مراسي

مسرح الساقية للعرائس: سحر دمى وشغف حياة

سمعي 20:49
مسرح الساقية للعرائس
مسرح الساقية للعرائس © خاص

تستضيف ميشا خليل في برنامج مراسي محمد عبد المنعم الصاوي مؤسس مسرح الساقية للعرائس في مصر. يستعرض محمد الصاوي تفاصيل تجربة مهنية وحياتية طويلة في مجال صناعة الدمى بدأ فيها منذ أكثر من أربعين عاماً.

إعلان

تعلّم الفنان وصانع الدمى محمد الصاوي صناعة العرائس عندما كان على مقاعد الدراسة. اكتشف كواليس هذا الفنّ الشعبي بالصدفة بعد أن وقع على ملصق في المدرسة يدعو الراغبين إلى متابعة ورش عمل تعلّم كيفية تصميم العرائس وصناعتها وكيفية تحريكها على المسرح، فذهب محمد الصاوي مستكشفاً ليجد نفسه منساقاً إلى فنٍّ، ما لبث أن أصبح شغفاً دفع به فيما بعد إلى تأسيس مسرح الساقية للعرائس.

حلم صغير أصبح كبيراً

أمضى محمد الصاوي أربعين عاماً من حياته وهو يعيش مع العرائس وينفخ فيها الحياة ويعطيها طاقة مستمّدة من قوّة الحبّ الموجودة فيه. عندما شعر بأنّ الوقت قد حان، انكّب على تحقيق الحلم الذي رواده في مطلع شبابه وسعى إلى إحياء حفلات لأم كلثوم على مسرح الساقية للعرائس. كان المشروع تحدّياّ كبيراً بالنسبة له لأنّ نجاحه كان مقترناً بمدى قدرته على صبغ عروسة أم كلثوم بملامح مطابقة لهذه المطربة التي بهرت الجمهور بالكاريزما الكبيرة الخاصّة بها. إضافة إلى ذلك، كان لا بدّ من أن يحيطها بالأوركسترا التقليدية التي كانت ترافقها وأن يستعين بحرفيين متمرّسين قادرين على تحريكها على إيقاع أغنياتٍ، مدّة أقصر واحدة منها تستمرّ لنصف ساعة تقريباً. حلمه الصغير أصبح كبيراً عندما بدأت عروسة كوكب الشرق تصدح على المسرح في أوّل خميس من كلّ شهر تماماً كما عوّدت أم كلثوم ملايين من المصريين بتقديم حفلة تؤدّيها مباشرة من استديوهات الإذاعة المصرية في أوّل خميس من كلّ شهر.

نجاح هذه الحفلات زاد من رغبة محمد الصاوي في توسيع حلقة الفنانين الذين أراد أن يجسّدهم على مسرح الدمى كعبد الحليم حافظ ومحمد منير مثلاً في الموسيقى الشرقية أو فرقة البيتلز (Beatles) والأبا (Abba) في الموسيقى الغربية.

مهمّة المحافظة على تقليد عريق مهدّد بالإندثار

محمد الصاوي يولي أهمية بالغة لنقل الخبرات ويعتبرها مهمّة أساسية لربط الماضي بالحاضر. حرصاً منه على استمرارية هذا التقليد وضرورة المحافظة عليه، يكرّس جزءاً كبيراً من وقته لورش العمل التي ينظّمها من أجل تعليم هذه الحرفة  ونقل شغف ممارستها، فهو مقتنع أنّ بناء مستقبلها يبدأ اليوم مع جيل جديد من صنّاع الدمى الكفوئين والمتفانين في خدمة فنّ عريق تمارسه ثقافات العالم كلّها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم