مراسي

صباح فخري: "صوت لن يتكرّر"

سمعي 52:59
الفنان السوري الراحل صباح فخري
الفنان السوري الراحل صباح فخري © ©خاص

حلقة تكريمية خاصّة تكرّسها ميشا خليل في برنامج مراسي للفنان السوري الكبير صباح فخري الذي توفي عن عمر ناهز الثامنة والثمانين. وتستضيف مجموعة من الفنانين العرب الذين عايشوه أو توارثوا فنّه.

إعلان

نفكّر مباشرة بالفنان الراحل صباح فخري عندما نسمع كلمة القدود أو كلمة الموشحّات. فقد جعلت منه الموهبة ومن ثمّ الممارسة وبعدها الكاريزما على المسرح وفي الصالونات الموسيقية، هذا الفنان الذي يختصر هذين الفنْين في شخصية رمزية واحدة. مع العلم أنّه لم يكن الوحيد الذي خرجت من حنجرته هذه الألحان الأندلسية المصبوغة بلمسة حلبية خاصّة.

المؤذّن الذي سلطن على المسرح

درس صباح فخري الموسيقى وعايش كبار الموسيقيين والفنانين في ذلك العصر الموسيقي الذهبي الجميل.  تتلمذ على أيادي بعضهم أو شارك بعضهم الآخر عشق الموسيقى والطرب الأصيل. ربما ما يفسّر شهرة هذا الفنان هو الكاريزما القوية التي كان يملكها والتي تتجلّى على المسرح عندما يبدأ صباح فخري بالغناء والتفاعل مع جمهوره. شهرته تأتي أيضاً من تصميمه ومثابرته على المتابعة في وقت أقلع آخرون عن هدفهم قبل الوصول إلى مبتغاهم. إضافة إلى ذلك، عاش صباح فخري إلى سن الثامنة والثمانين بينما توفي قبله معظم الفنانين المعاصرين له والذين أدّوا اللون الموسيقيّ نفسه أو لم يحالفهم حظ النجاح الذي حالفه. ساهمت الإذاعة في شهرته أيضاً، فقد كانت وسيلة أساسية في عمل أي فنان آنذاك للوصول إلى الجمهور. ومعظم ما وصلنا من صباح فخري من تلك الحقبة، موجود في تسجيلات إذاعية موثّقة.

صباح فخري صوتٌ ورمز

إسمه الحقيقي هو صباح الدين أبو قوس وفخري هو لقب أُعطي له تيمّناً بفخري البارودي السياسي السوري الذي أسس الرابطة الوطنية في عشرينيات القرن الماضي وحارب الاستعمار الذي كانت تخطّط له فرنسا في المنطقة. كان رجلاً شاعراً ومثقّفاً وعنده رؤى تنويرية. كتب موشحاً لصباح فخري وأخذه تحت جناحه وكان من أوائل المعجبين بصوته.

صباح فخري أصبح رمزاً لموسيقى كانت تتناقلها أجيال الفنانين شفوياً معتمدة على الذاكرة والقدرة على الإرتجال. هو إبن جيل اعتمد على هذه الذاكرة الشفوية وعبّر عن هذه القدرة على الارتجال في كاركاس في فنزويللا عندما كسر الرقم القياسي في الغناء مؤدياً على المسرح موشّحاته وقدوده الحلبية لمدّة عشر ساعات متواصلة. إلى جانب هذا، وثّق صباح فخري مئة وستين لحناً وقدّاً وموشّحاً وموّالاً في تسجيلات صوتية أي ما يعادل خمساً وعشرين ساعة من التسجيلات النادرة بقيت بصوته للتاريخ.

الاندلس الذي اتخذ موطناً له في حلب.

القدود والموشّحات هي نوع غنائي وموسيقي رأى النور في الأندلس. وهو عبارة عن أبيات شعرية مغنّاة بالعامية ومطعّمة بنكهة إسبانية ناتجة عن التبادل الثقافي العربي-الإسباني في ذلك الوقت. انطلق هذا النوع الغنائي إلى البلدان العربية ليجد أرضية خصبة له في سوريا وتحديداً في حلب التي أبدعت في تطويره وتناقله عبر موسيقيين ومطربين منهم، وبكلّ تأكيد، صباح فخري.

ضيوف هذه الحلقة التكريمية الخاصة:

الموسيقي وعازف العود السوري فوّاز باقر

المطرب التونسي لطفي بوشناق

الفنانة الأردنية مكادي نحّاس

الفنانة الفلسطينية سناء موسى

الفنانة اللبنانية نسرين حميدان

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم