الأسواني: الاعتداء على رشدي "بربري" والعدو ليس الإسلام بل "الفاشية الإسلامية"

علاء الأسواني وسلمان رشدي
علاء الأسواني وسلمان رشدي © أسوشيتد برس

كتب الروائي المصري علاء الأسواني السبت 20 آب/أغسطس نصاً مشحوناً في صحيفة "لوموند" الفرنسية يدين فيه الاعتداء "البربري" على سلمان رشدي ويشير بأصابع الاتهام إلى ما يسميّه "الفاشية الإسلامية" و"الوهابية" في نشر الرعب حول العالم.

إعلان

في المرافعة الاتهامية، ينطلق الأسواني من التذكير بحال مصر قبل الفورة النفطية التي نشأت عام 1973 والتي "منحت لدول الخليج ثقلاً اقتصادياً غير مسبوق" وتم إنفاق "مليارات الدولارات لنشر الفكر الوهابي في جميع أنحاء العالم".

والوهابية بالنسبة للأسواني هي "الأساس الإيديولوجي للإسلام السياسي" ودعوة إلى "قراءة للإسلام هي الأكثر انغلاقاً والأكثر عدوانية" والوهابيون "أعداء للحريات والفنون وحقوق المرأة".

يميز الأسواني بين "المسلم"، الذي لا يفرق بين البشر ويعيش بسلام في الدول الغربية ويحمل قيماً "تستند إلى الدين"، وبين "الإسلامي" الذي يحلم "بإعلان الحرب على الدول غير المسلمة وهزيمتها وإخضاعها لسلطة الإسلام".

الإسلامي، يتابع الأسواني، يجد نفسه في الغرب في حالة من العزلة والحذر: "الغربيون بالنسبة له أعداء سيتم استدعاؤه عاجلاً أم آجلاً لقتالهم والمسلمون في كل مكان جنود للدين الإسلامي".

ثم ينتقل الكاتب المصري إلى فتوى الخميني بإهدار دم سلمان رشدي عام 1989 ويعتبر إنها صدرت "لتعزيز هيبة النظام الإيراني في قلوب الإسلاميين". أراد الخميني بواسطة الفتوى "التباهي بحماسته لسفك دماء الكتاب المعادين للإسلام وليظهر، وإن كان شيعياً، كزعيم للأمة الإسلامية بأكملها"، على حد تعبيره.

ويضيف: "هل يمكن أن نتخيل أن الخميني قرأ "الآيات الشيطانية"؟ هل يمكن حتى أن نتخيل أنه قرأ رواية واحدة؟ الإسلاميون لا يقرأون الأدب وشيوخهم يحذرون الشباب من الروايات التي يعتبرون قراءتها مضيعة للوقت والتي قد تقود مشاهد الحب فيها إلى ارتكاب الآثام".

يختم الأسواني بنقد الدول الغربية ويعتبر خطابها متناقضاً حين "تحارب الأفكار الوهابية" من جهة لكنها "تستمر في دعم زعماء الخليج"، مؤكداً أن "العدو الحقيقي ليس الإسلام نفسه بل الفاشية الإسلامية".

برأي الأسواني، فقد "أثبت رشدي للتو مرة أخرى أن صوت الكلمات أعلى من صوت الإرهاب، وأن القلم ينتصر على السكاكين، وأنه إذا تمكن الفاشيون من قتل كاتب، فإن من المستحيل أن يقتلوا الأفكار".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية