مراسي

أفلام الرعب انعكاس لهواجس تتغذّى من مرارة الواقع

سمعي 17:15
ملصق مهرجان "مسكون"
ملصق مهرجان "مسكون" © خاص

أنطوان واكد المدير الفنّي لمهرجان "مسكون"، لأفلام الرعب والخيال العلمي، هو ضيف ميشا خليل في برنامج مراسي. يتحدّث عن الدورة الخامسة من المهرجان التي تتخطّى الحدود اللبنانية لتعزّز بعدها العربي فاسحة المجال أمام مجموعة أفلام قادمة من بلدان عربية عدّة منها السعودية.

إعلان

مهرجان "مسكون" لأفلام الرعب والخيال العلمي هو واحد من تلك المهرجانات التي تثير الدهشة عندما نسمع أنّها تُنظّم في بلد عربي. ذلك أنّ هذا النوع من الأفلام لا يشجّع المخرجين العرب على المجازفة في صناعة أفلام تندرج تحت مظلّة نوع سينمائي لا يدخل في الثقافة التعبيرية السينمائية العربية، مع العلم أنّ بعضاً من هذه التجارب المنفردة رأت النور في السابق. المخرج العربي يفضّل أن يستثمر المال في تنفيذ مشروع واقعي يصوّر معاناة إجتماعية أو إنسانية مرتبطة بأوضاع أفرزتها السياسة أو الحرب. إنطلاقاً من هذا الاستنتاج، تنعدم حظوظ إنتاج أفلام لها علاقة بقضايا ثانوية كالخيال العلمي مثلاً أو الشعوذة أو الرعب حتّى ولو كانت ميزانية انتاجها ضئيلة.

الإثارة والتشويق… وتصوّر للمستقبل

يركّز مهرجان "مسكون" على الأفلام التي توفّر للمشاهد الإثارة والتشويق، لكنّه يعطي مساحة لطرح التساؤلات وتصوّر ما يمكن للمستقبل أن يأتي به من نتائج استناداً لما نعيشه اليوم من تحدّيات بيئية وصحية ومعيشية وإقتصادية. أفلام الرعب تعبّر عن قلق داخلي ينتاب صنّاعها. قد يكون هذا القلق منبثقاّ من مأساة واقعية تُلهب الخيال الجماعي أو من مخاوف يعيشها المرء في داخله وتقضّ مضّجعه لتتحوّل إلى هواجس مرعبة.

أما أفلام الخيال العلمي فهي وسيلة أخرى للتعبير عن مخاوف اليوم بتصوّرٍ لمستقبل الغد غالباً ما يكون سوداوياً لا أفق له. الانسان بحاجة دائمة إلى استباق الأمور ورسم أطر واضحة للمستقبل وكأنّه بذلك يعزّز شعوراً بالأمان يحتاجه ليستمرّ. تصوّر المستقبل غالباً ما ينحدر من أسوء ما في الحاضر من سناريوهات كارثية. وكأنّ الإنسان يتردّد في إظهار تفاؤله خوفاً من أن تعاقبه الحياة بعكس ما يتمنّى. ربما التنبؤ بأسوأ الاحتمالات يولّد سعادة عارمة عند المرء عندما يحدث شيء معاكس لما هو متوّقع.

سوداوية المشهد العربي

لا شيء في المجتمعات العربية يُنبأ بمستقبل باهر. معظم الأفلام العربية التي شاركت في مهرجان "مسكون" عبّرت عن هذا الوجه القاتم لبلدان، واقعها يتخطّى في أحداثه السوريالية أكثر الأفلام عبثية وجنوناً. بدأت ملامح الديستوبيا العربية تظهر في مشاريع مخرجين شباب موهوبين... ملامح تمهّد لغدٍ لا يبشّر حاضره بالخير.

جمعية "بيروت دي سي" هي الجهة المنظِّمة لمهرجان "مسكون".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم