دوري أبطال أوروبا... مشجعون يشكّكون في الإصلاحات المرتقبة

مشجعون ألتراس ألمان
مشجعون ألتراس ألمان © ( أ ف ب)

متكرّرة للغاية، يصعب فهمها وتهدّد البطولات الوطنية في كرة القدم: بالنسبة للمشجعين الأوروبيين وممثليهم، تخاطر الإصلاحات التي يعتزم اعتمدها الاثنين 19 أبريل 2021 في دوري أبطال أوروبا بارهاق جمهورها التقليدي بحثاً عن المال.

إعلان

يقول رونان إيفان، منسّق مشجعي كرة القدم الأوروبيين (أف أس إي)، غاضباً "لا يمكننا بيع أي شيء للمشجعين".

تعارض الجماهير الألمانية، المرتبطة بتقاليد كرة القدم، بشدّة المشروع الجديد.

في ثمن نهائي النسخة الحالية بين بوروسيا دورتموند وإشبيلية الإسباني، رُفعت لافتة عملاقة على الجدار الأصفر الشهير كُتب عليها "أوقفوا إصلاحات دوري أبطال أوروبا!".

بدوره، يرى أنتونيو أرميرو (57 عاما)، مشجّع نادي ريال مدريد الإسباني منذ عام 1985 وعضو رابطة مشجعي بينيا النافذة "لا غران فاميليا": " لا يعجبني هذا الأمر من ناحية شخصية... أفهم أن الأندية الكبرى تريد هذا النوع من المسابقات لأنها تدرّ عليها المزيد من الأرباح. لكنهم في طور تفضيل التجارة على جوهر هذه الرياضة".

ويشكّك العديد من المشجعين حيال الفرصة التي قد تتاح لبعض الأندية، على خلفية مشاركاتها التاريخية في المسابقات القارية، بمنحها طاقة المشاركة حتى إذا عجزت عن تحقيق ذلك من خلال بطولاتها الوطنية، وهي وضعية مماثلة لما قد يحدث لليفربول الإنكليزي أو بوروسيا دورتموند الألماني هذا الموسم.

يشدّد كثيرون أيضاً، على غرار رونان إيفان، على "التركيز المفرط" على دوري الأبطال "بعض الأندية أو الدول، بين ثلاثة أو اربعة، يحرزون مسابقة تصبح حكراً عليهم، وأقل أوروبية".

- "على حساب الدوريات" 

"الطريقة الوحيدة للتعويض تكمن بمنح فرصة التأهل لممثلي عدة دول (...) والواجب عليها راهنا المرور بالأدوار التأهيلية"، بحسب ما يتابع المنسّق، مشيراً إلى وضع بطل اسكتلندا، الدنمارك أو صربيا المجبرين راهنا على خوض دور الملحق.

الإصلاحات المرسومة ستعبر "على حساب الدوريات المحلية"، بحسب ما كتب "أونسيري كورفه" (منعطفنا) الذي يجمع روابط المشجعين لكبرى الأندية الألمانية.

بالنسبة لسيغ تسيلت، المتحدّث باسم تحالف "برو فانز"، فان الاصلاحات "ستعمّق الهوّة بين الأندية الدولية وباقي الأندية الوطنية، ما سيجعل الدوريات المحلية أقل أهمية".

يؤكّد أنتونيو أرميرو "العديد من المباريات، أندية كثيرة، سيهدّد هذا الأمر الدوريات المحلية. سيضرّ هذا الاصلاح بالأندية الصغرى".

إصلاحات أطلق عليها اسم "السويسرية"، سترفع عدد المشاركين من 32 إلى 36 نادياً، مع عشر مباريات مضمونة لكل ناد، لكن ليس أمام نفس الخصوم، ما يجعلها معقدة للفهم من قبل الجماهير بحسب ما يضيف إيفان.

أضاف "الاتحاد الاوروبي لكرة القدم يبدو متأكدا من أنها ستقلّص المباريات +الميتة+، الهامشية، لكني لست مقتنعاً".

كما أن كثرة المباريات بين عمالقة القارة قد تقلّل من قيمتها. يأسف إيفان "عدة مباريات بين بايرن ميونيخ وريال مدريد ستقلّل القيمة الجوهرية لكل مباراة".

- "ثقة بالعملاء"

يضيف "على مدى خمس أو عشر سنوات، فان عدد الاندية الجديدة في الادوار الاقصائية في هبوط حرّ، ستكون المباريات متشابهة في نهاية المطاف".

أدرك المشجعون ان تهديد بعض الأندية، على غرار ريال مدريد، طرفي مدينة مانشستر، يوفنتوس وغيرها، باطلاق "دوري سوبر" خاص، دفع الاتحاد الاوروبي (ويفا) باجراء اصلاحات على بطولته الخاصة.

يلخّص جوناثان بارتولا، مشجع نادي باريس سان جرمان الفرنسي "يريد الاتحاد الأوروبي انقاذ نفسه، خشية خسارة الأندية الكبرى".

وبالنسبة لكيفن مايلز، المدير التنفيذي لرابطة المشجعين الانكليزية، إذا أراد الاتحاد الأوروبي "قطع الخطط الحالية للدوري السوبر المنشقّ، فان البديل الذي يقدّمه للمشجعين ليس سوى خطوات خجولة على المسار عينه".

في النهاية، يلاحظ إيفان أن مسؤولي كرة القدم، المهووسين بغزو أسواق جديدة، يثقون جدا بعملائهم "يعتقدون ان الجماهير ستستمر باستثمار الأموال في فرقهم مهما حدث. إذ خسرنا المستهلكين الأوفياء من خلال الجري وراء جماهير جديدة، ماذا يتبقى؟".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم