رواية "موت منظّم" نافذة على ماضي الأرمن الأليم

سمعي 26:25
الكاتب والصحفي أحمد مجدي همّام، صاحب رواية "موت منظّم"
الكاتب والصحفي أحمد مجدي همّام، صاحب رواية "موت منظّم" © خاص

لقاء مع الروائي والصحافي المصري أحمد مجدي همّام للحديث عن روايته الجديدة "موت منظّم" التي حازت على جائزة أفضل رواية في معرض القاهرة الدولي للكتاب.

إعلان

رواية "موت منظّم" تتناول مجزرة الأرمن التي ارتُكبت على يد الأتراك في عام ألف وتسعمئة وخمسة عشر. لكنّ معالجتها تأتي على شكل ذكريات تستحضرها الشخصية الأساسية في الرواية، ماجدة سيمونيان، التي تجذب القارئ برقّتها وهشاشتها وتدعو إلى اكتشاف تاريخ شعبها ومأساته.

ماجدة الرمز

ماجدة سيمونيان ليست شخصية حقيقة إنّما الذكريات التي ترويها في الكتاب والأسئلة التي تطرحها والأحلام التي تجرؤ على الإيمان بها هي نفسها ذكريات وأسئلة وأحلام نساء أرمنيات كثيرات عشن التجربة نفسها إمّا بطريقة مباشرة أو بطريقة غير مباشرة، عبر ذاكرة جماعية يحاول الشعب الأرمني إحياءها في كلّ مناسبة كي ينقذها من النسيان.

عبد الرحمن الإلتزام

عبد الرحمن هو الشخصية الثانية الأساسية في رواية "موت منظّم" وفيها تفاصيل من حياة الكاتب أحمد مجدي همّام نفسه. كلاهما صحافيان وكلاهما مهتمّان بتاريخ هذا الشعب الذي عانى كثيراً من تنكيل الأتراك في بدايات القرن الماضي. غاص أحمد في ماضي هذا الشعب بحثاً عن وثائق وقصص ومستندات تدعم التداخلات التاريخية في الرواية. أحياناً لا يعرف القارئ أين يفسح الواقع المجال للخيال في روايته والعكس بالعكس.

لكن هذا الأمر ليس مهّماً بالنسبة للكاتب. ما هو مهّم هو تسلّيط الضوء على واحدة من أكبر مجازر الإنسانية. لم ينجح في ذلك فحسب بل أعطاها بعداً إنسانياً وعاطفياً من خلال تفاصيل وذكريات تخصّ أفراداً عاشوا وأحبّوا وأنجبوا وفرحوا وحزنوا وماتوا... غدراً.

والذكريات هي النافذة الوحيدة التي تُطلّ على الماضي وتمنعه من الاندثار في خبايا النسيان.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية