مراسي

الواقع السوري المهمّش يتجسّد تاريخاً عبر عدسة سمير الدومي

سمعي 15:28
المصوّر الصُحفي سمير الدومي
المصوّر الصُحفي سمير الدومي © خاص

تستضيف ميشا خليل في برنامج مراسي المصوّر الصُحفي السوري سمير الدومي الذي شارك مؤخّراً في مهرجان "تأشيرة للصورة"  (Visa pour l’image) في معرض جماعي لوكالة الأنباء الفرنسية عن الحرب في سوريا. 

إعلان

"سوريا: عشر سنوات على الحرب" هو اسم المعرض الجماعي الذي نظّمه مهرجان "تأشيرة للصورة" بالتعاون مع وكالة الأنباء الفرنسية، وضمّ مصوّرين صُحفيين نقلوا واقع الحرب في سوريا منهم سمير الدومي. كان هدف سمير أن يكون طبيب أسنان قبل أن تبدأ الثورة السورية. لكنّ شراسة ما كان يجري على الأرض، تحديداً في بلدته دوما، دفعه إلى حمل آلة التصوير الخاصّة به والانطلاق بجرأة في الشوارع والأماكن ليوّثق ما عجزت عن نقله وسائل الاعلام العالمية بسبب التعتيم التام على المعاناة السورية ولاسيما في بداياتها.

آلة التصوير: العين الشاهدة على مرارة الواقع السوري

لم يكن من السهل على سمير الدومي أن يأخذ البعد الكافي من مأساة مجتمعه. فهو كان يتخبّط فيها ويتكّبد عناءها ككلّ سوري. فوجد في آلة التصوير هذه العين التي من خلالها كان باستطاعته أن يتخطّى فظاعة الواقع، فاحتمى بعدسته واتخذها فاصلاً بينه وبين ما يراه من موت ودمار وألم وحصار. آلة التصوير كانت منقذته لأنّها من جهة أعطته إصراراً على الحياة والمثابرة من أجل تحيق هدف سامٍ، ومن جهة أخرى وثقّت للتاريخ احداثاً لكانت اندثرت لولا همّة شباب سوريين، أمثال سامي الدومي، رفضوا الاستسلام وناضلوا بالصورة.

"كل ما يريده الشعب السوري هو العيش بكرامة…"

سمير الدومي رأى وسمع، تعرّض للخطر واستمر، بكى وتأثّر، هاجر ... لكنّ قلبه ما زال مستقرّاً في سوريا وطعم المرارة في حلقه ما زال يشعره بالغثيان. إنه طعم الألم: "الشعب السوري يطلب أدنى حقوق الإنسان. يطلب الأمان والسلام والإستقرار… كل ما يريده هو العيش بكرامة…" ومن أجل هذه الكرامة، يتابع سمير الدومي مهنته كمصوّر صُحفي لينقل ظلم ما يجري في العالم ويحثّ الناس على التساؤل والاستعلام وربما التصرّف لتغيير العقليات وأنماط التفكير وواقع الظلم والانتهاكات.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم