مع مَن يتحالف ماكرون؟

سمعي 12:27
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون © أسوشيتد برس

ناقش الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع القوى السياسية التي تمكنت من حجز مقاعد لها داخل الجمعية الوطنية الفرنسية بعد انتخابات تشريعية أفقدته أغلبيته المطلقة في البرلمان الفرنسي، الأزمة السياسية التي خلفتها النتائج الانتخابية، إذ لم تعد الجمعية الوطنية قادرة على تبني خط سياسي واضح وقد صعبت مأمورية الرئيس إيمانويل ماكرون لتنفيذ برنامجه الإصلاحي، وهو ما سيضعه اليوم أمام خياراتٍ أحلاها مرّ وهو الدخول في تحالفات بغرض توفير أغلبية مريحة. 

إعلان

لمناقشة هذا الموضوع والإجابة على الأسئلة أدناه، نستضيف الأستاذ المحامي كارول سابا المتخصص في الشؤون الفرنسية والدولية والسيد عمر المرابط الباحث السياسي ونائب رئيس بلدية جنوب باريس سابقا.

هل سيشكل هذا المشهد السياسي المعقّد مطبخ أفكار تستعيد من خلاله فرنسا حركتها الداخلية؟ هل سيستطيع الفرنسيون تحويل هذا التشتت إلى حوار ينتج قواسم مشتركة بأقل خسائر ممكنة؟

هل يمكن لائتلاف "معاً " الرئاسي بحصوله على 245 نائبا من أصل 577 في الجمعية الوطنية، أن يبرم اتفاقاً برلمانيا مع حزب "الجمهوريون" اليميني الذي فاز بـ61 مقعدا ما يؤهله لتجاوز عتبة الـ289 نائبا وتمرير نصوص القوانين، علماً أن الدقائق الستين التي جمعت ماكرون مع رئيس حزب "الجمهوريون" كريستيان جاكوب لم تجعل الأخير يتراجع عن رفضه ترك موقع المعارضة رغم الليونة الظاهرة في تصريحه في باحة قصر الإليزيه بعد الاجتماع حول مطالبة ائتلاف ميلانشون باستقالة رئيسة الحكومة إليزابيت بورن، حين قال جاكوب "إذا طالبنا باستقالة الحكومة علينا إيجاد بديل...". لا يبدو أن السيد جاكوب أغلق الباب بل واربه.

هل يمكن أن نشهد حلا على الطريقة الألمانية وإعطاء ضمانات لليمين الكلاسيكي؟ نعرف أن ماكرون متهم بتفريغ كوادر الحزب.

ماذا عن إدارة الحكم من دون غالبية ثابتة؟ أي أن يتفاوض الرئيس الفرنسي ماكرون على كل قانون يتم طرحه...مثلا أن يتحالف مع الجمهوريون على نظام التقاعد... ومع اليساريين في ما يخص الهجرة والبيئة... وربما مع الجبهة الوطنية بما يخص دعم علمانية الدولة... ليس مستحيلا لكن ليس سهلا على ماكرون الذي يقود حركة وسطية ليبرالية لا تتّصف بميلها إلى تقديم التنازلات.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم