ميسون شقير: الدمشقية التي تحاربُ بالشعرِ الحربَ والمنفَى!

سمعي 30:38
الشاعرة السورية ميسون شقير
الشاعرة السورية ميسون شقير © خاص مونتي كارلو

على هامشِ مهرجان "سات"، تحلّ الشاعرة السورية ميسون شقير ضيفة على "مراسي" للحديثِ عن تجربتها ومشوارها الفنّي.

إعلان

من دمشقَ فاض الشعرُ هذهِ المرّة. أصواتهُ الحيّةُ تختلجُ في فؤادِ شاعرةٍ سوريةٍ قست الحرب على حروفهَا وصيدليتهَا" ــ فهي تمتهنُ الصيدلةَ فضلاً عنِ الشعرِ ــ جاءت إلى المنفى تجرُّ حروفَهَا الفارّةَ من لهيبِ الحربِ ورغبتهَا في البقاءِ.

تأثّرت تجربتُهَا الشعريّةُ والإنسانيةُ بتجربةِ محمود درويش إذ شكّل شعرهُ "المنبعَ الأوّلَ وفي نفسِ الوقتِ كان توثيقًا لحجم الألمِ الفلسطيني".

الحرب أو التغريبة مرّة أخرى:

تقول ميسون شقير إنّها لم تكنْ تتوقّعُ أنّهم ــ أيّ الشعوب السوري ــ سيعيشونَ نفسَ المأساةِ ونفسَ الظروفِ فكلّ ما قُرأ في القصائدِ عاشهُ الشعبُ السوريُ بحذافيرهِ. هكذا لم "يغب محمود درويش عن داخلها أبدا بل كانت تخاطبهُ في كلّ لحظةٍ فهو رفيق المنفى والاغترابِ والشهداءِ".

إنّ الألمَ الحقيقيَ بالنسبةِ إلى ميسون شقير الذي يشعرُ بهِ المرءُ حينَ يجبرُ على الاغترابِ فيفرضُ فرضًا عليهِ. هكذا يصبحُ المنفى "أقسى عقوبةٍ بعد الإعدامِ". ففي المنفى لا أرضٌ تحتَ المنفيّ المغتربِ وفِي المنفَى " لا نموت تمامًا ولا نعيشُ تمامًا مثل الزهرةِ المحنّطَةِ في كتابٍ".

وفِي المنفى تعودُ كمَا "ولدتكَ أمّكَ: لا تملكَ شيئًا وأنّك خسرتَ كلّ دعائمكَ".

عن المرأةِ:

ترى شقير أنّ للمرأةِ في العالمِ العربِي "موَاجِعهَا الخَاصَّةُ" فقد حمّلها المجتمعُ أوزرًا كثيرةً. والمرأةُ ــ حسب وجهةِ نظرهَا ـ كائنٌ محكوم عليهِ بالتحدّي والمحاولةِ والاستفادةِ من قدرتهِ على العطَاءِ حتّى لا ينكسَرَ.

الشعرُ:

إنّ معادلةَ الشعرِ صعبة ٌ لأنّه ينقلُ كلّ الوجعِ برهافةٍ. فالحالةُ العاطفيةُ هِي حالةٌ تراكميةٌ "مثلَ البئرِ التي تفيضُ قبلَ أنْ تُعبِّئَكَ منَ الداخِلِ دونَ أن تعرفَ متى تفيضُ مرّة أخرَى".

لاَ تعرفُ ميسون شقير منْ أينَ يتفجَّرُ الشعرُ لكنّهُ "يأتي". فالكتابةُ أهمُّ لحظةٍ في حياةِ الشاعرةِ وهي أهمُّ لحظةٍ تُصِيبُهَا دائِمًا بالدهشَةِ. إنّها أغلى متعةٍ على حدِّ قولهَا.

القراءةُ والقارئ:

لعلّ ثاني أهمّ عاملٍ على أيّ كاتبٍ استحضارهُ واحترامُهُ القارئُ ففي النهايةِ هو المعنيُّ بما ينتجُ الكاتبُ من نصوصٍ وهو ما يعنِي الكاتبَ بالدرجةِ الأوُلَى. واحترامُهُ من احترامِ النصِّ. فالقارئ "ليس مغفّلاً".

ولأنّ احترامَ القارئ من احترامِ الكتابةِ لا يمكنُ تغذيةُ هذهِ الثنائِيةِ إلاّ باستدعاءِ عمليّةٍ أخرى لا تقلُّ أهميّةً هي القراءَةُ. تعتبرِهَا ميسون شقير عمليةَ "تعبِئَةٍ" لا مناصَ منهَا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية