زيارة بن زايد إلى باريس تخطّي للعلاقات الثنائية إلى شراكة استراتيجية شاملة

سمعي 11:33
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع الرئيس إيمانويل ماكرون خلال زيارة لباريس
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع الرئيس إيمانويل ماكرون خلال زيارة لباريس © أسوشيتد برس

في "نقاش مونت كارلو" نسلط الضوء على زيارة الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى باريس ولقائه مع رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون، زيارة بمثابة العبور بالعلاقات من ثنائية إلى شراكة استراتيجية شاملة.

إعلان

شهدت العلاقات بين الإمارات وفرنسا تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، فباتت تتمتع باريس بعلاقات اقتصادية وسياسية قوية مع أبو ظبي، ومع بدء الشيخ محمد بن زايد آل نهِيْان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة زيارة دولة إلَّى فرنسا، كأول زيارة رسمية له خارج المنطقة منذ توليه منصبه في مايو الماضي يلتقي فيها بالرئيس الفرنسي إيمانيويل ماكرون، فإن الرئيسَين يبحثان العمل المشترك فِيْ مجالات “طاقة المستقبل وتغيّر المناخ والتكنولوجيا المتقدمة” والجهُود المبذولة لتعزيز المنطقة على الصعيد الإقليمي.

وأقام ماكرون علاقة جيدة مع الشيخ محمد بن زايد آل نهِيْان، فوقّع البلدان سلسلة صفقات كبيرة تضمنت صفقة أسلحة بقيمة 19 مليار دولار خلال زيارة ماكرون للإمارات، كما فاز عملاقا الطاقة الفرنسيان توتال إنيرجي وإنجي بصفقات بمليارات اليوروهات.

ضيوف الحلقة

- الزميل مصطفى الطوسة نائب رئيس التحرير في إذاعة مونت كارلو الدولية

- والدكتور خطار أبو دياب أستاذ العلوم السياسية في جامعة السوربون في باريس والمستشار السياسي لإذاعتنا

العلاقة بين باريس وأبو ظبي لم تولد بالأمس بل تعود إلى بداية استقلال الإمارات وتطورت يوما بعد يوم وعهدا بعد عهد ...حتى السفيرة الإماراتية في باريس قالت إن الزيارة تهدف لرفع العلاقات الاقتصادية والتجارية إلى المستوى المتميز والنموذجي الذي تتميز به العلاقة السياسية على مستوى القيادة بين البلدين، بينما تحدث الإليزيه عن رمزية اختيار الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لفرنسا لتكون أول وجهاته بعد توليه الرئاسة. 

فما هو سر متانة هذه العلاقة؟

الأمن والاستقرار في منطقة الخليج وحرية الملاحة والممرات المائية والملف النووي الإيراني، ملف يمتلك الأولوية لمناقشته، فأبو ظبي وباريس تقاربان موقفا مشتركا، يتمثل بالبحث عن حلول سلمية مع إيران، رغم طموحات باريس بإدخال تعديلات على الاتفاق تتعلق بسياسة إيران الداعمة لمجموعات إرهابية، وأيضا برنامج الصواريخ الذي يقلق جيرانها.

ماذا عن التعاون في مسألة ملف الطاقة فمن الواضح أن الإمارات تريد لعب دور في الأمن العالمي للطاقة والرئيس محمد بن زايد تحدث عن ذلك في خطابه للشعب الإماراتي قبيل الزيارة.

الملف اللبناني سيكون حاضرا على طاولة المفاوضات ففرنسا متمسكة بإنقاذ لبنان وربما الإمارات أيضا.

كذلك هو حال الملف الفلسطيني فرئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد كان في باريس الأسبوع الماضي، والرئيس عباس سيزور باريس الأربعاء، فهل سيبحثان الملف الفلسطيني وما يمكن أن يقوما به لإعادة الحياة إلى المفاوضات الفلسطينية؟

أبو ظبي وباريس لم تتوقفا عند العقود الدفاعية والطاقة إنما تريدان صداقة وعلاقة استراتيجية شاملة لسنوات وعقود مقبلة، ولم يعد طموح البلدين محصورا في الاتفاقيات السياسية والاقتصادية بل والثقافية، وكأن البلدين يريدان تشارك الإشعاع الثقافي بما فيها الطموحات الفضائية ومشاريع طموحة كالوصول إلى القمر.

الرئيس بن زايد تمشى في ساحة الإليزيه تحت درجة حرارة بلغت 36 درجة مئوية، فباريس تعيش درجات حرارة مرتفعة وقياسية. فهل ستفرض التغيرات المناخية على الزعيمين العمل معاً على اختيار مسار نحو المستقبل والتغلب على التحديات بما فيها مواجهة التغير المناخي؟ 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية