مراسي

موسيقى الراب صدمة توقظ ضمير الواقع

سمعي 27:37
مغني الراب تامر نفّار
مغني الراب تامر نفّار © تامر نفّار

مغنّي الراب الفلسطيني تامر نفّار هو ضيف برنامج مراسي. يعود إلى بداياته وإلى الفلسفة التي غيّرت تفكيره وحياته بفضل موسيقى الهيب الهوب. وهو من الفنانين الأوائل الذين أدخلوا هذا النوع الموسيقي إلى فلسطين.

إعلان

يبدو مغنّي الراب الفلسطيني تامر نفّار، وللوهلة الأولى، شخصاً غير مبالٍ، متجرّداً عن الأشياء والناس. لكن في داخله شغف متأجّج ينطلق تارّة بغضب وحماس وتاّرة برّقة وهدوء. تامر نفّار هو ابن بلدة اللِدّ التي تُعتبر من أقدم مدن فلسطين التاريخية. فيها أقلية عربية بقيت في هذه المدينة بعد التهجير القصري الذي شهده الفلسطينيون خلال النكبة في عام 1948. وتعيش هذه الأقلية في توتّر دائم مع المستوطنين الإسرائيليين. إضافة إلى التمييز العنصري، نشأ تامر في محيط فيه من الخطورة والجريمة والمخدّرات ما أثّر على مراهقته سلباً. كاد أن يغوص في مستنقع العنف هذا لولا موسيقى الراب. ويقول في هذا الصدد:

"موسيقى الهيب هوب أنقذت حياتي، هي معالجة نفسية بالنسبة لي، وأنا مشكور لها".

تامر نفّار يكتب عن الواقع الفلسطيني لكنّه يأبى أن تتلّخص حياة كلّ فلسطيني بالعلاقة التي تربطه بالاحتلال. وكأنّ لا حياة للفلسطيني خارج هذا السجن وهذه الصورة النمطية المأخوذة عنه. صحيح أنّ تامر نفّار يكتب عن فلسطين وعن واقع الأقلية العربية في مدينة اللدّ وعّما يسّميه "بالتطهير العرقي" الذي تتعرّض له. لكنّه يكتب أيضاً عن حالاته النفسية وعن الحبّ والصداقة وعن الفقدان والحياة. لا يتوقّع من فنّه أن يغيّر العالم بل يؤمن بالانتصارات الصغيرة التي استطاع مع فرقته "دام" أن يحقّقها ولو على مستوى محلي. فهو مقتنع بأنّ الانتصارات الصغيرة، متى تراكمت، تصبح انتصارات كبيرة... وقتئذِ، ربما تصبح قادرة على إحداث تغيير ما في هذا العالم... "لا أحد يدري"...

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم