إيلي يشوعي مرشح الرئاسة اللبنانية: لبنان يستطيع لعب دور في إنشاء صندوق النقد العربي

سمعي 10:25
الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي ورئيس البرلمان نبيه بري في القصر الرئاسي في بعبدا (23/06/2022)
الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي ورئيس البرلمان نبيه بري في القصر الرئاسي في بعبدا (23/06/2022) AP - Dalati Nohra

مع بدء العد العكسي لانتخابات رئاسة الجمهورية اللبنانية المفترضة قبل نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2022، برزت على الساحة اللبنانية زحمة مرشحين تقليديين يرى مراقبون صعوبة وصولهم إلى الرئاسة في ظل غياب التوافق، ومرشحين آخرين مستقلين يرون بترشحهم إمكانية لحل مشكلة الانقسام الحاد في لبنان. 

إعلان

مونت كارلو الدولية استضافت المرشح المستقل للرئاسة في لبنان الدكتور إيلي يشوعي وأجرت معه الحوار التالي: 

على ماذا تراهن في ترشحك؟ وما هي فرص نجاحك كسياسي واقتصادي بالوصول إلى القصر الرئاسي؟

قررت الترشح لمنصب الرئاسة بسبب الانقسام العمودي في مجلس النواب الحالي حول مرشحين لا يستطيع أحد منهما إيصال مرشحه للرئاسة. وبالتالي لا بد من الإجماع على مرشح مستقل على مسافة واحدة من الجميع برهن خلال سنين طويلة على صوابية مواقفه، وعلى استقامته في العمل بالشأن العام، وعدم ارتهانه أو تبعيته، وأيضا على نظافة كفه. 

لطالما استفدنا من خبرتك كخبير اقتصادي ومالي لكن كيف تعرّف عن نفسك كمرشح؟ هل أنت مستقل معارض، ومن هي الأحزاب التي من الممكن أن تدعمك في ظل المحاصصات المعروفة في لبنان؟ 

أنا على مسافة واحدة من الجميع وليس لدي أعداء من السياسيين، وحين كنت أعارض، كنت أعارض سياسات عامة، وأداء حكومات متعلق بالاقتصاد وبالمواقف والاصطفافات الخارجية. وأنا شخصيا لست "ميثاقيا" لأن الميثاقية في لبنان طبقت بطريقة خاطئة جدا، إذ بنوا عليها الديمقراطية التوافقية، وعلى الديمقراطية التوافقية بنوا حكومات الوفاق الوطني، وعليها بنوا سياسات الحصص وتقاسم المنافع والمغانم. وهذا ما يميز حكم الترويكا في لبنان لأن الرؤساء الثلاثة تقاسموا كل المناصب والمشاريع والصناديق وخيارات هذا البلد. أنا مع أن ينتخب الشعب رئيس جمهوريته لأنه إذا كان هنالك إمكانية للتدخل بخيارات 128 نائبا من قبل دول كبيرة أو إقليمية فهذا مستحيل مع ملايين الناخبين. 

دكتور إيلي هل يمكن أن تختصر لنا برنامجك الانتخابي وكيف ستتعامل مع الأزمة المالية وكيف يمكنك استعادة الثقة الدولية بلبنان؟ 

سأطبّق النظام الاقتصادي الحرّ الذي ينصّ عليه الدستور اللبناني من دون احتكارات وتهريب وتهرّب ضريبي وتبييض أموال، ومع اقتصاد سوق بالكامل، ومع استكمال تطبيق الدستور باللامركزية الإدارية والمالية. وسأعمل على تشكيل الهيئة العليا المتخصصة لإلغاء الطائفية السياسية، لأن من شأن ذلك أن يبعد شبح التقسيم عن لبنان. كما أنني ملتزم بكل القرارات الدولية الخاصة بلبنان، ولدي تحفظات حول ترسيم الحدود مع إسرائيل لأنه يفصل الحدود البحرية دون الانطلاق من نقطة ارتكاز برّية، وأنا مع تطبيق القرار الأممي بترسيم الحدود بالكامل مع سوريا وقبرص. 

ما هو موقفك من سلاح حزب الله؟  

لا بد من صيغة للفروع العسكرية لحزب الله تحافظ على السيادة الوطنية وبالتالي هذا سيقودنا إلى حوار وتفاوض بين الدولة اللبنانية وحزب الله على فروعه العسكرية لتطبيق دولة المؤسسات ودولة السيادة. وبالتالي، لا بد من صيغة تحافظ على هذه السيادة، علما أنني أعترف بالدور الفاعل لحزب الله بتحرير الجنوب سنة 2000. 

كيف سوف تتعامل مع الخلافات بين لبنان والدول العربية؟ 

لبنان عضو فاعل في الجامعة العربية، وبالتالي لا بد من امتلاكه صلات وثيقة جدا مع كل الدول العربية ليتمكّن من لعب دوره الريادي الاقتصادي والسياسي والتكنولوجي والثقافي. وسوف أدعو لإنشاء صندوق النقد العربي الذي يمكنه السهر على سلامة الاقتصادات العربية، وأريد بناء شراكة استراتيجية مع اللبنانيين المنتشرين في الخارج، وقد خلّصوا لبنان لسنين طويلة من الإفلاس برفدهم الاقتصاد اللبناني بمليارات الدولارات.

ماذا عن قضية اللاجئين السوريين خصوصا والأزمة السورية عموما؟ 

لغاية اليوم عودة النازحين السوريين استعصت على الدولة اللبنانية، وكأن الملف لم يعد بيد الدولة. وبالتالي لا بد من إعادة الإمساك بهذا الملف ثم المضي بالتفاوض مع الحكومة السورية لإعادة النازحين إلى منازلهم. وحول الحل السياسي في سوريا من الممكن أن يلعب لبنان دورا أساسيا بالدعوة لقمة عربية تبحث بكل المسائل العربية الشائكة. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية