مراسي

مشروع "أنا بيروت" يختصر المسافة بين الألم والأمل

سمعي 29:28
المخرجون اللبنانيون المشاركون في مشروع "أنا بيروت"
المخرجون اللبنانيون المشاركون في مشروع "أنا بيروت" © خاص

تستضيف ميشا خليل في برنامج مراسي مؤسسة المختبر السينمائي (Home of ciné jam intuitive film lab) موريال أبو الروس للحديث عن مشروعها الوثائقي "أنا بيروت". نستضيفها مع خمسة من المخرجين اللبنانيين التسعة الذين تعاملت معهم لتنفيذ هذه السلسلة الوثائقية عن مدينة بيروت.

إعلان

موريال أبو الروس ليست مخرجة عادية ولم تُرِدْ يوماً أن تمارس السينما بمفهومها التقليدي. عندما احترفت هذا الفنّ، كانت تيحث عن وسيلة تخوّلها التعبير بالمشاعر والأحاسيس المنطلقة من العفوية والحدس وليس من سيناريو أو من لقطات مدروسة ومصوَّرة بآلية معينة تفقدها الانسيابية والقدرة على الابتكار. عندما أسّست مختبرها السينمائي، كانت تعرف جيّداً ماذا تريد أن تقدّمه للمتعاونين معها من جهة أو للجمهور الذي سيشاهد أفلامها من جهة أخرى.

"أنا بيروت"

"أنا بيروت" ليس المشروع الأوّل الذي تعمل عليه موريال أبو الروس. لكنّه المشروع الذي تركّزَ فيه كلّ الألم الناتج عن إنفجار بيروت واصطبغ بالصدمة التي لم يستوعبها بعد الشعب اللبناني. الانفجار بحدّ ذاته ليس الغاية من هذا المشروع لكنّه فرض نفسه كخلفية في بعض الأعمال بحكم هذه الصدمة التي ما زالت تلقي بثقلها على مدينة بيروت. المشروع لا يتوقف عند هذا الحدث الإستثنائي الذي غيّر جذرياً حياة الآلاف من اللبنانيين بل يتخطّى ذلك ليرسم نظرة شاحبة أحياناً ونضرة أحياناً أخرى، ليتلّمس شعوراً حزيناً تارة وفرحاً تارّة أخرى. مشروع يدخل إلى خصوصية كلّ مخرج من المخرجين التسعة الذين وافقوا على المشاركة في هذه التجربة ويستمدّ انطباعاً أو رائحة أو شعوراً بالغضب العارم أو الحبّ الهائم ويغدق على أسلوب كلّ فنان مشارك تجربة ذاتية وشخصية فريدة من نوعها. 

تجارب إنسانية

"أنا بيروت" مشروع يقوم على تجارب إنسانية. فيه تجربة الأب الذي يوجّه لابنته رسالة مؤثّرة أو الشابّة التي استخدمت كاميرتها لتُخرج هذا الكمّ الهائل من الغضب الذي يغلي في داخلها أو تلك التي حوّلت بيروت في فيلمها إلى كرسي طبيب نفسي لمعالجة الخوف المتربّص في داخلها، وردّدت في لقطاتها شبح الرعب الذي لا يزال يهيم في شوارع مدينتها. وهناك ذاك الذي صوّر حواراته مع طبيبه النفسي علّه يجد أجوبة على الصراع الموجود فيه والذي يتأرّجح بين البقاء أو الرحيل عن المدينة التي يعشق العيش فيها. تجارب إنسانية هي تجارب مشروع "أنا بيروت". من خلاله، استطاع كلّ مخرج أن يرسم ملامح بيروت على طريقته في ست دقائق علّه يتحدّى الوقت ويختصر المسافة بين الألم والأمل.

الألم والأمل كلمتان مؤلّفتان من الأحرف نفسها. يبقى علينا أن نصّف أحرفها بطريقة تؤلمنا أو تبعث فينا التفاؤل...

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم