مقابلة

باسكال وردة لمونت كارلو الدولية: التنظيمات الإرهابية هدفها إنهاء المسيحيين بالعراق وأسلمة القاصرين ضربت المجتمع المسيحي في الصميم

سمعي
كنيسة مسيحية في الموصل
كنيسة مسيحية في الموصل © رويترز

كثر الحديث في السنوات الأخيرة عن هجرة مسيحيي الشرق وتحديدا مسيحيو العراق حيث هاجرت مئات العائلات المسيحية بسبب استهدافها بشكل مباشرو الاعتداء على الكنائس والممتلكات من قبل الجماعات المتطرفة من ناحية، وبسبب سياسات تمييزية وممارسات عنصرية من ناحية أخرى.

إعلان

مونت كارلو الدولية سلطت الضوء على واقع مسيحيي العراق بالتزامن مع زيارة البابا فرنسيس لهذا البلد واستضافت جميلة أبوشنب صباح السبت الموافق لـ 27 فبراير السيدة باسكال وردة رئيسة منظمة حمورابي لحقوق الإنسان ووزيرة الهجرة والمهجرين سابقا.

أكدت السيدة باسكال وردة عدم وجود إحصائيات رسمية عراقية لعدد المسحيين في العراق وأن كل الإحصائيات هي تقديرات. فقبل عام 2003 كان هناك مليون و500 ألف مسيحي لكن بعد سنوات التهجير وخاصة خلال سنوات الحرب الطائفية فإن ما تبقي من المسيحيين في العراق أقل من 500 ألف نسمة.

وعن أسباب هجرة المسيحيين قالت السيدة باسكال وردا إن مسيحيي العراق تعرضوا لاستهداف من جهات مختلفة وأوضاع المسيحيين باتت من السيء الى الأسوأ بسبب الأجهزة الأمنية الضعيفة وما خلفه الاحتلال من تنظيمات إرهابية استهدفت مناطق المسيحيين وكانت رسالتها انهاء المسيحيين في العراق وخاصة في بغداد.

وأضافت السيدة باسكال أن صعود التطرف واستخدام النصوص الدينية من قبل متطرفين جاهلين ساهمت جميعها في تهجير المسيحيين لأن المسيحيين يعيشون بتآخ و سلام عندما تحميهم الأنظمة لكن عندما تكون هذه الأخيرة اقرب الى شريك في هذه الاعمال فتصبح حياة المسيحيين أكثر من جهنمية .

وفي ردها على سؤال حول بعض التشريعات في العراق التي تمس حقوق غير المسلمين اكدت السيدة باسكال وردا ان هناك قوانين شديدة على كل العراقيين لكن أسوئها تلك المتعلقة بالأقليات وخاصة قانون الجنسية المادة 26 والتي تؤسلم قصرا جميع الأطفال الذين لا تتجاوز أعمارهم 18 عاما إذا ما أسلم أحد الأبوين وهذا يضرب المجتمع المسيحي في الصميم. وطالبت السيدة وردا بتغيير هذه المادة وترك الحرية للشخص باختيار ديانته عندما يصل الى سن 18 عاما.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم