تسليمة نسرين: طعن رشدي "رسالة إلى ناقدي الإسلام أنهم لن يكونوا في مأمن أبداً"

سلمان رشدي وتسليمة نسرين
سلمان رشدي وتسليمة نسرين © أ ف ب

تفرد صحيفة "لوموند" الفرنسية صفحات يومية تقريباً لكتاب ومثقفين من مختلف الجنسيات والثقافات للتعبير عن تضامنهم مع الكاتب البريطاني سلمان رشدي وذلك منذ تعرضه للطعن بالسكين عشر مرات خلال إلقاءه محاضرة في نيويورك.

إعلان

ونشرت الصحيفة الأربعاء 17 آب/أغسطس نصاً للكاتبة والروائية السويدية من أصل بنغلاديشي تسليمة نسرين الشهيرة بدفاعها عن حقوق المرأة خاصة في العالم الإسلامي وبنقدها للأديان عموماً والدين الإسلامي على وجه الخصوص.

واعتبرت نسرين، التي صدر بحقها أيضاً 10 فتاوى تكفير على الأقل، إن محاولة اغتيال رشدي هي بمثابة "رسالة إلى كل من ينتقد العقيدة الإسلامية بأنهم لن يكونوا في مأمن أبداً في أي مكان في العالم".

وكانت نسرين من بين قلة من المثقفين البنغلاديشيين الذين تضامنوا عام 1989 مع رشدي حين أطلق الخميني فتوى بإهدار دمه، وذلك قبل أن تصدر فتوى بالقتل في حقها هي أيضاً ورصد مكافأة لمن ينفذ الجريمة عام 1993 بسبب "انتقاد الإسلام".

واعتبرت نسرين إن "الأصوليين لا يهتمون بقوانين الدول بل يتبعون شريعة الله فقط (...) منتقدو الإسلام اليوم يتعرضون للقتل بطرق مختلفة وتم قتلهم بوحشية منذ القرن الثاني عشر وحتى يومنا هذا".

وتقول الناقدة اللاذعة للأصوليات الدينية بمختلف أنواعها إن الدين الإسلامي يفتقد "العمل النقدي الذي خضعت له الأديان الأخرى" وجعلها تضع جانباً "الجوانب البربرية واللاإنسانية وغير العلمية" التي قد يتضمنها الدين. واعتبرت أن حاجة الأصوليين إلى "كل هذا الدم" يعني في مكان ما أن "الإسلام ضعيف جداً وهش جداً".

وتحدثت نسرين عن خوف عالمي من "إرهاب همجي" لا يصيب غير المسلمين فقط، بل المسلمين العاديين أيضاً "في البلدان التي يشكل فيها الإسلام غالبية وكذلك وفي البلدان التي لا يوجد فيها الإسلام".

وتقترح نسرين "إصلاح الإسلام لنفسه" من خلال "الإيمان بحرية الفكر ومنع العنف وتدمير الأرض الخصبة للأصولية وإغلاق مصانع الإرهاب بشكل مستدام" وكذلك "استنكار الأفكار المتخلفة لهؤلاء البرابرة المعارضين للديمقراطية والحريات الفردية وحرية التعبير".

ولفتت الكاتبة إلى أن الهجوم على سلمان رشدي "يشجع الجهاديين على تنفيذ المزيد من الهجمات ويقول لمنتقدي الإسلام إنهم لن يكونوا بأمان في أي مكان في العالم"، لكنها تقول إنه لا خيار سوى "تحرير العالم من الإرهاب لجعله مكاناً أفضل (...) الحفاظ على حرية التعبير وسلامة الجميع (...) يجب علينا إنقاذ العالم من هذه الهمجية".

حصلت تسليمة نسرين عام 1991 على جائزة "أناندا بوراسكار" الأدبية الهندية ثم على جائزة "سخاروف للفكر الحر" من البرلمان الأوروبي عام 1994. عام 2007 و2008 على التوالي، نالت جائزتي "الجمهورية الفرنسية لحقوق الإنسان" وجائزة "سيمون دو بوفوار" لمساهماتها في الدفاع عن حقوق المرأة. أصبحت مواطنة فخرية لمدينة باريس، وفي عام 2013 حصلت على "جواز سفر المواطنة العالمية" الرمزي في مقر اليونسكو في العاصمة الفرنسية.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية