مراسي

حين يتحوّل "الغرق" إلى خلاص..

سمعي 52:59
كاتب رواية "الغرق" حمّور زيادة، ومترجمتها مارتشيلا روبينو
كاتب رواية "الغرق" حمّور زيادة، ومترجمتها مارتشيلا روبينو © خاص مونت كارلو الدولية

الكاتب والرّوائي السّوداني حمّور زيادة والمتخصّصة في الأدب العربي المعاصر والمترجمة مارتشيلا روبينو (Marcella Rubino)، هما ضيفا برنامج مراسي مع ميشا خليل للحديث عن كتاب "الغرق" بمناسبة صدوره باللغة الفرنسية عن دار نشر سنباد أكت سود الفرنسية (Sindbad Actes Sud)

إعلان

"الغرق" للكاتب والروائي السوداني حمّور زيادة، رواية يدور حدثها الرئيسي في شهر مايو من العام 1969، وهو العثور على جثّة فتاة شابّة تطفو على سطح مياه نهر النيل. يتقاطع هذا الحدث المأساوي مع ظروفٍ سياسية وعسكرية في الحقبة التي تلت انقلاب جعفر النميري الذي استمرّ حكمه لمدّة ستّة عشر عامًا.

النيل رمزية حياة ... وموت

تتمحور الرّواية حول مواضيع لها علاقة بالقهر بأبعاده المجتمعية المختلفة على خلفية سياسية نضالية مرتبطة بترسّبات الإستعمار وما تولّده من مرارة أحياناً ونوستالجيا أحياناً أخرى ولاسيما عندما يكون الإستعمار مولّداً لمكتسبات إجتماعية اضمحلت شيئاً فشيئاً بعد الإستقلال وأوجدت واقعاً إجتماعياً صعباً أصبح "الغرق" للهروب منه هو الحلّ. نهر النيل يصبح رمزاً مهمّاً في هذه الرواية. شخصياتها تعيش على وقع مياهه وما تحمل، في كلّ يوم، من مآسي أو خيرات.

بحث معمّق لترجمة معقّدة 

ترجمت المتخصّصة في الأدب العربي المعاصر مارتشيلا روبينو هذا الكتاب إلى اللّغة الفرنسيّة. لم تكن المهمّة سهلة لأنّها كانت بحاجة إلى التعمّق في الأحداث التاريخية التي يتطرّق إليها الكتاب وإلى التمعّن في الألفاظ المحلية التي طعّم بها الكاتب صفحات روايته، فتحوّلت الترجمة إلى عملٍ بحثيٍّ علمي استغرق وقتاً طويلاً لاستقصاء معلوماتٍ عن السّودان من جوانب مختلفة لها علاقة بالتاريخ والعادات والتقاليد والمراجع والخلفيّات المباشرة وغير المباشرة التي يتضمّنها الكتاب.

أسلوب الرّواية سلس، شاعري، يجعل القارئ يتألّم ويضحك في نفس الوقت كما يتّسم بالجدليّة والسخرية السوداء. الرواية جريئة في طرحها كجرأة كاتبها حمور زيادة الذي تعرّض للعديد من المضايقات بسبب ما يعبّر عنه في مقالاته أو كتبه.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم