طبيب مصري يترك مهنته لمتابعة شغفه في إعادة تدوير خشب البحر إلى قطع أثاث

شهير ماجد
شهير ماجد © رويترز

ترك جراح العظام المصري، شهير ماجد، مهنة مستقرة في الطب لمتابعة شغفه في إعادة تدوير خشب البحر الخاص بالقوارب والسفن الغارقة إلى قطع أثاث في مسقط رأسه بمدينة الإسكندرية.

إعلان

وبدأ صانع الأثاث البالغ عمره 45 عاما مشروعه عام 2015 لإبداع قطع معقدة من الأثاث تحمل تاريخ قطع الخشب التي كانت تسافر عبر البحر يوما ما.

وقال الطبيب الذي أصبح نجارا إن مشروعه يدعم ثقافة الأثاث الصديق للبيئة بإعادته الحياة لقطع خشب مهملة كانت خاصة بقوارب أو سفن غارقة.

ويستخدم ماجد تقنيات معينة لتشكيل قطع الخشب التي يقول إنها فريدة من نوعها بسبب شكلها وحجمها وانعدام إصابتها بالحشرات.

وعن قطع الأثاث التي يبدعها قال شهير ماجد لتلفزيون رويترز "والله هي حجات كتيره مختلفة، أولا إن كل قطعة بتبقي فريدة من نوعها. مفيش غير منها واحدة في العالم زي اللوحات كده، لأنها بتتعمل كلها من أخشاب مختلفة الأشكال والمقاسات، الخشب بتاع البحر له شخصية جامدة جدا لأن عليه ألوان من المراكب ومخرم مطرح (مكان) المسامير. فله تاريخ وله شخصية. والخشب اللي بيطلع من البحر بيبقى مبيجلوش حشرات، مقاوم للحشرات، لأنه بتتكون جواه مواد كيماوية من المياه المالحة والشمس بتخليه مضاد للسوس وكده. وبيبقى معظم الأخشاب اللي بستعملها أخشاب جاية من المراكب، فدي كلها أخشاب جامدة جدا ومعمرة وبتبقي أخشاب جميلة وتقدر إنها تلاقي حياة تانية طويلة في الحاجات اللي أنا بعملها بدل ما كانت تترمي في الزبالة".

وفيما يتعلق بتصميماته أوضح أنه يعمل في قطع الخشب في بعض الأحيان بناء على تصميمات وضعها مسبقا، لكن بعض قطع الخشب التي يجدها تلهمه أحيانا بعمل كرسي فريد من نوعه أو كنبة.

وقال "التصميمات ساعات بتبقي جاية من تصميم مُعين من دماغي لقطعة أثاث أو ساعات أنا بلاقي حتة خشبة معينة هي بتلهمني إن أنا دي ممكن أستخدمها في شيء معين. يعني مثلا قطعة خشب معين أقول دي هتبقى ضهر للكنبة وأبني بقه بقية الكنبة عليها".

وأتاحت دراسة شهير ماجد لجراحة العظام له صنع قطع أثاث حديثة ومريحة لعملائه، وهم في دوائر أصدقائه عبر الإنترنت أو أشخاص يشترونها من معارض معينة.

وقال "آه طبعا جراحة العظام خلتني فاهم تركيب الجسم والأوضاع الصحية للجسم، فلما باجي أعمل حاجة كرسي أو كنبة أو حاجة فيها وظيفة ببقي فاهم إزاي أهندسها بطريقة إنها تبقى في الآخر تبقى صحيه للشخص اللي هيستعملها مش بس شكلها حلو. تقدر تقعد علي الكرسي لمده ساعتين ضهرك ميتعبش رغم إن هو من غير مخدات (وسائد) ولا حاجه لكن هو واخد وقت كفاية في دراسة الوظيفة بتاعته".

وقالت زبونة لماجد، تدعى رانيا أبو سنة، "فكرة حلوة طبعا لأنها حاجة ديفرنت (مختلفة)، نفس الخشب يعني تقيل، الشيبس (الأشكال) بتاعته، سافر راح البحر فيه كده روح اسبيرت (روح بالإنجليزية) مختلفة، متحسش انها حاجة خشب عادي جبته وركبته وخلاص طلعت ترابيزة (مائدة ".

وجعل ماجد علامته التجارية باسم "جزورين"، وهو نوع من الأشجار الضخمة التي تنمو قرب شاطئ العجمي حيث يعيش ماجد الطبيب النجار.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم