مراسي

قلم بطرس المعرّي يقصّ حكاية أحلام متكّسرة وآمال منتظرة

سمعي 21:36
الفنان التشكيلي بطرس المعرّي
الفنان التشكيلي بطرس المعرّي © خاص

تستضيف ميشا خليل في برنامج مراسي الفنان التشكيلي بطرس المعرّي للحديث عن كتابه الجديد "رؤيا الدمشقي: نصوص الخوف ورسوماته".

إعلان

كلمات الفنان التشكيلي بطرس المعرّي رقيقة برقّة نظراته وقوّية في معاني تعابيرها كقّوة المشاعر الكامنة وراء ملامح وجهه الهادئة. يصف الحياة بواقعية الفنان الذي يعرف أنّ في الدنيا أفخاخاً لا يجب الوقوع فيها ويحاول أن يتجنّبها، لكنّه في الوقت نفسه يجرؤ على تصوّر أماكن فيها من السلام والسكينة ما يجعل من الأمل شاحناً لقلمه ومحفّزاً لرسوماته.

سفر

نسافر في كتاب بطرس المعرّي. نسافر جغرافياً في داخل سوريا وخارجها، وكأنّه يرسم خريطة الألم السوري ومعاناته بين المدينة السورية التي تحتفظ بأمانة الذكريات وبين مدينة اللجوء التي تكّسرت على طريق الوصول إليها أحلامٌ وتمنّيات وتكّونت عند بلوغها ترّقبات وهواجس وطموحات مرتجفة.

نسافر في الوجوه والمشاعر، في الخواطر والتوجسّات. نسافر إلى تلك اللحظة التي استطاع فيها بطرس المعرّي أن يرسم عالماً مليئاً بكلمات تعطي معناً للوحات حياتية ملّونة بألوان النفس الإنسانية. يدخل إلى مخيّلة الحكواتي لينسج قصصاً، شدّةُ واقعيتها تذهلنا وتجعلنا ندرك أنّ أغرب بواطن أفكارنا ليست سوى الحياة بحدّ ذاتها.

وجوه

بطرس المعرّي يرسم وجوهاً بالكلمات قبل أن يرسمها بالريشة أو اللون. يصف سيمات الوجوه وانطباعات الأمكنة وحلاوة العيش او مرارته بأسلوبِ الذي خرج من نفسه وطفا في الهواء وشرع يبحث عن أجوبة في النظرات المعذّبة والأحلام المتكّسرة والآمال المنتظرة. يكتب وعندما نقرأ نشعر كم أنّ القلوب تتمنّى البقاء وكم أنّ العقول تبغي الرحيل. وبين البقاء والرحيل، نجح بطرس المعرّي أن يمزّق الغشاء الذي يحجب الواقع السوري المنتهَك بحشمة قلمه. هذا القلم الذي أبى أن يزيد ألماً على الألم بل رغب في أن يكتب ليتكلّم ويقول إنّ الوجوه المجهولة في كتابه لها صوت يدّوي. هذا الصوت هو أصدق تعبيراً عن العذاب السوري اليومي سواء كان في أفياء منزل مدّمر ومهجور في سوريا أو في منفى ذهبي يتوّهج في برلين أو باريس أو في أي مكان آخر في هذا العالم.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم