هل تؤثر الهزائم المتتالية في دوري أبطال أوروبا على مستقبل ميسي في برشلونة؟

ليونيل ميسي
ليونيل ميسي © رويترز

شهدت المشاركات الثلاث الاخيرة لبرشلونة على الصعيد الاوروبي خيبة تلو الاخرى بدأت على يد روما الايطالي ثم ليفربول الانكليزي فبايرن ميونيخ الالماني، قبل ان يتابع الفريق الاسباني النسج على المنوال ذاته بسقوطه الرهيب على أرضه أمام باريس سان جرمان 1-4 في دوري الابطال.

إعلان

لكن السؤال الذي يطرح نفسه، هل ستؤثر فضيحة كامب نو الاخيرة على مستقبل نجمه الارجنتيني ليونيل ميسي الذي كان قاب قوسين او أدني من الرحيل في نهاية الموسم الماضي، قبل ان يعدل عن قراره لأنه لا يريد اللجوء الى المحاكم ضد النادي الذي يدين له بمسيرته المظفرة.

   وبعد ان أحرز برشلونة اربعة القاب قارية بقيادة ميسي اعوام 2006 و2009 و2011 و2015، بدأ انحدار الفريق نحو الهاوية قبل ثلاث سنوات عندما تقدم على روما 4-1 على ملعبه، قبل ان يخسر صفر-3 ويودع بفارق الاهداف، ثم تكرر السيناريو ذاته امام ليفربول، فتغلب عليه 3-صفر قبل ان يسقط امامه صفر-4 على ملعب انفيلد، اما الفضيحة الاكبر فكانت السقوط المذل امام بايرن ميونيخ الالماني 2-8 العام الماضي في فقاعة لشبونة. ويبدو ان برشلونة بدأ يدفع ثمن تقدم ابرز كوادره في السن، وضعف اسلوب لعبه وديونه الضخمة.

   فهل يكون السقوط الاخير امام سان جرمان في معقله القشة التي قصمت ظهر البعير وستؤدي في نهاية الموسم الى رحيل ميسي الذي كان يطالب ادارة النادي دائما بإيجاد مشروع ناجح للبقاء؟

   بطبيعة الحال، لم يخرج برشلونة من المسابقة القارية الاهم بعد، لكنه في حاجة الى معجزة وريمونتادا مشابهة لما حققه ضد سان جرمان عام 2017 عندما خسر خارج ملعبه صفر-4 قبل ان يلحق بفريق العاصمة الفرنسية هزيمة تاريخية 6-1 ايابا.

   بيد ان برشلونة كان يضم في صفوفه آنذاك بالإضافة الى ميسي النجم البرازيلي نيمار ولاعب الوسط اندريس انييستا والاوروغوياني لويس سواريس في اوج عطائهم، في حين تعاني التشكيلة الحالية من الخبرة لا سيما بان مدربه الهولندي رونالد كومان يبني فريقا جديدا جلهم من اللعبين الشبان.

   لكن "لا بولغا" (البعوضة) لا يملك بعمر الثالثة والثلاثين ترف الوقت للانتظار، وهو لم يستطع بمفرده بالامس انتشال فريقه من الورطة التي سقط فيها وبدا عاجزا لا سيما في الشوط الثاني.          

   - سيتي أو سان جرمان؟  

   ودافع عنه الصحافي في "موندو ديبورتيفو" خافيير بوش بقوله "حاول ميسي مرارا وتكرارا في الشوط الاول لكن مع تسجيل سان جرمان الهدف تلو الاخر وامام استعراض مبابي خبا بريقه تماما وبدت على وجهه الخيبة واضحة كما حصل ضد روما وليفربول وبايرن ميونيخ "لقد قام بكل شيء لكنه لم ينجح في شيء".

   لم يتخذ ميسي بعد اي قرار بشأن مستقبله وربما ينتظر الانتخابات الرئاسية في اذار/مارس المقبل لمعرفة ما إذا كان سيبقى في النادي الوحيد الذي دافع عن الوانه طوال او مسيرته او الانتقال الى ناد اخر، علما بأنه يستطيع منذ بداية كانون الثاني/يناير الدخول في مفاوضات مع اي ناد يشاء لأن عقده مع فريقه الحالي ينتهي في 30 حزيران/يونيو المقبل.

   ما هو اكيد بان برشلونة يعوّل كثيرا على ميسي الذي سجل 20 هدفا في مختلف المسابقات هذا الموسم اي اقل بهدف واحد عن مبابي (21 هدفا) وكلاهما خاض 29 مباراة.

   وفي حال قرر ميسي الرحيل، تبرز وجهتان امامه: مانشستر سيتي ليلعب مجددا بإشراف المدرب الاسباني بيب غوارديولا، او باريس سان جرمان ليلعب مرة جديدة الى جانب صديقه البرازيلي نيمار.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم