مراسي

علي شحرور: "الحبُ حبٌ أكان في المِثلية الجنسية أم في الأمومة"

سمعي 27:05
الراقص ومصمّم الرقص علي شحرور
الراقص ومصمّم الرقص علي شحرور © ليا سوكيْم / كارل حلال / ميريم بولس

الرقص بالنسبة للراقص اللبناني علي شحرور هو تعبير الجسد عن الموروث الثقافي والديني والاجتماعي لأيّ بلد. هذه النقطة الجوهرية هي محور الحديث مع علي شحرور ضيف برنامج مراسي الذي يتوقّف عند عرضين له يُنظّمان حالياً في بيروت. ومن المقرّر، عرضهما قريباً في ألمانيا وفرنسا.

إعلان

عرض "كما روتها أمي"

خاض الراقص ومصّمم الرقص علي شحرور مغامرة عاطفية صعبة ومعقّدة عندما قرّر أن ينطلق من حياته الخاصّة ليرسم معالم عرضه الراقص "كما روتها أمي". كان من الضروري له أن يروي حكايات نساء وأمهّات، كلّ واحدة حقّقتْ، على مستواها الشخصي، انتصاراً حياتياً معيّناً. في عرضه مسحة من الحزن، كما هي الحال في جميع عروضه، تعطي الجسد شاعرية وهو يتحرّك على صدى الألم والتجربة الشخصية والنظرة التشاؤمية-التفاؤلية للأمور. سوادوية المعيوش المستوحى من طقوس وعادات دينية لا تنفي وجود الأمل المتجسّد في هذه الانتصارات الصغيرة التي تحقّقها النساء في صمودهن وكفاحهن اليومي. كمَثَل فاطمة التي استطاعت أن تردع ابنها عبّاس من الذهاب إلى القتال والاستشهاد فاستعاض عن مشروعه كمحارب بالرقص. ويشارك عبّاس مع والدته في عرض علي شحرور "كما روتها أمي".

عرض "نوم الغزلان"

عاد علي شحرور إلى الإرث الشعري القديم ليستمّد من حكاية حبّ جميلة خلفيةً لعرضه "نوم الغزلان". قصّة الحبّ المِثلية بقيت عذرية مستحيلة وجمعت بين مفتي وبين شاب رائع الجمال. ويسائل علي شحرور في هذا العرض معضلة الممنوع والمرغوب واستحالة الحبّ عندما يكون مكبّلاً بواجبات دينية واجتماعية. ليس هناك أجمل من حالة الحب المستحيلة هذه، بالنسبة لعلي شحرور، كي يعطي الجسد مداه في استنباط الحالة النفسية الناتجة عن الشوق والهيام. مسحة الحزن موجودة هنا أيضاً وهي محرّك اساسي يستخدمه علي شحرور ليعبّر عن مكبوتات القلب ويعطي بعداً حميمياً للحركة التي تتجانس مع الروح لتولّد سحراً عفوياً على المسرح.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم