"متحف السحاب" يناشد الحرية في سماء غزة

سمعي 53:00
ميشا خليل تتوسط فناني فريق "حواف"، من اليمين: سلمان نواتي، محمد بورويسة، محمد أبو سلّ وسندس النخالة
ميشا خليل تتوسط فناني فريق "حواف"، من اليمين: سلمان نواتي، محمد بورويسة، محمد أبو سلّ وسندس النخالة © خاص مونت كارلو الدولية

تستضيف ميشا خليل فريق "حواف" الذي يعمل على مشروح "سحاب" الطموح. أعضاؤه الأربعة يعملون على بناء "متحف السحاب: متحف غزّة المتخيّل" خلال إقامة فنية لهم في مدينة الفنون الدولية في باريس.

إعلان

بدأ مشروع "سحاب" بمبادرة من الفنان الجزائري محمد بورويسة. أراد هذا الفنان المتعدّد التخصّصات أن يقوم بمقابلات وهمية يطرح من خلالها سؤال على أفراد يعيشون في قطاع غزّة حول فكرة "متحف لا وجود له". فتعاون مع المعهد الفرنسي وقام بسلسلة لقاءات عبر تطبيق زوم لمدّة عام كامل مع فنانين ومهندسين معماريين فلسطينيين. لم يواظب منهم سوى ثلاثة قدّموا أفكاراً واقتراحات انطلق منها مشروع "سحاب". فتأسّس فريق "حواف" من الفنانين الفلسطنيين: الفنان التشكيلي سلمان نواتي والفنان البصري والباحث في الفنون المعاصرة محمد أبو سَلّ والمهندسة المعمارية سُندس النخّالة والفنان محمد بورويسة.

النظر إلى أعلى

فكرة "متحف السحاب: متحف غزّة المتخيّل" انطلقت من تساؤل للفنان سلمان نواتي. نظر من حوله في فضاء غزّة المقفل. لا البحر متاح ولا الحدود مفتوحة ولا حتّى الحلم ممكن في هذا السجن المفتوح… على السماء. النظر إلى أعلى كان بديهياً حيث الغيوم بأشكالها القطنية البيضاء تعطي انطباعاً بالأمان والراحة وبالقدرة على حماية هذا المتحف الإفتراضي الذي قد يصبح حقيقة يوماً ما. غزّة تفتقر إلى متحف يحفظ ذاكرة تاريخها وفنّها وتراثها، فلِمَا لا يكون متحف السحاب هذا، ضامنَ ذاكرتها وحافظَ آثارها وإنتاج مبدعيها.

التفاعل لمساهمة جماعية

محمد أبو سَل يدافع، من خلال فنّه، عن قضايا حقوقية. نضاله هذا ينعكس على الطريقة التي ينظر بها إلى مشروع "سحاب". يرى فيه مكاناً جامعاً لشعب كامل وبالتالي، كلّ فرد من المجتمع مدعو للمشاركة في بناء متحف الغد. لكن ما هو أساسي بالنسبة لمحمد هو أن يروي هذا المتحف ماضي غزة في محاولة لبناء مستقبلها وأن يكون فضاءً يلتقي فيه الجميع.

الهندسة في خدمة الهوية

سُندس النخّالة مهندسة معمارية شابّة تضع مهنتها في خدمة مجتمعها. تشارك في مشروع "سحاب" وتسخّر افكارها في خدمة هذا المشروع الطموح. صحيح أنّ "متحف السحاب: متحف غزّة المتخيَّل" ما زال في طور التكوين وسيبدأ افتراضياً، لكنّ هدفاً من أهدافه أن يُصبح حقيقة في يوم من الأيام، بمعنى أن يكون مصنوعاً من الحجر الصلب في قلب القطاع. هذه الفكرة المحسوسة تحفّز سُندس التي ترسم تصاميم اليوم من أجل مبنى الغد.

المتحف الذي سيصبح له وجود

بدأت رحلة مشروع "سحاب" بمبادرة من الفنان الجزائري محمد بورويسة الذي أراد أن يسائل المجتمع الغزّاوي حول فكرة "المتحف الذي لا وجود له". بعد أكثر من عام على بداية هذه التجربة، يشارك بورويسة في بناء متحف سيصبح له وجود بهمّة فنانين شباب يريدون، على الأقل، المحاولة... محاولة التحليق عالياً حيث حرية الإبداع قادرة على تخطّي كلّ العوائق.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم