عروب صبح: "رسالة الى العالم الآخر.."

سمعي 02:17
مونت كارلو الدولية

مرحباً يا أمي ..مضى وقت طويل طويل.. ليت بعض الريح تحمل صوتك .. (جُملة) .. إن خيّروني سأختار : (الله يرضى عليك) اشتقتلك .. واشتقت لأيامي معك..تلك الطفلة تمسك يدك ونسير وسط البلد .. والصبية الصغيرة تشرب معك الشاي في الحديقة ..ورفيقتي وكاتمة أسراري وحصني الذي كنت ألجأ إليه في انكساراتي .. زادي وزوادتي وحاضنة أفكاري وداعمتي التي برغم رقتها ولطفها قوتني..  

إعلان

 

أمي الحبيبة.. أتواصل مع أبي وأخوتي بالهاتف ومعك لا أملك إلا أن أتواصل بالحنين 

كما .. ربما ..تعلمين .. أنا غادرت الأردن جسدياً

نعم لم يكن سهلا وليس سهلا وهو أمر جد عظيم 

لا ليس أصعب من فقدانك بالتأكيد ولكنه ربما يأتي في المرتبة الثانية من حيث الإحساس بأن شيئا أنخلع من قلبي .. تخيلي دراجة فقدت إحدى عجلاتها وإذا بالمقود يتهاوى أيضا!

أنا الآن أمارس ركوب الدراجة ذات العجل الواحد بلا مقود..

يعني مثل مهرج مبتدئ في سيرك كبير

تضحكين؟ 

لكنك تعلمين أنني لا أجيد ركوب الدراجة بعجلتين فما بالك بعجل واحد ..

مبتدئة.. جمهور جديد... توازن عاطفي ونفسي وجسمي (نص كم ) 

مشوار غير متفق عليه .. بعرف ما تخيلتِ !! ولا أنا تخيلت صدقيني .. 

 بس ما تخافي مدبرة حالي .. 

مش سهل .. بس متى كان في شي سهل أصلاً .. –غمزة وابتسامة-

 كل مهاجر مبتدئ

لكن البدايات في العشرينيات والثلاثينيات لا تشبه البدايات المتأخرة .. 

لا تخافي فأنا كما تعودت علي لا أستسلم بسهوله

ولكنني احتجت أن أقول لك فقط 

إن الإنسان حتى وإن هاجر بعيدا عن وطنه الأم 

تبقى أمه وطنه، يحملها في وجدانه كما حملته في رحمها.

ملاحظة: هذه ليست خاتمة فلم أعرف كيف أختم الرسالة.

عروب صبح

 

 

 

 

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم