مراسي

تكريم لأيقونات العصر الذهبي في معهد العالم العربي

سمعي 18:05
بعض فساتين وأكسسوارات أم كلثوم في فيلم "فاطمة" كما بدت في معرض "ديفا" بمعهد العالم العربي - باريس
بعض فساتين وأكسسوارات أم كلثوم في فيلم "فاطمة" كما بدت في معرض "ديفا" بمعهد العالم العربي - باريس © فليكر (Jean-Pierre Dalbéra)

تستضيف ميشا خليل في برنامج مراسي هنا بوغانم المسؤولة عن المعارض في معهد العالم العربي والقيّمة على معرض "ديفا... من أم كلثوم إلى داليدا" الذي أسدل ستاره في السادس والعشرين من سبتمبر 2021.

إعلان

تصميم معرض عن فنانات الشرق كان بديهياً في صرح عربي كبير كمعهد العالم العربي. معرض "ديفا... من أم كلثوم إلى داليدا" فرض نفسه نوعاً ما بفضل رغبة الجمهور في العودة إلى ذلك الماضي الجميل وبفضل اهتمامه المتجدّد بالموسيقى العربية الكلاسيكية. المعرض يغوص في مصائر فنانات أصبحن أيقونات لأنّ الدور الذي لعبهن في مجتمعاتهن كان له وقع استثنائي في السياسة والفنّ والمجتمع. كلّ فنانة منهن أخذت مساراً مغايراً ومسار كلّ واحدة منهن يروي حكاية مختلفة عن العالم العربي وعن هذا الشرق الذي شهد فترة ذهبية في منتصف القرن الماضي بالرغم من التحديات التي عاشتها المنطقة والسياق السياسي الذي غيّر طبيعة الشرق الأوسط.

أم كلثوم مبلسمة لجراح العروبة المهزومة

الفنانة أم كلثوم أحدثت ظاهرة فنّية وموسيقية نادراً ما شهد العالم العربي مثلها. ترّبعت على عرش الطرب الأصيل ولم يخلعها عنه أحد حتّى اليوم. الظروف التي شهدت ولادة نجمها كمطربة، جعلت منها أيقونة لها ثقلها في المجتمع العربي. كانت أم كلثوم تشّكل وحدة عربية تردّدت في صوتها يوم زارت بلداناً عربية عدّة لجمع التبرّعات من أجل مساعدة الجيش المصري المهزوم أمام إسرائيل. جسّدت العروبة التي تمسّك بها الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر ودعا إليها عبر خطابات قومية ألهبت الوجدان العربي المكسور في بقعة من الأرض شهدت نكبة شعب طُرد من أراضيه وانتصار شعب آخر، استوطن وطناً مستباحاً. جسّد صوت أم كلثوم، الذي كا يصدح كلّ نهار خميس من كلّ شهر، أمل العودة، ووحدة الشتات وبلسم الحنين الممزوج بالمنفى.

فيروز الصوت الذي صمت من أجل الوحدة

الفنانة فيروز جسّدت، في شخصيتها الرصينة، شموخاً رافقها طيلة حياتها وجعل منها أيقونة وطنية بفضل رقّة الأغنيات التي كانت تسرد من خلالها حكايات مغنّاة مأخوذة من الواقع اللبناني. الأخوان الرحباني جعلا منها صوتاً يوحدّ صفوف اللبنانيين الذين فرّقتهم الطوائف والانتماءات إلى الأحزاب عوضاً عن الانتماء إلى الوطن. وقرّرت يوم اندلعت الحرب اللبنانية أن تتوقف عن الغناء لأنّها رفضت أن يكون الصوت الذي وحدّ شعبها هو نفسه الذي يفرّقّهم. غنّت فيروز القدس بعد هزيمة العرب أمام إسرائيل في عام سبعة وستين.

أسمهان: المصير المشؤوم الذي جعل منها أسطورة

وُلدت الفنانة أسمهان على متن باخرة قادمة من تركيا إلى لبنان. من أصول لبنانية-سورية، عاشت أسمهان معظم حياتها في مصر. وفاتها في عمر شاب وفي ظروف غامضة جعل منها أسطورة حيّة ولم يعد بالإمكان التفريق بين ما هو حقيقي في حياتها وبين ما هو من نسج الخيال الجماعي للجمهور الذي أحبّها. يُقال أنّها وافقت على مساعدة كولونيل بريطاني طلب منها إقناع الدروز خلال الحرب العالمية الثانية من أجل إدخال الحلفاء عبر جبل الدروز إلى دمشق لطرد القوات الموالية للنازيين.

وردة الجزائرية صوت ينادي بالاستقلال

لا نعرف الفنانة وردة الجزائرية جيدّاً إلاّ من خلال أغنيات الحبّ التي ردّدها الجمهور العربي. لكن وردة الجزائرية، وفي مطلع شبابها، أدّت أغنيات ملتزمة كانت تندّد من خلالها بالاستعمار الفرنسي على الجزائر وتنادي بالإستقلال. حتّى أنّها كانت تؤدّي هذه الأغنيات في الكاباريه الذي كان يملكه والدها في فرنسا.

صباح دلّوعة الإستعراض وداليدا عروسة القاهرة

تألقت الفنانة صباح بملابسها الإستعراضية في حفلاتها الغنائية وفي أفلامها السينمائية في مصر. ملابس توهّجت في معرض "ديفا... من أم كلثوم إلى داليدا". أمّا عروسة القاهرة داليدا فقد كانت مصرية أكثر منها إيطالية أو فرنسية. حنينها إلى هذا البلد، الذي رأت فيه النور، ما زال يترّدد في أفلامها وكلمات أغنياتها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم