هند الإرياني: "لا نريد حقوق إنسان لأنها من الغرب الملحد"

سمعي 02:58
مونت كارلو الدولية
مونت كارلو الدولية مونت كارلو الدولية

كتب أحد زعماء طالبان على حسابه الموثق في تويتر، الحساب موثق بفضل إدارة (إيلون ماسك) الذي فتح المجال في تويتر للجماعات المتطرفة، وأصحاب نظريات المؤامرة، والعنصريين ضد الأقليات، بحجة أنه مع حرية إبداء الرأي، "ما علينا" فلننسَ (ماسك) الآن.

إعلان

نعود لزعيم طالبان الذي وضع صورة لنساء منقبات لا يظهر منهن شيئاً، مكتظات داخل سيارة، وكأنهن دجاج جاهز للذهاب إلى السوق، ومستعد للنحر، وعلى سطح السيارة يجلس رجال كأنهم خائفون أن تهرب هؤلاء النسوة، وكتب هذا الزعيم متفاخراً بأن طالبان التي تمثل الإسلام - بحسب رأيه - هي التي تعطي المرأة حقوقها، وليس الغرب المدعي. وقال: انظروا كيف نكرّم المرأة.

لم يفهم الكثيرون تغريدته، ولم يجدوا في الصورة أي دليل على تكريم المرأة، والكثير منهم -حتى المؤيدين لطالبان- ردوا قائلين: "ولكن لماذا يتم منع النساء من التعليم؟ ما علاقة الغرب بذلك؟!".

الحقيقة أن هذه الجماعات الدينية - سواء طالبان، أو الحوثيين، أو غيرهم- يستخدمون حجة أن الحقوق أتى بها الغرب لكي يبرروا مخالفة هذه الحقوق، وهم لا يدرون أنهم بذلك إنما يمتدحون الغرب.

الحقيقة المثبتة تاريخيا أن الحضارات شهدت دائما ارتفاعاً في معدلات حقوق الإنسان، وظهوراً أكبر للنساء، وأيضا طفرة في الفن، والعلم، والرخاء، وليس الجهل، والفقر، والخزعبلات كما هو الحال في أفغانستان، واليمن.

الغرب أيضاً عانى من الجهل، والتراجع في حقوق الإنسان، وكانت النساء تُضرب، ولم يكن ذلك مستغرباً، وذلك عندما كانوا هم في الحضيض يعانون من حكم الكنيسة، وقد كتبت عن ذلك في تدوينة سابقة بعنوان "لماذا لا يتحدث السويديون عن الدين".

الجماعات هذه لا تدري أن الشعوب لا يمكن خداعها اليوم، صحيح أنهم يتعمّدون إغلاق المدارس، وجعل التعليم -خاصة للفتيات- أمراً مستحيلاً لأن الجهلة فقط هم من سيتّبعونهم، ولكن في زمن الإنترنت بالإمكان التعلم، ومعرفة ما يحدث في العالم. لذلك تصارع هذه الجماعات في محاولة منع صفحات معينة، فهي لا تستطيع أن تمنع الإنترنت تماما.

وهنا يصبح دور وسائل التواصل - مثل تويتر- مهماً جداً، ولذلك من الخطر أن يديره شخص مثل (إيلون ماسك)، وإنما يجب أن يدار من قبل أشخاص يؤمنون بالحقوق، والحريات، ويدركون خطورة الخطاب المتطرف الذي يساهم في غسل أدمغة الأجيال إن أردنا مستقبلا أفضل لهذا الكوكب.  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية