وثائق "باندورا" الشهيرة استوحت اسمها من أسطورة يونانية لامرأة جلبت الشر للعالم

الأسطورة اليونانية باندورا
الأسطورة اليونانية باندورا © فليكر (June Yarham)

انتشرت في الفترة الأخيرة أنباء عن تحقيق كشف النقاب عن وثائق باندورا، وهي عبارة عن تسريب لما يقرب من 12 مليون مستند يكشف عن ثروات سرية وغسيل أموال وتهرب ضريبي لمجموعة من القادة والأثرياء حول العالم. وأطلق على هذه الوثائق اسم "باندورا" في إشارة إلى أسطورة صندوق باندورا المليء بالأشرار.

إعلان

أسطورة باندورا

تقول الأسطورة اليونانية إن الرجال عاشوا خمسة قرون قبل وجود النساء، وهو ما عرف حينها بـ"العصر الذهبي" حيث حظي الرجال بالخلود الأبدي في أولمبوس، ثم انتقلوا إلى العصر الفضي ثم العصر البرونزي البطولي، إلى أن وصلوا إلى العصر الحديدي الذين نعيش فيه الآن.

وتحكي الأسطورة أن الإله زيوس خلق المرأة الأولى من الماء والتراب وأطلق عليها اسم "باندورا" الذي يعني "الموهوبة"، لتكون بذلك أول امرأة يونانية عذراء وجدت على الأرض، وتميزت بجمالها الساحر وقدرتها على الإقناع وعزفها الموسيقى.

وأعطى الإله زيوس باندورا صندوقا أو جرة مغلقة تحتوي كل شرور العالم وأوصاها بعدم فتحها مهما حصل حتى لا تتسبب بهلاك الأرض. لكن فضول المرأة كان أقوى من الوعد الذي قطعته وفتحت الصندوق، فخرجت كل الشرور وانتشر الفقر والوباء والحزن والجشع والموت في العالم.

ويعتبر صندوق باندورا قطعة أثرية في الأساطير الإغريقية ويأخذ شكل جرة كبيرة تدعى "بيثوس" في اللغة اليونانية.

وثائق باندورا

يذكر أن 600 صحفي في 117 دولة حول العالم عملوا على وثائق باندروا التي اعتمدت على ملفات من 14 مصدرا وبيانات تم الحصول عليها من قبل الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين في واشنطن العاصمة.

وكشف التحقيق عن ثروات ومعاملات سرية لزعماء عالميين وسياسيين، واعتبر واحدا من أكبر تسريبات الوثائق المالية.

كما سلطت الوثائق الضوء على حوالي 35 من القادة، من بينهم ملك الأردن، عبد الله الثاني، ورئيس الوزراء البريطاني السابق، توني بلير وزوجته، والرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، فضلا عن 300 مسؤول حكومي في ملفات الشركات التي تتخذ من الملاذات الضريبية مقرا لها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم