مقابلة

السفير التركي في باريس: العلاقات التركية الفرنسية تشهد زخما بعد التوتر

سمعي
علي أونانير سفير تركيا في فرنسا
علي أونانير سفير تركيا في فرنسا © rfi

تسعى فرنسا وتركيا إلى فتح صفحة جديدة في علاقاتهما الثنائية بعد فترة من التوتر بسبب تباين كبير في مواقف البلدين من عدة ملفات ساخنة بينها على سبيل المثال ملف التوجه التركي إلى تعزيز عمليات التنقيب عن المحروقات في شرق البحر الأبيض المتوسط وملف الأزمة الليبية. وفي إطار الجهود التركية الرامية إلى تجاوز مرحلة التوتر هذه، جاءت عملية تعيين السيد علي أونانير سفيرا لأنقرة في باريس منذ شهر ديسمبر-كانون الأول عام 2020. وكان من قبل سفيرا في تونس.

إعلان

 ومما يُعرف به السفير التركي الحالي في باريس أنه يتقن اللغة الفرنسية تمام الإتقان وأن لديه إلماما كبيرا بتفاصيل المشهد السياسي الفرنسي. ويَعرفه الرئيس الفرنسي الحالي إيمانويل ماكرون معرفة جديدة لأنهما درسا معا في المدرسة الوطنية العليا للإدارة في فرنسا والتي يتخرج منها كبار موظفي الدولة الفرنسية. واستطاع أربعة من خريجيها الوصول إلى قصر الإليزيه هم على التوالي فاليري جيسكار ديستان وجاك شيراك وفرانسوا هولاند وإيمانويل ماكرون.

  وفي حديث خاص بـ"مونت كارلو الدولية"، قال السفير التركي في باريس إن هناك اليوم فعلا حرصا شديدا من قبل تركيا وفرنسا على ضخ " زخم جديد" في علاقاتهما الثنائية لاسيما بعد المكالمة الهاتفية المطولة التي حصلت عبر تقنية " الفيديو كونفرانس" يوم 2 مارس -آذار عام 2021 بين الرئيسين رجب طيب أردوغان وإيمانويل ماكرون. وذكر السيد علي أونانير في سياق التطرق إلى آفاق العلاقات التركية الفرنسية أن الدبلوماسية التركية تعمل اليوم على تجاوز مرحلة التوتر التي شابت هذه العلاقات بصرف النظر عن تباين مواقف البلدين بشأن هذا الملف أو ذاك.

وفي ما يتعلق بأوضاع اللاجئين السوريين المقيمين في الأراضي التركية، أوضح السفير التركي لدى فرنسا أن بلاده تسعى جاهدة إلى توفير ظروف حسنة تتيح لهم الإقامة "مؤقتا" في تركيا قبل العودة إلى بلادهم. وأضاف علي أونانير يقول في هذا الشأن إن تركيا بذلت قصارى جهدها لمساعدة "مئات الآلاف "من هؤلاء اللاجئين في الرجوع ديارهم. وقارن السفير التركي بين المبالغ التركية والمبالغ الأوروبية المخصصة لمساعدة اللاجئين السوريين فقال "   شركاؤنا الأوروبيون وعدوا بمنح السوريين 4 مليارات يورو لم يدفعوا منها إلا ثلاثة مليارات  اليوم ، بينما دفعت  تركيا  من مالها الضريبي الخاص  أكثر من 40 مليار يورو  لفائدة اللاجئين السوريين  المقيمين  على أراضيها ".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم