مقابلة

المهندس عمار الأضرعي: "أزمة الوقود تهدد حياة 400 ألف طفل يمني في ظل صمت دولي مريب"

سمعي
المهندس عمار الأضرعي، المدير العام لشركة النفط اليمنية في صنعاء
المهندس عمار الأضرعي، المدير العام لشركة النفط اليمنية في صنعاء © (خاص مونت كارلو الدولية)

ضيف مونت كارلو الدولية هو المهندس عمار صالح الأضرُعي، المدير العام التنفيذي لشركة النفط اليمنية في صنعاء، للحديث عن أزمة الوقود الخانقة المترتبة على منع شحنات النفط من الوصول إلى ميناء الحديدة منذ فترة طويلة وتداعيات ذلك على الأزمة الصحية والاقتصادية التي يعيشها اليمنيون.

إعلان

حمّل المهندس عمار الأضرعي قوات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية والأمم المتحدة مسؤولية وقوع "كارثة إنسانية لم يشهد لها التاريخ مثيلا" مؤكدا أن الأمم المتحدة "تمثل الغطاء الكامل لأعمال القرصنة البحرية".

وأشار الأضرعي إلى أنه "منذ بداية العام 2021 وحتى يومنا هذا  لم يُسمح بدخول سفن الوقود إلى ميناء الحديدة بحيث يتم اختطافها من المياه الدولية إلى أمام مدينة جازان السعودية" ومجموع السفن المحتجزة أمام جازان بلغ 13 سفينة "خضع جميعها لآليات التحقق والتفتيش التابعة للأمم المتحدة" فيما تتكبد تلك السفن غرامات على التأخير "تجاوزت 35 مليون دولار". 

الأمم المتحدة وبالرغم من سعيها لتقديم المساعدات الإنسانية لليمنيين، إلا أنها "تُعتبر مُشارِكة في أعمال القرصنة" بسبب صمتها على ما يحدث  حسب تقدير المدير التنفيذي لشركة النفط اليمنية، ولكونها "تصدر تقارير مضلّلة لا تعكس الحقيقة"، وأضاف الأضرعي "لم نجد تحركا جادا من قبل الأمم المتحدة لإيقاف أعمال القرصنة البحرية".

أما عن الولايات المتحدة الأمريكية التي أكدت مؤخرا نيتها تعزيز الجهود الدبلوماسية من أجل إنهاء الحرب في اليمن، قال المهندس الأضرعي إنها "تصدر تصريحات ولكننا لا نرى شيئا على أرض الواقع".

"الوضع التمويني في الجمهورية اليمنية في حالة انهيار لكافة القطاعات الخدمية" يقول الأضرعي مشيرا إلى أن حياة 400 ألف طفل مهددة بالوفاة في الأيام القادمة "بسبب انهيار القدرات التشغيلية في القطاع الصحي".

وختم المدير العام التنفيذي لشركة النفط اليمنية بتوجيه دعوة إلى المجتمع الدولي مطالبا إياه بالوقوف إلى جانب أكثر من 26 مليون شخص من أبناء الشعب اليمني، تعدّ حياتهم مهددة بالخطر، لإيقاف ما وصفها ب"أعمال القرصنة الحاصلة حاليا في عرض البحر" والسماح لسفن الوقود الدخول إلى ميناء الحديدة، خصوصا وأنها حاصلة على تصاريح من قبل الأمم المتحدة".

وأوضح المهندس عمار الأضرعي أن خدمات شركة النفط اليمنية مرتبطة بالجانب الإنساني كونها تُقدَّم لكافة القطاعات الخدمية والصناعية والتجارية وحتى للمنظمات الإنسانية والإغاثية، وأن منعها من القيام بواجبها يعتبر "تقويضا للسلام في الجمهورية اليمنية".

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم