سناء العاجي: "أهم شيء... التعليق!"

سمعي 02:28
مونت كارلو الدولية

تصلنا على مواقع التواصل، بشكل شبه يومي، عشرات المقالات والفيديوهات. بعضها يثير اهتمامنا وانتباهنا، فنتابعه بالقراءة أو المشاهدة. بعضها الآخر قد يهمنا دون أن يتوفر لدينا الوقت للمتابعة... لكن المثير للانتباه وللاستفزاز بشكل دائم ومتواصل، هم الأشخاص الذين لا يقرؤون المقال ولا يشاهدون الفيديو، وهذا حقهم طبعا... لكنهم يعلقون ويساهمون في نقاش محتواه. 

إعلان

لسنا مجبرين على قراءة جميع المقالات التي نصادفها هنا وهناك ولا على متابعة كل محتوى الفيديو. بل أن هذا مستحيل بالنظر للكم الهائل الموجود اليوم على مواقع التواصل. 

لكن، في نفس الوقت، فسأبقى دائما عاجزة عن فهم المنطق الذي يجعل شخصا يعلق على مقال لم يقرأه، انطلاقا فقط من العنوان أو من تصوره المسبق عمّا قد يكتبه شخص معين. والمثير للاستغراب أن بعض من يقومون بالتعليق دون قراءة قد يكونون أحيانا أشخاصا بمستويات تعليمية عالية! 

تطور المحتوى المتوفر على الأنترنيت، كمِّيا على الأقل، سيكون في تزايد مستمر. يمكن لكل منا أن يجد طريقته الخاصة لاختيار ما يناسب اهتماماته بالقراءة والمشاهدة.  

لكن، علينا ربما أن نتعلم أيضا أن من أبجديات النقاش الرصين والناضج، أن نقرأ... ثم نعلق. أن نشاهد... ثم نعلق. 

علينا أن نتعلم أننا لا نستطيع أن نعلق اعتمادا على العنوان أو على توقعنا المسبق لما قد يكتبه أو يصوره صاحب المنشور. أنه من حقنا أن لا نقرأ لشخص معين أو لا نشاهد محتوياته المصورة. كما أنه من حقنا أن تكون لدينا لائحة أولويات لما قد نقرأ أو نشاهد على الأنترنيت... لكن، من واجبنا أيضا أن نعي أن التعليق على محتوى لا نعرفه لا يخدم النقاش...كما أنه في الحقيقة يحرجنا أكثر مما يحرج صاحب المحتوى. 

شخصيا، سأشعر بالكثير من الخجل إذا كتبت تعليقا على مقال أو كتاب أو فيلم أو فيديو... لم أطلع على محتواه.

سناء العاجي

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية