد أيت الطالب، وزير الصحة المغربي، خلال جلسة برلمانية منذ أيام قليلة.  تصريح، أقل ما يمكن أن يقال عنه، إنه غير علمي وغير صحيح وإنه، وهذا الأهم، يصم فئة مجتمعية من طرف مسؤول سياسي. ماذا يقول العلم بخصوص جدري القردة؟ 

إعلان

"يحدث انتقال فيروس جدري القردة عندما يلامس الشخص حيوانا أو إنسانًا أو مادة ملوثة بالفيروس. يدخل الفيروس الجسم من خلال جرح في الجلد (حتى لو لم يكن مرئيًا) أو الجهاز التنفسي أو الأغشية المخاطية. يمكن أن يحدث الانتقال من الحيوانات إلى الإنسان من خلال اللدغات أو الخدوش، أو من خلال تحضير لحوم الطرائد، أو من خلال الاتصال المباشر أو غير المباشر بسوائل الجسم. 

يمكن أن يحدث انتقال العدوى من شخص لآخر عن طريق الاتصال المباشر مع الجروح الجلدية أو الأغشية المخاطية لشخص مريض، وكذلك عن طريق اللعاب والعطس وما إلى ذلك؛ أو عن طريق الاتصال غير المباشر ببيئة المريض (الفراش، الملابس والأواني وأغطية الحمام وما إلى ذلك)". 

انتهى التفسير العلمي... فهل فيه ما يوحي بخصوصية مثلية تجعل انتقال العدوى أهم وأخطر؟ هل المثليون فقط من قد يتصلون بفراش أو أغطية الآخرين وأوانيهم؟ ومن قد يعطسون بحضور الآخرين؟ ومن قد يصابون بجروح جلدية تنقل العدوى؟ 

الوزير اعتبر أن المثليين يتحقق عندهم عنصر القرب والحميمية. فهل الأزواج الغيريون لا يتحقق عندهم عنصر القرب والحميمية؟ وهل الإخوة في بيت واحد يستعملون أحيانا نفس الفراش ونفس الغطاء، ويستعملون نفس الأواني ونفس مناشف الحمام، لا يتحقق عندهم عنصر القرب والحميمية؟ 

خرجة وزير الصحة المغربي أقل ما يقال عنها إنها غير مسؤولة... بل إنها قد تساهم في انتشار المرض... ببساطة، وبالنظر للوصم الاجتماعي العام للمثلية، فقد يخاف الناس من الكشف عن المرض أو التصريح به بسبب ربطه بالمثلية... كما أن هذا قد يتسبب في عنف مضاعف ضد الأشخاص ذوي الميولات الجنسية المثلية. 

مؤسف أن يكرس مسؤول سياسي الجهل المعرفي والوصم الاجتماعي.

سناء العاجي

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم