مراسي

فرقة "جدل" علامة موسيقية فارقة في تجدّد مستمر

سمعي 33:38
الموسيقي محمود ردايدة من فرقة "جدل"
الموسيقي محمود ردايدة من فرقة "جدل" © خاص

تستضيف ميشا خليل في برنامج مراسي الموسيقي والمنتج وعازف الغيتار الأردني محمود ردايدة مؤسس فرقة جدل، للحديث عن ألبوم الفرقة الجديد "لطلوع الضو".

إعلان

فرقة جدل الأردنية هي من الفرق الموسيقية البديلة الأولى في العالم العربي. اتبعت طريقاً خاصاً بها وأسلوباً في العزف والغناء ينسجمان مع روح الاستقلالية التي ارادت أن تتحلَى بها لتقدّم أغاني تتمازج فيها موسيقى الروك وبعضاً من نوتات الموسيقى الإلكترونية المقترنة بلون شرقي خجول. تعود فرقة جدل بألبوم جديد، عنوانه يَعِدُ ببزوغ فجر جديد، ألبوم "لَطلوع الضو".

السير عكس التيار

حال فرقة جدل هو حال كلّ فرقة تنحني إلى الأمام لتواجه ريحاً عاصفة أحدثها عالم موسيقيّ تجاري متغيّر وسريع التقلّب. تنحني فرقة جدل كي لا تنكسر فهي تؤمن بأنّ مرتبة جيّدة تنتظرها في المكان الذي طمحت أن ترنو إليه باستقلالية إبداعية وحرية فكرية. استطاعت الفرقة أن تتمسّك بهذه الاستقلالية التي بطبيعة الحال تكرّست صموداً بالرغم من الوقت الذي يمر، وبالرغم من الفرق البديلة الأخرى التي بدأت تتكّون في نواة عالم موسيقي عربي متردّد يبحث عن هوية خاصّة به. فرقة جدل لا تريد أن تغرق في مستنقع الإجترار الموسيقي بل تبغي التجدّد في كل نوتة تعزفها. الأمر ليس سهلاً لأنّ استبداد الواقع الموسيقي خصوصاً في العالم العربي يحتّم على كلّ موسيقي ألاّ يتحدّى إبداعه الفنّي فحسب وإنّما أن يتحدّى العوائق التي تفرضها الظروف الاقتصادية والاجتماعية.

وحي من دوّامة فراغ

إستطاع محمود ردايدة، عندما أسّس فرقة جدل، أن يجد هذا التوازن الفاصل بين ما يرضي الطموح المختلف وما يتماشى مع السائد والمتشابه. ويقول إنّه لا ينبذ الأغاني التجارية: " حتّى أنا نفسي قمت بكتابة وتأليف أعمال قريبة في مقوّماتها من الأغاني الرائجة حالياً في السوق". لكن هذه الألحان تحافظ رغم كلّ شيء على مستوى موسيقي جيّد لا يرضى محمود ردايدة أن ينزل دونه. الإنتاج الموسيقي، بالنسبة له، يمثّل مفارقة في يومنا الحالي. فقد أصبح من السهل أن يُؤلّف أيّ فنان أغنية وأن يضعها على وسائل التواصل الاجتماعي وأن يقدّر بسرعة مدى تفاعل الجمهور معها، لكن أصبح من الصعب عليه، في الوقت نفسه، أن يستمرّ ويستثمر في مشاريع موسيقية جيّدة قادرة على الصمود في وجه ما هو مستهلك وآني وسريع الاندثار.

فرقة "جدل" نجحت في أن تتفاعل مع واقع الموسيقى السائد في العالم العربي وأن تقدّم أعمالاً تتناسب مع طموحاتها من جهة ومع متطلّبات الجمهور العربي من جهة أخرى. الأمر ليس سهلاً لكنّ المحاولة هي من مقوّمات نجاح محمود ردايدة وأعضاء فرقته، المحاولة في التجدّد وفي تقديم موسيقى تشبه توجّهاتهم وطموحاتهم والطريقة التي بها يريدون التفاعل مع الجمهور.

"لطلوع الضو"

ألبوم "لطلوع الضو" يجسّد هذه المحاولة في إحدى عشرة أغنية بعضها حديث الكتابة والتلحين وبعضها غنّته الفرقة من قبل لكنّه لم يُسجّل على أسطوانة. تقدّم فرقة "جدل" هذه الأغاني باللهجة الأردنية التي كانت ولا تزال خاصّية من الخواص التي تمسّكت بها الفرقة وأرادت أن تتواصل بها موسيقياً مع الجمهور. نجد في هذا الألبوم روح فرقة "جدل" بإيقاعات مختلفة تحمل بصمة الهوية التي عوّدتنا عليها منذ تأسيسها في عام 2003 وحتّى اليوم.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم