مراسي

ميْسَرة بارود ينفض غبار المعاناة بخيال فنّه الواسع

سمعي 25:16
الفنان التشكيلي ميسرة بارود
الفنان التشكيلي ميسرة بارود © خاص

تستضيف ميشا خليل في فقرة "ثقافات متمرّدة" الفنان التشكيلي ميسرة بارود للحديث عن مسيرة فنيّة طويلة يرسمها الفنان الفلسطيني باللونين الأبيض والأسود. كما يطلعنا في برنامج مراسي على المشاريع التي قام بها خلال الحجر الصحي.

إعلان

قطاع غزّة هو ذلك المكان الذي تتركّز فيه شروط حياتية لم تَعُدِ المفردات قادرة على وصفها: نظام سياسي ضيق الأفق يقابله حصار يُدخل سكان القطاع في نفق مظلم تزيد من سوداويته حروب متتالية تهدّد الأرواح وتدّمر الحجر وما يحمله من ذكريات. ميسرة بارود يرسم هذا الواقع من خلال لوحاته الورقية.

ملحمة غزاوية بالأبيض والأسود

ميسرة بارود فنان تشكيلي يختلف عن معاصريه بأنّه اختار، للتعبير عن فنّه، مادّتين: اللوحة الورقية والحبر الأسود. استخدم الألوان في بداية مشواره لكّنه سرعان ما وجد نفسه في اللونين الأبيض والأسود المتناقضين. وكأنّ قدرتهما على نفي واحدهما الآخر هي التي تستهويه وتثير فضوله. فالأبيض من دون الأسود لا وجود له والعكس صحيح. لوحات ميسرة بارود الورقية زاخرة بالتفاصيل وتدّل على ذهنٍ تستوقفه كلّ شاردة وواردة في هذا السجن المفتوح الذي يعيش فيه سكان غزّة. يدخل في التفاصيل راصداً فيها نوعاً من الأمل يزّين به سوداوية الواقع الذي يعيش فيه.

أرواح خفيفة محلِّقة

شخصيات ميسرة بارود تشبه أوراقاً تتطاير على اللوحة وترنو إلى الأعلى بخفّة، وكأنّ الفنان يريدها أن تكن حرّة ولا يمكن لها أن تتحرّر إلاّ إذا تصاعدت نحو السماء: هذا الفضاء الوحيد الذي لا حدود فيه ولا حواجز تنتهك مساره. هذه الفكرة عبّر عنها ميسرة بارود أيضاً خلال الحجر الصحي وقام برسم مجموعة من الرسومات وثّق فيها يوميات تلك الفترة.

ميسرة بارود فنان حرّ ينفض غبار الرتابة بتفاصيل خياله الواسع.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم