هند الإرياني: "فوز اليمين في السويد يخيف المهاجرين"

سمعي 02:44
مونت كارلو الدولية
مونت كارلو الدولية مونت كارلو الدولية

في هذه الفترة أحضر تدريباً يضم جنسيات مختلفة من تركيا وإيران وأثيوبيا وأوكرانيا وروسيا، وبنغلادش وسوريا ومصر والصين والهند وغيرها، تخيل هذا الخليط في مكان واحد باختلاف توجهاتهم السياسية، والدينية، وآرائهم. جميعنا نحاول أن نكون حذرين عند الحديث عن السياسة، ونحاول ألا نعترض على أي رأي، تعلمنا كيف نكون دبلوماسيين لكي نتجنب أي جدل قد يؤدي لخلاف، والشيء الذي يجمعنا هو أننا نسعى للاستقرار في هذا البلد، وأن نعيش بأمان.

إعلان

عندما جاءت نتيجة الانتخابات في السويد، والتي كانت لصالح الأحزاب اليمينية دب الذعر بين الجميع وساد الخوف. كيف سيكون مصيرنا، هل ستتغير القوانين؟ هل سنواجه عنصرية؟ تحدثت صديقتي الأثيوبية عن حادثة ضد رجل أسود حدثت البارحة، وكانت تقول بحرقة: "كل من لديه فكر عنصري سيتجرأ ويظهره! 

قالت زميلتي البنغالية بخوف: "لقد غيروا القوانين حيث أن زوجي حصل على الإقامة الدائمة، ورغم أن مرتبّه عال إلا أنني لم أحصل إلا على إقامة مؤقتة والسبب أن لا عمل لديّ طويل المدى وأخاف من المستقبل كيف سيكون! رد الشاب السوري، وعمره 28: "ماذا سيحدث غدا؟ ماذا يمكن أن يفعلوا؟  لا أعتقد سيحدث شيء ربما فقط ستكون هناك قوانين ضد المجرمين".  بدا أن هذا الشاب هو الوحيد المتفائل، وربما يرجع ذلك لصغر سنه!

أضافت إحداهن أن ابنها الشاب الذي يدرس في الجامعة يقول بأنهم ربما سيطردونهم من البلد، يقصد الأحزاب اليمينية. الجميع كان خائفاً، وأصبح الخوف عاملاً جديداً يجمعنا. قد يقول بعضكم إن هذا الخوف مبالغ فيه، ولكن إن كنت متابعاً للإعلام الخاص بهذه الأحزاب الذي يفرق بين الناس بسبب عرقهم ولونهم لفهمت ماذا يعني أن يصبحوا هم الحاكمين. 

في رأيي أن هذا الخوف الذي يشعر به المهاجرون يمثل خطراً، وهو السبب في انعزال الكثير منهم، فعندما تشعر فئة معينة أنها مستهدفة، وأنها في خوف، فلن تكون نتيجة ذلك في صالح البلد أبداً، فالمهاجرون الذين بنوا أوطاناً غير أوطانهم كانوا يشعرون بالأمان، والحب للبلد الجديد، والأمل بمستقبل أفضل، وليس الخوف...

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية