تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مارسيل غوشيه: "حرية التعبير مهددة في فرنسا والإسلاميون يستغلون ضعف مجتمعاتنا"

الفيلسوف الفرنسي مارسيل غوشيه
الفيلسوف الفرنسي مارسيل غوشيه © أ ف ب
نص : علاء خزام
15 دقائق

بوصفه فيلسوفاً، يحاول مارسيل غوشيه في لقاء مع صحيفة "لوفيغارو" الذهاب أبعد من الإدانة العاطفية لحادثة القتل المروع للأستاذ صامويل باتي على يد إرهابي شيشاني، وطرح صياغات، أو المساعدة في التقدم نحو طرح صياغات أكثر دقة للأسئلة التي تشغل الأوساط الفرنسية هذه الأيام وتتناولها أقلام مفكرين وكتاب كثر.

إعلان

ويقول كثيرون أن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها الحكومة الفرنسية لحل جمعيات متطرفة أو قريبة من الإسلام السياسي العنيف لا يمكن وضعها موضع التنفيذ، في ظل تخلي البلاد عن سيادتها لصالح تشريع أعلى، قادم من الاتحاد الأوروبي، لا يهمل فقط وجود الشعب وإرادته، بل قد يتناقض معهما في أكثر الأمور والمسائل جوهرية: بقاء الشعب وخدمة مصالحه السياسية والدفاع عن قيمه الثقافية. يبيّن غوشيه أن التهديد الإرهابي، بقتله للناس أولاً و/أو بفرض معاييره ثانياً، يجب أن يدفع الديمقراطيات الليبرالية إلى مراجعة اختلال التوازن بين الحقوق المشروعة للأفراد وبين السيادة الشعبية التي تقوم عليها سلطة الدولة، دون أن يعني ذلك تنازلاً عن دولة القانون.

يعتقد غوشيه أن الناشطين الإسلاميين، وخاصة أولئك الذين لا يقتلون بأيديهم، يستغلون الثغرات القانونية في الديمقراطيات الغربية للنفاذ من خلالها وتثبيت أقدمهم ثم يشرعون في المساهمة في سن القوانين التي تتناسب مع تصوراتهم عن المجتمعات. أطروحة دافع عنها غوشيه منذ الثمانينات، كما تقول "لوفيغارو"، في مقال نشرته مجلة Le Débat، التي كان أحد مؤسسيها، بعنوان "حقوق الإنسان ليست سياسة"، أشار فيها إلى مخاطر التوسع اللانهائي في الحريات الفردية وإلى العداء القديم بين الديمقراطية والليبرالية وحذر من خطر "طغيان الأقليات".

ولا ينسى غوشيه، الذي يمكن لمحبي التصنيف أن يضعوه في ضمن الخط اليساري السيادي المحافظ، على طريقة بيير بازوليني، التذكير بمشروعي العولمة والتكامل الأوروبي الذين باعا "وهم" الخلاص من الحروب في القارة الأوروبية وتكوين شعب أوروبي، وانتهى بهما الأمر إلى زيادة في الاحتقانات الوطنية وتصدر اليمين المتطرف المشهد السياسي في كل مكان. وفيلسوف كغوشيه، صاحب كتاب "روبسبيار: الرجل الذي يقسمنا أكثر من غيره" (2018)، لا يمكنه الحديث عن "سمة العصر" التي نحن بصددها والمتمثلة خاصة في ضعف دولة الرفاه الاجتماعية وفقدان السيادة، دون المرور بمفهوم الصواب السياسي أو اللياقة السياسية الذي يتبناه "يسار جديد متطرف" يفاقم من انحدار المجتمعات الغربية ويهدد تماسكها.


أعاد قطع رأس صمويل باتى على يد لاجئ شيشانى فتح الجدل حول دولة القانون في فرنسا. هل تتناسب دولة القانون مع التهديد الإسلامي وتحدي الهجرة؟

لنبدأ فقط بالحديث عن ما هي "دولة القانون" الشهيرة؟ أصبحت الفكرة تعويذة يتم التذرع بها في جميع المناسبات دون أن يتساءل المرء عما تعنيه. حان الوقت تماماً لإلقاء نظرة فاحصة عليها. بالمعنى التقني، فإنها تشير إلى احترام التسلسل الهرمي للمعايير. وهذا التسلسل يؤسس للدستور باعتباره المعيار الأعلى الذي يجب أن تتوافق معه المعايير الدنيا، القوانين التي يسنها المشرع. ومن هنا يأتي دور حجر الأساس للمؤسسات الذي تلعبه المحاكم الدستورية والتي يتعين عليها تقييم هذا التوافق. ولكن كما تدعي الدساتير عن نفسها، بشكل مباشر إلى هذا الحد أو ذاك (أو يتم المطالبة بها)، باعتبارها تستند إلى قاعدة أكثر أساسية، وهي حقوق الإنسان، فقد أصبح القضاة الدستوريون يحكمون الآن على ما بات يسمى "الحقوق الأساسية"، أي بشكل محدد الحقوق الفردية.

من هنا تبدأ المشكلة. لأن هذه الحقوق لها منطق قوي للغاية. إنها تقودنا من خلال الحجج الإنسانية إلى فلسفة على النمط التاتشري: "لا يوجد مجتمع، بل أفراد فقط". قدم الأمين العام السابق للمجلس الدستوري جان إيريك شويتل هنا على صفحات "لوفيغارو" نفسها، قبل أيام قليلة، جرداً مفيداً للغاية للقيود التي فرضتها التشريعات القضائية للمحاكم العليا المختلفة الموجودة والتي نملكها على إجراءات الدول في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب وضبط الهجرة. الدول مشلولة حرفياً. ويوضح هذا المثال بأفضل طريقة الانحراف الذي يقود من دولة القانون إلى إقصاء الدولة بموجب القانون.

القشة التي قصمت ظهر البعير هي أن الحكام أنفسهم لا يجرؤون على قول ذلك، خوفاً من اتهامهم بتدنيس دولة القانون المقدسة. ومع ذلك، سيكون من الضروري التطرق إلى هذه المسألة. لأن نفس الحقوق الأساسية لها جانب آخر. فهي تأخذ معناها الكامل بواسطة تعبيرها السياسي في شكل سيادة الشعب. يجب ألا تتسبب سيادة الشعب بالتأكيد في قمع الحقوق الفردية، وهي مشكلة كلاسيكية تبرر الدور الحامي للقضاة. لكن لا ينبغي أن تؤدي الحقوق الفردية أيضاً إلى تصفية سيادة الشعب، ولا سيما في بُعدها الأساسي المتمثل في حق الشعب الأساسي في الدفاع عن نفسه كشعب. وهذه مشكلة جديدة لم يعد بإمكاننا تجنبها. يجب وضع دولة القانون في مكانها الصحيح فيما يتعلق بالديمقراطية السيادية والتي تعتبر الدولة نفسها جناحاً مسلحاً لها.

هل يستغل الإسلاميون الثغرات في الديمقراطية الليبرالية؟

إنهم يستفيدون على نطاق أوسع من المناخ السائد في مجتمعاتنا والذي يتلخص في كلمة الضعف والتي تمثل فيها عيوب الديمقراطيات الليبرالية، ولا سيما العيوب القانونية منها، مجرد تعبير واحد من بين تعبيرات أخرى عديدة. إن أكبر قوة للناشطين الإسلامين هي عدم تحديد هويتهم باعتبار ما هم عليه، لذا فإن ما يمثلونه غير مفهوم تلقائياً لمعظم الفاعلين في مجتمعاتنا. ما يعنيه الدين بمعناه التقليدي لم يعد مفهوماً لغالبية الناس في أوروبا اليوم. فجأة، أصبح إسلاميونا تحت الرادار بطريقة ما. بالطبع، هناك عاطفة وغضب عندما يحدث هجوم مثل الهجوم الذي أودى بحياة المأسوف عليه صمويل باتي. لكن المنابع التي وراء الهجوم، واستراتيجية الأصوليين ومشروعهم لم يُنظر إلى كل ذلك على حقيقته. لا يؤخذ حجم المشكلة بعين الاعتبار. ونتيجة لذلك، وبمجرد أن تهدأ المشاعر، يستمر المشروع الأصولي في النضج في الظل ثم يتفاجأ الجمهور بالهجوم التالي.

سيحاجج بعض المراقبين بأن التخلي عن مبادئنا في مواجهة الإرهابيين يعني في النهاية التخلي عما يميزنا/يفصلنا عنهم...

ليس الأمر متعلقاً بشكل خاص بالتخلي عن مبادئنا، بل بمنحها ترجمة عملية حقّة. ومع ذلك، فإن الطريقة التي يتم بها تفسير مبادئنا ووضعها موضع التنفيذ اليوم من خلال التشريعات العاجزة التي تحدثنا عنها للتو هي انحراف يمكن الاعتراض عليه تماماً. من قال إن مبادئنا تشمل تحريم الدفاع عن هذه المبادئ ذاتها ضد من ينوى تدميرها؟ دعونا لا نسمح لأنفسنا بالتشوش بسبب سفسطات جسيمة من هذا النوع.

على نطاق أوسع، هل نعيد اليوم اكتشاف العداء القديم بين الديمقراطية والليبرالية؟

إننا نشهد بالفعل نسخة جديدة من هذا التوتر المتأصل في أنظمتنا. لأنه إذا كان هناك عداء بين الديمقراطية والليبرالية، فهنالك أيضاً تكامل. الديمقراطية كما يفهمها الحديثون بحاجة إلى الليبرالية لأنها ترتكز على حقوق المواطنة الفردية. وإذا استطاعت الليبرالية، للوهلة الأولى، الاستغناء عن الديمقراطية، فمن المستحيل عليها في الواقع الاستغناء عن امتدادها الديمقراطي. إن وجود هذا التمفصل الذي يميّز ويعبر عن أصالة أنظمتنا مطمئن تماماً. يمكننا أن ننسى ذلك للحظات، كما هو الحال اليوم، لكن لا يمكنه إلا أن يعيد إلينا ذكرياتنا العزيزة. يمكننا الاعتماد على قوته في تغيير مسار أنظمتنا وإعادتها إلى صيغة أكثر توازناً.

هل تفاقم هذا الخلل في التوازن بسبب القانون الأوروبي؟

كان هناك لقاء طبيعي بين ليبرالية الحقوق الفردية تلك وفلسفة البناء الأوروبي. كان هدف المؤسسات الأوروبية، وتماشياً مع هدف المروجين للمشروع، إضعاف الدول والسيادة الوطنية من أجل تعزيز ظهور شعب أوروبي. ما هي أفضل طريقة للقيام بذلك إن لم تكن التوكيد على حقوق المواطنين على مستوى القاعدة بغية فصلهم عن انتماءاتهم وولاءاتهم الوطنية؟ وفوق هذا تم تطعيم فلسفة اقتصادية تعطي الأولوية المطلقة للمستهلك والتي عززت هذا التوجه. أصبحت أوروبا مختبراً لفكرة مجنونة ومدمرة للذات: مجتمعات تعمل على تصنيع أفراد بدون مجتمع بواسطة القانون. لنضف أن فرنسا، لسوء حظها، هي في طليعة هذا التطور.

كيف يمكن إعادة التوازن؟ هل يجب أن نتراجع عن قواعد قانونية معينة؟ أن نعطي الأولوية للسيادة على دولة القانون؟

إن السؤال يذهب أبعد من مجرد تغيير هذه القاعدة أو تلك. إنه يشرك فلسفة الأداء الديمقراطي بأكملها. يتعلق الأمر بإيجاد توازن. وفوق كل شيء، دعونا لا نسمح لأنفسنا بأن ننجرف بمنقط البندول الذي من شأنه أن يعيدنا إلى عسف آخر. السؤال هو حول إعادة منح المكانة المشروعة للتعبير لرغبة أغلبية وللمصلحة الوطنية، في ظل احترام الحقوق الأساسية للأشخاص قدر الإمكان، مع العلم أنه يمكن أن يكون هناك تناقض وضرورة للتحكيم بين الاثنين وأن هذا التحكيم لا يمكن أن يُعهد به إلى القضاة، بل إلى المسؤولين المنتخبين. لقد أصبح من الواضح، إذا لم يكن الأمر على هذا الأمر منذ البداية، أن التعامل مع التهديدات الاستراتيجية العالمية لا يمكن أن يترك لقضاء لا يراها إلا من خلال فتحة صغيرة في تلسكوبه. لكن المشكلة تذهب إلى أبعد من ذلك بعد. نحن نشهد على تغيّر في الحقبة. تكشف العولمة عن وجه آخر مغاير لـ"التجارة اللطيفة" وللتعامل الودود بين الثقافات مما أوهمت به العولمة. تستدعي آثار العولمة المتعددة المزعزعة للاستقرار قوى على مستوى الحدث لمواجهتها. من وجهة النظر هذه، نحن بصدد إعادة تعريف وإعادة ترتيب أنظمتنا المؤسسية، الأمر الذي ما زال في مراحله الأولى وسيستغرق وقتاً.

يبدو أن إجراءات الحجر وحظر التجول التي تم اتخاذها لأسباب صحية تظهر أنه يمكن تكييف القانون مع الوضع. ألا يمكن أن يكون ذلك في الأساس مجرد مسألة إرادة سياسية؟

ليس من الصعب للغاية البرهنة على الإرادة السياسية في وضع توافق نسبي، وفي مواجهة خطر حيوي واضح، يمكنه أن يؤثر على الجميع ولا يتماشى إلا مع التدفق العام. لكن ما نتحدث عنه قصة أخرى في مواجهة قضايا تقسم بشدة الرأي العام، وتواجهه بوابل من وسائل الإعلام وتفضحك على الساحة الدولية. علاوة على ذلك، لا يتعلق الأمر بموضوعات مثل الهجرة أو الإرهاب، أو بتدابير مؤقتة، بل بقواعد مستدامة. لا يتطلب الأمر شجاعة لمعالجة ذلك فحسب، بل الكثير من الشرعية. لكن مشكلة الديمقراطيات الحالية هي أنها تنتج فقط شرعية محدودة وهشة.

أليست الإرادة السياسية معاقة بسبب الصواب السياسي بشكل أكثر حتى من القواعد القانونية؟

بطبيعة الحال، فإن الصواب السياسي هو عقبة رئيسية أمام عمل الحكومات. لكنه يعبّر عن قوة حقيقية لا يعود وزنها إلى المصادفة. الصواب السياسي لغة النخب، بادئ ذي بدء، وهو الرأسمال الرئيسي لوسائل الإعلام، أي الصوت الوحيد الذي يسمعه المرء في مجتمع مفتت. يمكننا أن نفهم أنه مخيف، وهذا لا يعني أن الصواب السياسي يملك الأغلبية. ولكن إذا كانت هناك مشكلة في الديمقراطية، فهي تمكن بالتحديد في أن رغبة الأغلبية تكافح من أجل أن تُسمع صوتها.

كان توكفيل يخشى أن تتطور الديمقراطية إلى شكل من أشكال ديكتاتورية الأغلبية. أليست المجازفة المتماثلة هي طغيان الأقليات؟

إن تشخيص هذا الانقلاب من طغيان الأغلبية إلى طغيان الأقليات قد تمت صياغته منذ زمن بعيد. تحدث فيليب رينود Philippe Raynaud عن ذلك في مقال بارع تشرّفنا بنشره في مجلة Le Débat منذ حوالي ثلاثين عاماً. إنها سمة من سمات المرحلة. وهذه الظاهرة نمت وجمّلت نفسها بازدياد منذ ذلك الحين. في مجتمع غير مُسيّس لم يعد لديه منظماته الخاصة أو متحدثون باسمه، فإن الأقليات النشطة، التي كان لها دائماً دور مهم، تأتي لتحتل كل الأرض وتتظاهر بسن القانون. هذا جانب آخر من نفس الركود الديمقراطي. كيف يمكن إسماع صوت من يفكر بكل ذلك لكنه لا يشعر بأنه مُعبّر عنه عبر القنوات الرسمية؟

بعيداً عن مسألة الإسلام السياسي، هل حرية التعبير مهددة في فرنسا؟

نعم، وبطريقة فريدة للغاية: ليس بنصوص القوانين وبأفعال السلطات، كما في الماضي، ولكن بضغط اجتماعي يعمل مع الخوف الذي يلهمه. قدمت الشبكات الاجتماعية أدوات مدمرة في هذا الصدد. الإهانات والتهديدات والمضايقات القانونية: هذه وسائل فعالة للغاية لإسكات الأصوات المزعجة. في مواجهة هذا التخويف البنيوي، اختار معظم الناس الابتعاد عن الساحة العامة. إن كراهية السياسة وفقدانها لقيمتها يجدان جزءاً كبيراً من مصدرهما عبر ذلك. هذا موضوع آخر يجب معالجته وجهاً لوجه وليس من خلال سخافات مجنونة مثل قانون Avia الذي لن يفيد إلا في تقديم ذريعة إضافية للمضايقات القضائية. وبالحديث عن الإجراءات التي تؤدي إلى نتائج عكسية، والتي يمكن أن تكون مدعومة بأفضل النوايا في العالم، لا يمكننا طلب أفضل من هذا! إنني أميل إلى الاعتقاد بأنه سيتعين علينا الوصول إلى كشف الهوية الرقمية. التجربة واضحة: أقام إخفاء الهوية الرقمية اللامسؤولية باعتبارها نظاماً ذي عواقب وخيمة على الحياة الديمقراطية. ومع ذلك، وباتباع منطق فردي مثالي، فإن نظير الحرية هو المسؤولية. إذا كنت تريد توجيه الاتهام أو التنديد أو الإهانة أو التهديد، فافعل ذلك باسمك، مع كشف وجهك، وتحمل المسؤولية عن كلامك، دون انتظار تحقيقات الشرطة المحتملة في حالة الملاحقة. ستكون هذه خطوة أولى نحو تنظيف المشهد العام.

يبدو الآن أن يساراً معيناً قد تولى القيام بنوع من الرقابة...

إن وجود يسار متطرف استبدادي يدعي احتكار الخطاب العام ويحلم بإبادة خصومه ليس بالأمر الجديد. كان هذا اليسار قد اختفى تقريباً من المجال الاجتماعي، لكنه يظهر مرة أخرى في مجال القضايا المجتمعية. الأمر المذهل هو عدم قدرة اليسار الديمقراطي على النأي بنفسه عن هذه المجموعة التي تبعده يوماً بعد يوم عن قاعدته الشعبية. اليسار ضحية لشعاره القديم: "ليس من عدو في اليسار". ولكن، إذا لم يبق لليسار من أصدقاء إلا هذا اليسار المتطرف الذي يهذي، فهو لن يذهب بعيداً!

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.