من قاعات التحرير

ماهو موقف محمد الخامس من اليهود في المغرب؟

سمعي 05:07
العاهل المغربي الراحل محمد الخامس
العاهل المغربي الراحل محمد الخامس © أ ف ب

في فقرة من قاعات التحرير توضح سارة قريرة، الصحفية في موقع "أوريان21" ما جاء في المقال التأريخي الذي يناقش طريقة تعامل العاهل المغربي الراحل محمد الخامس مع رعاياه اليهود خلال الحرب العالمية الثانية. كما تتطرق قريرة، عبر ما جاء في الموقع، إلى معضلة التلوّث البيئي في محافظة ميسان الجنوبية العراقية وتداعياتها الكارثية على صحة السكان.

إعلان

الموضوع الأول لهذا الأسبوع يهم العاهل المغربي محمد الخامس وموقفه من رعاياه اليهود خلال الحرب العالمية الثانية..

 

هو سيدي محمد بن يوسف، وعُرف بلقبه الملكي محمد الخامس. كان سلطاناً ثم ملكاً على المغرب من سنة 1927 إلى 1961. له شارع باسمه في أكثر من عاصمة عربية، وكثيرة هي السرديات التي حِيكت حول الدور البطولي الذي لعبه خلال الفترة الاستعمارية، من بينها أنه أنقذ رعاياه اليهود عندما كانت البلاد تعيش تحت وطأة نظام فيشي خلال الحرب العالمية الثانية، أي عندما كانت السلطة الفرنسية الرسمية متواطئة مع نظام الرايش الألماني.

مع تطبيع المملكة العلوية لعلاقتها مع إسرائيل موفّى 2020 تحت راية "اتفاقيات أبراهام"، سلّطت الرباط الضوء بقوة على هذه الحِقبة من تاريخها. كما تشيد عدة شخصيات فرنسية ومغربية -مثل المفكّر الشهير برنارد هنري ليفي أو الكاتبة ليلى سليماني- بموقف السلطان المغربي في تلك الفترة.. لكن يبدو أن الحقيقة التاريخية تختلف قليلا عن الأسطورة..

في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول 1940، أي بعد أشهر قليلة من بدء احتلال ألمانيا النازية لفرنسا، اعتمدت حكومة فيشي مرسومين "بشأن وضع اليهود" وفق تعبيرها. ويدعي هذا النص تقديم تعريف "بيولوجي" لما يسميه هذا المرسوم "بالعرق اليهودي". وفي الشهر نفسه، تم تبنّي قانون تحت عنوان "القانون المتعلق بالرعايا الأجانب من العرق اليهودي"، والذي يهدف من بين أمور أخرى إلى تنظيم اعتقال اليهود الأجانب الذين يعيشون في فرنسا.

فرضت فرنسا الاستعمارية في تلك الفترة سياستها العنصرية المعادية لليهود على مستعمراتها في شمال أفريقيا ومنها المغرب التي كانت تَعُد في تلك الفترة حوالي 300 ألف يهودي. وتم ذلك من خلال ثلاثة ظهائر -أو مراسيم ملكية- منعت اليهود من حق العمل في الوظيفة العمومية وكذلك في مجالات عدة مثل الصحافة والمسرح والسينما والمحاماة والطب، وطردتهم من منازلهم التي كانوا يقطنونها في المدينة الحديثة لإرجاعهم إلى "الملاح" أو الحارة اليهودية كما تسمى في المغرب.

وقد أمضى السلطان المغربي على جميع هذه المراسيم. بل واستقبل في الخامس من أغسطس/آب 1941 المفوَّض العام الفرنسي لشؤون اليهود غزافييه فالا، وقد عبّر الأخير عن "رضاه عن الإجراءات المتخذة في المغرب لحل المشكلة اليهودية" على حدّ تعبيره.

صحيح أن محمد الخامس أخبر ممثلين عن الطائفة اليهودية في جلسة خاصة في ربيع سنة 1942 أنه لا يوافق على هذه التدابير، لكن موقفه الرسمي لم يكن مناهضا لموقف حكومة فيشي.

وجهتنا الثانية هي العراق، حيث تطرّق موقع "أوريان 21" إلى معضلة التلوّث البيئي في محافظة ميسان الجنوبية وتداعياتها الكارثية على صحة السكان...

في محافظة ميسان، يعيش في قرية “أم شين” وفي كلّ من القرى المجاورة ما يقارب 400 شخصا، تُوفي منهم في السنوات الأخيرة 61 بسبب الأمراض السرطانية.

هذه القرى المنكوبة تعاني من حالة عدم الاستقرار التي سادت في العراق بعد الغزو الأمريكي لسنة 2003، حيث أصبح جنوب العراق موطناً للميليشيات المسلحة الشيعية المرتبطة بعشائر المنطقة.

اعتمدت الدولة التراخيص النفطية كاستراتيجية لرفع الإنتاج النفطي، ما رفع الطلب على مواد البناء الأولية وأهمها الطابوق، لتطوير الحقول النفطية في جنوب العراق من قبل شركات عالمية، بعقود خدمة طويلة الأمد. ونتيجة لذلك من جهة، واتساع رقعة مشاريع الشركات الأجنبية من جهة أخرى، ازدادت مخلفات المعامل الخاصة والشركات النفطية. حيث تطلق هذه المؤسسات العديد من الأبخرة المحملة بالمكونات والمركبات المسرطنة التي جعلت الهواء الجوي في محيط هذه المعامل والشركات غير قابل للتنفس.

في الجانب المقابل، فإن الرقابة التي تفرضها مديرية البيئة في محافظة ميسان لا تتعدى الأساليب التقليدية في الحد من ظاهرة تلوث الهواء، كونَها مؤسسة حكومية ولا تمتلك آليات علمية للحد من ارتفاع نسب التلوث. كما يصعب جدا على الصحفيين والباحثين توثيق حالة التلوث والأمراض المنجرّة عنها بسبب تهديدات الميليشيات، والتي تصل إلى حد التهديد بالتصفية الجسدية. وفعلا، استعمل الصحفيان اللذان أمضيا هذا الموضوع اسمين مستعارين نظرا لخطورة الوضع. 

https://orientxxi.info/

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم