سناء العاجي: "حين تزأر لبؤات الأطلس"

سمعي 02:54
مونت كارلو الدولية

"لبؤات الأطلس، اسمعوا زئيرهن"، فيلم وثائقي من 26 دقيقة... أهم ما فيه أنه يذكرنا أن عشق كرة القدم، يمكنه أن يصرف بصيغة المؤنث... وببراعة. وثائقي يواكب تدريبات المنتخب المغربي النسوي لكرة القدم، في استعداداته لكأس إفريقيا للأمم سيدات، والذي تأهل الفريق المغربي لإقصائياته في شهر يوليوز من هذه السنة. 

إعلان

شابات عاشقات لكرة القدم تتحدثن عن أحلامهن، تحدياتهن، اختيارهن لرياضة عُرِفت لدينا بصيغتها المذكرة بشكل شبه حصري. يتدربن بجدية ويصنعن الفرح بعفوية جميلة. كل واحدة منهن تسلط الضوء على زميلاتها... على الفريق، وليس على أنًا مريض مهووس بالشهرة والنجومية.

ثم تسمع حولك تعليقا يظن صاحبه أنه إيجابي وفيه مدح للفريق الوطني النسوي: "إنهن يلعبن أحسن من الرجال"!

لماذا علينا أن نجعل من مستوى لعب الذكور، المعيارَ الوحيد للتقييم؟ لماذا علينا، لكي نقيم كفاءة وقدراتِ لاعبات نجحن في التأهل لكأس إفريقيا للأمم سيدات، بناء على مقارنتهن بلاعبين ذكور؟ لماذا لا نكتفي بالقول إن مستوى هذه اللاعبة في التمريرات جيد، ومستوى الثانية أقل تمكنا، دون ربطهن ومقارنتهن بزميل رجل قد يكون مستواه جيدا أو متوسطا؟ نحتاج ربما أن نتذكر بأن علينا أن نقيم الرياضة النسائية بناء على ما هي عليه كرياضة وكممارسة، دون وضعها في معيار رجولي للتقييم!

بانتظار أن نستوعب ذلك، لنتوقف قليلا لكي نهنئ المخرجة عزيزة نايت سي بَهَا، لأنها سلطت الضوء على الفريق النسوي لكرة القدم المغربية، في وقت قلّما تسلط فيه الأضواء على لاعبات كرة القدم، مهما بلغت كفاءاتهن وإنجازاتهن.

شكرا أيضا للمغربية للألعاب والرياضة لدعمها، منذ سنوات، للرياضات النسوية... ولإيمانها بمغرب تتوفر فيه للجميع نفس حظوظ التألق: نساء ورجالا، باختلافاتهم، باحتياجاتهم الخاصة أحيانا، بانتماءاتهم الجغرافية المتنوعة... 

وللبؤات الأطلس نقول: بغض النظر عن النتائج، فهذا التأهيل المستحق، يساهم في صنع الحلم... 

لا نتمنى لكم حظا سعيدا، لأن الفوز ليس ضربة حظ... بل ننتظر زئيركن!

سناء العاجي

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم