عروب صبح: "قصة أستر"

سمعي 02:25
مونت كارلو الدولية

ولدت في قارة ثم حتمت عليها الحياة أن تذهب لتعمل في قارة أخرى مجاورة.. تعيش منذ سنوات في حالة انتظار أن تنتقل لتعيش في قارة أخرى على الطرف الآخر من العالم !فتاة من أثيوبيا تركت بلادها لتعيل أسرتها.   

إعلان

أستر قليلة الكلام صوتها خفيض ورقيق، ملامحها راضية وعلى وجهها ابتسامة خجلة، ليست امرأة ضعيفة لكنّ جنسها وعرقها جعلاها عرضة لأن تكون من ضمن مجموعة من البشر الذين تنتهك حقوقهم على وجه الخصوص.

لا أعتقد أن أستر الصغيرة التي عاشت في أثيوبيا كانت لتتنبأ أنها في سنواتها الغضة ستنتقل الى الأردن وستعمل عند أشخاص يحرمونها من حقوقها فتضطر أن تهرب وتعيش لسنوات بلا أوراق ثبوتية ! تعمل من بيت الى بيت الى بيت حتى تعيل نفسها وتبعث ما تيسر لأمها .. 

حتى ساقتها الأقدار عند السيدة الكريمة ازدهار.. وهناك عرفتها ...

تتقاطع حيوات الناس في الأزمان .. فبعضهم نقمة على بعض وبعضهم وجه الخير والأمان.

عاشت أستر بيننا سنوات .. أمينة .. مُحبة .. بشوشة 

أستر أحبّت وظنت أنها ستنشىء عائلة مع ذلك المهاجر .. لكنه مضى تاركاً إياها مع حلم أمومة، رافضاً للأبوة ولأي مسؤولية !

هل من الممكن أن تتخيلوا شقاء أن تكوني امرأة إفريقية لاجئة تعملين بلا تصريح وأم لطفل لا يريده والده!

حتى يثبت نسب الطفل كان على أستر أن ترفع قضية على الوالد المتهرب، وهنا القضاء يريد إثبات وشهود وفحص ووقت وجلسات..بينما آلام الوضع لا تنتظر إلا المدة التي تقضيها أي أم في حمل طفلها!

أتت مريم .. قيل لأستر أن القانون يقضي أن توضع الطفلة في بيت للرعاية 

لا يفضل أن تحضنها أو ترضعها حتى يبتّ القاضي بأحقيتها في الحضانة..  

ساعات طويلة، ثقيلة مرت..

ياسر، سلمى، هالة، الهام، هديل .. 

لكم ولكل الطيبين الخيّرين الذين ساعدوا أستر ومريم الشكر الجزيل ..

مريم بحضن أمها ..

والقضية ما زالت منظورة 

عروب صبح

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية