عروب صبح: "عندما يهاجم الجسم نفسه.."

سمعي 03:11
مونت كارلو الدولية

عن مرض المناعة الذاتية، ومعركة قانون حقوق الطفل!هكذا قدرنا كما يبدوا في هذه المرحلة، تدور معاركنا ضد أنفسنا وبلادنا في كل مرة تطرح فيها أي قوانين تحمل شكلا من أشكال الحماية للأطفال والنساء.(لأنها بزعم المعارضين لها) دائما (مش أورغانيك) ومفروضة علينا من قوى الشر والهيمنة.. 

إعلان

  - لا لا مش مثل اتفاقية الغاز والكهرباء.. -

 كانت وما زالت المعارك والحروب تسمى على اسم الأماكن التي وقعت فيها مثل حطّين وأُحد، أو لواقعة ميزتها مثل ذات السلاسل التي حصلت في كاظمة حيث ربط فيها هرمز جنوده بالسلاسل حتى يستميتوا في القتال ولا يتراجعوا..

معركة قانون الطفل في الأردن تقع رحاها هذه الأيام بعد أن عرض مشروع القانون على مجلس النواب لمناقشته واقراره..

بدأت المعركة برماة السهام الذين صوبوا ضرباتهم باتهامات القانون بأنه

"سيقوض دور الأسرة حيث يساعد الأطفال في التمرد على أهلهم ويحض على الانحلال، كما أنه سيسهل على الطفل تغيير دينه وهويته الجندرية."

(كل هذا غير موجود نصاً في القانون)

ثم دخل الفرسان بفيديوهات انتشرت تحذر من القانون وبعدها بدأ المنجنيق بتوقيع بيان رفض صادر عن علماء الشريعة في حزب جبهة العمل الاسلامي وتهديد الأمين العام للحزب بانتزاع روح من يريد تغيير هوية البلاد العربية الاسلامية التي يهددها 

(قانون الطفل).

أنا كناشطة حقوقية عملت منذ أكثر من عشرين عاماً مع منظمات حكومية وغير حكومية وناشطين حقوقيين على (قانون لحماية) الطفل. وكنت قد حملته معي في برنامجي الانتخابي عام 2007 عندما ترشحت للبرلمان. 

أقول: نحن بأمس الحاجة لقانون يحمي حقوق الطفل ويضمن له الرعاية والحياة الفضلى. فيضع الدولة ومقدمي الرعاية من أهل ومعلمين ومؤسسات أمام واجباتهم ويعاقبهم إذا أساؤوا وقصروا متعمدين. 

 كمواطنة أرى أن قوننة الحياة للتنظيم والحماية هو تطور طبيعي ومحمود، بل ومطلوب بشكل أساسي لتطور الدولة وعلاقتها بالأفراد وعلاقتهم ببعضهم البعض.

نعم هناك حالة عدم ثقة متجذرة بين الناس والسلطة وكل ما يصدر عنها حتى وان كان في مصلحة الناس.

برأيي أن ما طرح من نصوص في القانون لا يرقى لما يجب أن يكون عليه قانون الطفل.

لكن وجوده أفضل من عدمه لأنه يوفر غطاء قانونياً لمحاسبة المقصرين والمجرمين بحق الاطفال. 

إن الانتصار في مثل هذه المعارك يعني الموت للجميع 

هل لنا أن نضع السيوف ونسأل أنفسنا 

كيف لنا أن نحسن النصوص بدل أن نهشم القانون ونقضي عليه؟

 

عروب صبح

 

 

 

 

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم