غادة عبد العال: " نصائح لهارون الرشيد"

سمعي 02:59
مونت كارلو الدولية

مع مقتل فتاة جديدة ب١٧ طعنة سكين، على يد زميلها اللي ادعى كالعادة إنه كان بيساعدها في الدراسة بينما هي كانت من أوائل دفعتها وكان هو من الساقطين. تتوقع إن أي مجموعة عاقلة من البشر هيقعدوا يبحثوا عن خطورة تكرار الفعل. أو على الأقل تتوجه باللوم والإدانة للشباب القاتل.

إعلان

لكن خير اللهم اجعله خير، ولأننا مجتمعات حد قلبها زي الشراب. الدنيا فجأة اتملت بنصايح للبنات ولوم ليهم إنهم ما يقصدوش زمايلهم في أي مساعدة دراسية عشان ما يبقاش فيها شبهة تلاعب بمشاعر الشاب التافه المريض اللي بيسلفها ملزمة أو يعزمها على واحد كريب فراخ ويستنى منها المقابل إنها تتجوزه وتخلفله وتعفيه من القايمة وتوافق على التعدد وتبريه لو حب يطلقها بعد كده!

ولأني مش مؤمنة إن المشكلة مشكلة البنات.. الضحايا.. المقتولات.. وإنما مشكلة الشاب، التافه، المجرم، القاتل. فخليني أكتب مجموعة نصايح لأي شاب من النوعية دي:

- تعمل إيه عزيزي الشاب لو بنت زميلتك طلبت منك مساعدة دراسية في عمل بحث أو حبت تستلف منك ملزمة؟

١- ما تردش خالص .. إرفعلها صباعك الصغير وقول لها مخاصمك

٢- بلغ المس .. أو اقف في وسط الفصل وقول: سكت الجميع وتكلم الحمار ثم قال.. وهتضطرها إنها تسكت وما تكلمكش تاني.

٣- لو معاك موبايل ممكن تكلم بابا أو ماما ييجوا ياخدوك من الجامعة ويروحوك وهناك يكلموا باباها ويزعقوله.

٤- حط إيدك على ودانك وقول توووووت.. مش هتسمع هي بتقول إيه وبعدها هي يمكن تزهق وتدور على ضحية تانية.

 ٥- بلغ البوليس.. لأن الكلام ده ما يتسكتش عليه. النهاردة بتقولك ساعدني في بحث بكرة تقولك نتجوز عرفي وانت ولد ولود سمعتك أهم حاجة عندك. 

أما لو قررت إنك فعلا تساعدها كطالب بيساعد طالب، وزميل بيسند زميل، فأمانة عليك، لو مشاعرك لأي سبب اتحركت، سواء بصدق أو تلكيكة، وعرضت عليها الارتباط وهي رفضت، فممكن بعد إذنك واحنا طمعانين في كرم أخلاقك يعني ما تقتلهاش؟

أصل القتل ده فعل مش كويس، ممكن تكون النقطة دي مش واصلالك في ظل دفاع المجتمع المستميت عن القتلة والمجرمين خاصة لما تكون ضحيتهم مش محجبة أو مش ماشية على قواعد متخيلها المجتمع لتصرفات بنات الناس.

لكن أنا  باقولك أهه بشكل مباشر وصريح وليس به لبس. القتل فعل وحش. مش أصول ومش جدعنة ومش رجولة، ولو كنت فاكر إن هو ده اللي هيحفظلك كرامتك قدام صحابك فماحدش فيهم هينفعك وانت لابس البدلة الحمرا وواقف على طبلية الإعدام والحبل حوالين رقبتك اللي كان ممكن ما تنكسرش لو حد علمك وانت صغير إن البنت والست مش من ممتلكاتك. مالكش سلطة عليها إلا إذا هي قبلت وصرحت بشكل مباشر بده. غير كده إنت مجرد شخص ليس له حيثية في حياتها. هوا .. مافيش .. فبالراحة على نفسك شوية يا عم هارون الرشيد.  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية