أفلام مراد مصطفى تراهن على مفصلية اللحظة الحاسمة للتغيير

سمعي 19:30
مراد مصطفى، مخرج فيلم "ما لا نعرفه عن مريم"
مراد مصطفى، مخرج فيلم "ما لا نعرفه عن مريم" © خاص

تستضيف ميشا خليل، في برنامج مراسي، المخرج المصري مراد مصطفى للحديث عن فيلمين من أفلامه القصيرة "حنّة ورد" و"ما لا نعرفه عن مريم". مخرج موهوب حاز على عدّة جوائز عالمية منها واحدة في مهرجان الفيلم القصير في مدينة كليرمون فيران (Clermont Ferrand) الفرنسية.

إعلان

أفلام مراد مصطفي تعبّر عن موهبة سينمائية واعدة. يستطيع هذا المخرج الشاب، وبعدّة دقائق فقط، أن يرسم واقع بلده في لوحات إجتماعية كثيفة. يجسّدها في مشاهد تتصاعد حبكتها الدرامية تدريجياُ قبل أن تُحدث انفجاراً يولّد حالة تصدم المتلقّي وتجعله يفكّر ملياً بالمعضلة المطروحة في الفيلم.

حنّة ورد"

 ينقل لنا المخرج أحداث هذا الفيلم من خلال عيون ورد الطفلة التي لم تتجاوز العاشرة من عمرها. نرى كيف أنّ حفلة حناء تتحوّل إلى كابوس على خلفية مجتمع ذكوري وممارسة طقوس تصل في بعض الأحيان إلى حدّ الشعوذة التي يجرّمها المجتمع. أراد مراد مصطفى أنّ تكون بطلة الفيلم، وهي والدة ورد، ممثّلة غير محترفة وغير مصرية وسوداء البشرة لأنّه أراد أيضاً أن يضع الإصبع على التمييز العنصري الذي ما زال موجوداً في المجتعات عموماٍ وفي المجتمع المصري خصوصاً.

"ما لا نعرفه عن مريم"

ما لا نعرفه عن مريم، هو في نهاية المطاف، معروف لأنّه يمسّ مجتمعاً بأكمله مبنياً على الريبة والشك. يعالج الفيلم علاقة الرجل بجسم المرأة المحرّم وما يدور في فلكه من ضوابط دينية واجتماعية تكبّل المرأة وتحرمها من حرية إحتماعية خاصّة بفرديتها ككائن له حقوقه وواجباته في المحيط الذي تعيش فيه. 

نصل دائماً في أفلام مراد مصطفى إلى هذه اللحظة المفصلية في الفيلم التي تؤدّي إلى نقطة اللاعودة في العلاقات الإنسانية والاجتماعية. وعندما لا يكون هناك مجال للعودة، تتغيّر المعادلة وتختلف النظرة. مراد مصطفى يعطي المتلّقي هذه الفرصة في الوصول إلى نقطة اللاعودة كي يلقي نظرة مختلفة على الأمور علّه يساهم في تغييرها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم