"نزعة الرئيس الملك" ضرورة لسياسة خارجية فرنسية قوية؟!

سمعي 12:21
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال العرض العسكري بمناسبة العيد الوطني الفرنسي 14 يوليو
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال العرض العسكري بمناسبة العيد الوطني الفرنسي 14 يوليو © أ ف ب

في عام 2015 شرح إيمانيويل ماكرون قبيل استقالته من حكومة فرانسوا هولاند في حوار صحفي فكرته عن الديمقراطية الفرنسية واصفا تلك المرحلة بأنها تعاني نوعا ما من عدم الاكتمال وغياب لشخصية الملك، بطريقة لم يكن الشعب الفرنسي راضيا عنها، وكان يقصد أن الشعب الفرنسي يطالب غريزيًا بدولة قوية ذات قيادة مركزية، وأن أداء فرنسا تفعل ما هو أفضل عندما المدير التنفيذي يحكم في الواقع وليس مجرد وسيلة للمنافسات الأيديولوجية والشخصية.كانت الجمهورية الرابعة ببرلمان ممزق بين أحزاب غير متوافقة أيديولوجياً ورئاسة ضعيفة، على وشك الانهيار، وبمجرد وصوله إلى السلطة استخدم ديغول الأزمة كفرصة لكتابة دستور جديد يمنح الرئيس سلطة كافية للسيطرة على نظام الحزب الممزق، بعد نصيحة تلقاها من بشكل خاص في عام 1958، من الرئيس الأخير للجمهورية الرابعة، رينيه كوتي.فهل يعوض العرض العسكري الضخم في احتفالات يوم الباستيل، ما خسره ماكرون في الانتخابات التشريعية من أغلبية ساحقة؟هل كانت السياسة الخارجية لماكرون لعبة صفرية مع تصور أوروبا إلى حد كبير باعتبارها "سوبر فرنسا" كأمة عظيمة بحوكمة تكنوقراطية متعددة الأطراف وأكثر حداثة؟ألم يكن إطلاق إطار تعاون قوي مع الحكومة الألمانية وإعادة تشغيل المحرك الفرنسي الألماني عاملاً محفزًا يمكن أن يعدل مسار التكتل بدء من القوة والاستقلالية ووصولا إلى الروابط الاجتماعية بين شعوبه وبالتالي نجاحا يحسب لماكرون.يحذر محللون سياسيون من أن السياسة الخارجية الفرنسية قد تخاطر بفقدان المصداقية وإضعاف تأثير البلاد وأوروبا على المسرح الدولي، ليس فقط في حال كان رئيس الوزراء ينتمي إلى معسكر آخر، غير الذي يقوده ماكرون، بل حتى في ظل الأغلبية غير المريحة للرئيس ماكرون في البرلمان.ضيوف الحلقةالسيد أحمد بويسان عضو الحزب الشيوعي الفرنسيوالدكتور خطار أبو دياب المستشار السياسي لإذاعتنا