مخطوطة مكتوبة بخط اليد لرواية "عناقيد الغضب" الممنوعة تُنشر لأول مرة في كتاب

أحد نسخ المخطوطات التي قامت بنشرها دار النشر SP Books
أحد نسخ المخطوطات التي قامت بنشرها دار النشر SP Books © إنستغرام (SP Books)

من المقرر أن تصدر دار النشر المستقلة المتخصصة في نشر طبعات محدودة من المخطوطات الأدبية، SP Books، نسخة من أشهر روايات جون شتاينبك، والتي كتبت في أقل من 100 يوم، بتاريخ الخميس 7 أكتوبر 2021.

إعلان

تعتبر المخطوطة المكتوبة بخط اليد للكاتب الأمريكي المبدع والحائز على جائزة نوبل للآداب عام 1962، جون ستاينبيك، "عناقيد الغضب" أو The Grapes of Wrath، بمثابة تكملة مهمة من الرواية المنشورة.

وتجدر الإشارة إلى أن كتاب "عناقيد الغضب" كُتب في أقل من 100 يوم، بين مايو وأكتوبر 1938. وتصف الرواية حالة عائلة فقيرة من أوكلاهوما هاجرت إلى كاليفورنيا خلال الأزمة الاقتصادية في ثلاثينيات القرن الماضي.

وتعتبر هذه الرواية من أهم أعمال الكاتب الأمريكي الذي أعار اهتماما كبيرا عند كتابتها، حيث ذكر في مذكراته حينها: "يجب أن يكون هذا الكتاب جيدا، ليس لدي خيار آخر. يجب أن يكون أفضل عمل كتبته".

وقد تم حظر الرواية في الولايات المتحدة، على الرغم من أن آلاف النسخ منها بيعت في أماكن أخرى. ويعود ذلك إلى أن أحداث الرواية التي تدور حول حياة الطبقة الكادحة وطبقة الفقراء والمهمشين في المجتمع، فضلا عن سراب الحلم الأمريكي ومأساة الأمريكيين الذين عانوا من الكساد الاقتصادي الكبير عام 1929، والجفاف العظيم الذي تبعه في الثلاثينيات.

نتيجة لذلك، واجهت الرواية موجة من الانتقادات في ذلك الوقت نددت بها باعتبارها "دعاية شيوعية" و"مبالغة" في سوء الظروف المعيشية داخل معسكرات العمال المهاجرين، إذ كانوا يصفونهم بـ"الأوكيبي"، وهو مصطلح يحمل معاني دونية.

ويذكر أن المؤلف شتاينبك ولد في ساليناس بكاليفورنيا، وعايش الطبقات المحرومة وشهد الظلم الطبقي في المجتمع الأمريكي. وكان فقيرا لا يملك الكثير من الأموال، حتى أنه عمل قاطفا للفواكه في إحدى المزارع وحارسا في حظيرة للدواب.

نشر مخطوطات لأول مرة

تقول دار النشر "إس بي بوكس"، التي قامت سابقا بنشر نسخ لمخطوطات أصلية للروايات: "من البداية إلى النهاية، تثبت مخطوطة شتاينبك التفكير المنفرد الذي تعامل به خلال كتابتها، بعزم صارم وانضباط".

ولا تحتوي هذه المخطوطات على أي تقاطعات أو إعادة كتابة مع الرواية المنشورة، على الرغم من أن النسخة الأصلية تُظهر أن الناشر قام بتعديل بعض الكلمات لجعل الرواية "أقل إثارة للجدل". كما تخلت دار النشر على جمل وعبارات يتهم من خلالها الروائي المزارعين المستأجرين بالاشتراكية والبلشفية ويهاجم حقوق الملكية المقدسة.

تُحفظ المخطوطة الوحيدة من "عناقيد الغضب" في أرشيف جامعة فيرجينيا. وقالت سوزان شيلينجلاو، باحثة متخصصة في أدب شتاينبك، إن "رؤية خط يد المؤلف بمثابة الاقتراب من مصدر الإلهام.. إنها لحظة قوية للغاية".

وتشير الباحثة إلى أن المخطوطة بدأت بخط يد كبير واضح ثم يصغر حجمه مع تقدم النص، كما لو أن المؤلف كان يحاول توثيق وسرد كل أفكاره قدر المستطاع.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم