لماذا تراجعت سلطات ريو دي جانيرو عن إطلاق اسم الأسطورة بيليه على ملعب ماراكانا؟

منظر جوي لملعب ماراكانا الشهير في ريو دي جانيرو بالبرازيل تم التقاطه في 2 أبريل 2020
منظر جوي لملعب ماراكانا الشهير في ريو دي جانيرو بالبرازيل تم التقاطه في 2 أبريل 2020 AFP - MAURO PIMENTEL

تراجع المجلس التشريعي في ولاية ريو دي جانيرو عن الطلب المقدّم بإطلاق اسم الاسطورة البرازيلية بيليه على ملعب ماراكانا الشهير، بعد أن أثار الاقتراح جدلا واسعًا.

إعلان

وفي خطوة غير متوقعة، طلب رئيس المجلس أندري سيسيليانو الذي دعم المشروع المقدّم، من الحاكم الموقت كلاوديو كاسترو عدم التوقيع عليه بدلا من الموافقة.

   بعد أن صوّت النواب في 9 آذار/مارس 2021 على تغيير الاسم الرسمي للملعب إلى "إدسون أرانتيس دو ناسيمنتو - راي بيليه" وهو الاسم الحقيقي لبطل العالم ثلاث مرات، بالإضافة إلى لقبه "الملك بيليه"، تساءل النقاد عن سبب انشغال المسؤولين في مثل هذه الأمور في خضم أزمة صحية مستعرة في البرازيل التي سجّلت يوم الثلاثاء 6 أبريل 2021 للمرة الأولى أكثر من أربعة آلاف وفاة بكورونا خلال 24 ساعة.

   وقال سيسيليانو المنتمي الى حزب العمّال "نيتي كانت تكريم ملك كرة القدم وأفضل لاعب على مر العصور. ولكن ماراكانا سيحمل دائمًا اسم ماراكانا".

   كما كان هناك خلاف حول مصير الاسم الرسمي الحالي للملعب "جورناليستا ماريو فيليو"، تيمنًا بصحافي وكاتب رياضي برازيلي محبوب (1908-1966) يُنسب إليه الفضل في جعل كرة القدم أشبه بديانة في البلاد، لكن بالنسبة للبرازيليين والعالم، يُعرف الملعب ببساطة باسم الحي المحيط به وهو ماراكانا.

   وأبقى المشروع المقدّم على اسم فيليو للمجمع الرياضي المحيط بالملعب والذي يشمل أيضًا منشآت وملاعب للجمباز وألعاب القوى.

   إلا أن ذلك لم يرق لعائلة فيليو وأصدقائه ومحبيه.

   وكان هذا الملعب الأيقوني مسرحًا لمواجهات تاريخية بما فيها المباراتين الحاسمتين لكأس العالم 1950 و2014، بالإضافة إلى احتضانه حفلي الافتتاح والختام لأولمبياد ريو 2016.

   كما هو الاستاد المعتمد من اثنين من أندية كرة القدم المحلية العريقة هما فلوميننسي وبطل الدوري المحلي الحالي فلامنغو.

   إلا أن هذا المعلب الذي يتسع لـ78 ألف متفرج يحمل ذكريات أليمة للبرازيليين.

   ففي المباراة الحاسمة لكأس العالم 1950، سقط منتخب السامبا على ارضيته 1-2 امام الاوروغواي ليحرم من لقبه الاول، علمًا أن التعادل كان يكفيه حيث اقتضى نظام البطولة حينها الذي اعتُمد فقط في تلك النسخة أن يلتقي متصدر كل مجموعة من المجموعات الأربع في مجموعة نهائية.

   بات هذا اليوم يعرف بالـ"ماراكاناسو" ما يمكن ترجمته "نكسة ماراكانا".

   لذا يعتبر اللاعب رقم 10 الرجل الذي صنع الامجاد للبرازيل ولا يزال حتى هذه الايام اللاعب الوحيد الذي حقق لقب كأس العالم ثلاث مرات (1958، 1962 و1970).

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم