سفيرة فرنسا في الأردن لمونت كارلو الدولية: نساعد الأردنيين على تحقيق أمنهم الغذائي والمائي والطاقي عبر المعارف والتكنولوجيا

سمعي 08:41
فيرونيك فولان عَنَيني سفيرة فرنسا لدى المملكة الأردنية الهاشمية
فيرونيك فولان عَنَيني سفيرة فرنسا لدى المملكة الأردنية الهاشمية © مونت كارلو الدولية

قالت فيرونيك فولان عَنَيني سفيرة فرنسا لدى المملكة الأردنية الهاشمية إن مساعدة الأردنيين لتنمية مواردهم المائية وترشيد استخدامها لفائدة العملية التنموية الأردنية المستدامة تشكل محورا أساسيا من محاور التعاون الفرنسي الأردني. وأكدت في حديث خصت به " مونت كارلو الدولية" أن المساعدات الفرنسية إلى الأردن في هذا السياق تندرج في إطار حرص فرنسا على مرافقة الأردن على مواجهة انعكاسات ظاهرة الاحترار المناخي للتوصل إلى تحقيق الأمن المائي والغذائي والطاقي في الوقت ذاته وذلك بالاعتماد بشكل خاص على العلم والتكنولوجيا والمعارف.  

إعلان

وذكرت السفيرة الفرنسية في عمَّان أن " الماء يشكل فعلا التحدي الأساسي في العملية التنموية في الأردن" لعدة أسباب وعوامل منها أن "نسبة الأمطار التي تهطل فيه تنخفض على غرار ما يحصل في العالم كله. ولكن الوضع المائي في الأردن خَطِر بشكل خاص لأنه ليس لدى هذا البلد أي احتياطي مائي. زد على ذلك أن المياه الجوفية تشهد بدورها انحسارا.  وعما قريب سيتزود الأردنيون بكميات إضافية من المياه عبر مشروع " الناقل الوطني للمياه" من خلال تحلية مياه البحر الأحمر ونقل المياه المحلاة حتى عمان. وتجري حاليا هيكلة هذا المشروع الأردني الضخم. وتسعى وكالة التنمية الفرنسية لاقتطاع مكان لها للمساهمة في المشروع".

فرنسا والأمن الغذائي الأردني و"الزراعة الذكية"

وضربت السفيرة الفرنسية في عَمَّان عدة أمثلة حول المساعدات التي تقدمها بلادها إلى الأردن لجعل الموارد المائية رافعة أساسية في المسار التنموي المستدام. وتطرقت في هذا السياق مثلا إلى المساعدات المتصلة بتطوير مزروعات تستجيب لمتطلبات الأمن الغذائي فقالت: "نرافق السلطات الأردنية في تحديد زراعة ملائمة بشكل أفضل لظاهرة الاحترار المناخي وعلى نحو يسمح بضمان أمن الأردنيين الغذائي عبر مزروعات تستهلك كميات أقلَّ من المياه خاصة وأن 60 في المائة من الموارد المائية في الأردن تذهب إلى القطاع الزراعي. وهذا يعني التوصلَ إلى تغذية السكان الأردنيين من خلال استخدام كميات أقل من المياه. ولدى فرنسا التكنولوجيا والخبرات في هذا المجال. ونحن نعمل كثيرا في جنوب فرنسا على مواجهة الاحترار المناخي. إذن كل هذا التعاون التقني هو اليوم قائم وتساهم فيه وكالة التنمية الفرنسية بشكل موسع. وفي هذا الإطار ساهمنا في تنمية مشروع " الصحراء الذكية" والذي يهدف إلى تنمية ما يُسمى "الزراعة الذكية" عبر الوقوف إلى جانب مزارعين أردنيين شبان انخرطوا بحق بكل قواهم في المشروع. لقد زرت مؤخرا المركز الذي يعملون فيه. إنه أمر مثير للانتباه حقا أن نَلحَظ قدرة هؤلاء الأردنيين الشبان على تَملُّك مستقبلهم بأيديهم وعلى التفكير في إيجاد الطرق التي تسمح للزراعة الأردنية بالتكيف مع مستقبل بلادهم".

وإذا كانت فرنسا قد أصبحت اليوم من البلدان المتقدمة التي لديها خبرات جيدة في مجال معالجة المياه العادمة وإعادة استخدامها لفائدة العمل التنموي، فإنها حريصة على تمكين الأردنيين من الاستفادة من الخبرات الفرنسية في هذا الشأن. هذا ما شددت عليه السفيرة الفرنسية لدى المملكة الأردنية الهاشمية والتي قالت "لدينا في منطقة سَمْرا الأردنية مصنع كبير لمعالجة مياه الصرف الصحي وجعل استخدامها ملائما   في المجال الزراعي. وبالتالي نحن نسعى بكل الطرق إلى جعل كفاءة استخدام المياه ترقى إلى مستوى أقصى وإلى العمل على نحو يسمح بخفض المياه المفقودة في شبكات التوزيع ويتيح إعادةَ استخدام المياه العادمة لري المزروعات بعد معالجتها وتنقيتها من الشوائب".

وخلصت السفيرة الفرنسي في عمان فيرونيك فولان عنَيْني وهي تتحدث عن الفكرة الأساسية التي تسعى فرنسا إلى بلورتها من خلال المساعدات التي تقدمها إلى الأردن في مجال الموارد المائية فقالت:" تتمثل الأولوية بالنسبة إلينا في تعاوننا مع الأردن في هذا المجال في إعادة هيكلة أطر الموارد المائية بشكل جيِّد وفي عدم إهدارها وفي رفع كفاءة استخدامها إلى درجات قصوى من خلال إعادة تدويرها مما يسمح للأردن بمواجهة مشاكل التنمية التي لديها علاقة بالموضوع".

تعاون قديم في مجال استخدامات الذرة لأغراض مدنية   

وقد سألت مونت كارلو الدولية السفيرة الفرنسية في الأردن عما يميز التعاون الفرنسي الأردني في مجال استخدامات الذرَّة لأغراض مدنية لديها أساسا علاقة بالتنمية المستدامة فقالت إنه " قديم" وإنه يقوم " على المجال النووي المدني والبحث العلمي أيضا" وإنه " محكوم منذ عام 2017 باتفاقيات عبر مفوضية الطاقة النووية والوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وثمنت السفيرة الفرنسية دور عدة مؤسسات فرنسية تُعنى باستخدامات الذرة لأغراض مدنية لصنع " مفاعلات ذات وحدات صغيرة تصلح لإنتاج الكهرباء والهيدروجين ولتحلية المياه بشكل خاص " في المملكة الأردنية الهاشمية.

وخلصت السفيرة الفرنسية إلى القول بشأن آفاق التعاون الفرنسي الأردني بهذا الخصوص: " تعاوننا مع الأردن في المجال النووي ذي الأغراض المدنية هو فعلا تعاون تقني قديم وبالإمكان أن يتطورَ بشكل مهم في إطار التنمية المستدامة في الأردن". 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم