كأس أوروبا: بلجيكا تبدأ رحلة تأكيد مكانتها بمواجهة روسيا مجددا

لاعبو منتخب بلجيكا يشاركون في جلسة تدريبية في المعسكر الأساسي للفريق في المركز البلجيكي الوطني لكرة القدم في توبيز في 10 يونيو 2021 قبل بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 2020.
لاعبو منتخب بلجيكا يشاركون في جلسة تدريبية في المعسكر الأساسي للفريق في المركز البلجيكي الوطني لكرة القدم في توبيز في 10 يونيو 2021 قبل بطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم 2020. © أ ف ب

بعدما تأهلت إلى النهائيات بسجل خارق في التصفيات، مع عشرة انتصارات كاملة و40 هدفاً مقابل 3 فقط في شباكها، تجدّد بلجيكا الموعد مع روسيا في مستهل مشوارها في كأس أوروبا حيث يسعى "الشياطين الحمر" الى تأكيد مكانتهم بين الكبار.

إعلان

ويمني رجال المدرب الإسباني روبرتو مارتينيس النفس بالبناء على النتيجة الرائعة التي حققوها في مونديال روسيا 2018، حين قادوا المنتخب إلى أفضل نتيجة له في كأس العالم بنيلهم المركز الثالث.

وشاءت الصدف أن يقع المنتخب البلجيكي في المجموعة الثانية إلى جانب نظيره الروسي الذي تواجه معه أيضاً في تصفيات البطولة القارية الحالية وفاز عليه ذهاباً 3-1 وإياباً 4-1.

وكان فوز الإياب الذي تحقق في تشرين الثاني/نوفمبر 2019 على نفس الملعب الذي يحتضن السبت في سان بطرسبورغ مواجهة الفريقين في الجولة الأولى من منافسات هذه المجموعة التي تشهد في اليوم ذاته مباراة بين الدنمارك والوافدة الجديدة فنلندا في كوبنهاغن.

ويدخل "الشياطين الحمر" البطولة القارية الموزعة مبارياتها على 11 مدينة أوروبية احتفالاً بالذكرى الستين لانطلاقها والمؤجلة من صيف 2020 بسبب فيروس كورونا، على خلفية هزيمة وحيدة في آخر 23 مباراة على الصعيدين الرسمي والودي وكانت أمام إنكلترا 1-2 في نوفمبر الماضي في دوري الأمم الأوروبية.

"أفضل أن نكون في المركز 20 والفوز باللقب"

واستناداً الى ما حققه في مونديال 2018 وبعده، استحق المنتخب البلجيكي تصدره لتنصيف الاتحاد الدولي "فيفا"، لكن مدافعه يان فرتونغن لا يعير أهمية كبرى للتصنيف، إذ قال عشية المباراة الأولى لبلاده في النهائيات القارية "إنه لأمر رائع أن تكون بلجيكا في المركز الأول لتصنيف فيفا، لكني أفضل أن نكون في المركز العشرين وأن نفوز بكأس أوروبا".

وتابع "لا أعتقد أن بلجيكا المرشحة الأوفر حظاً للفوز بالبطولة. بالنسبة لي ستكون فرنسا أو إنكلترا. لكنني أعتقد أننا قادرون على هزيمتهما. لقد هزمنا إنكلترا في بعض المناسبات خلال الأعوام القليلة الماضية. الشيء نفسه ينطبق على فرنسا. بإمكاني أن أؤكد لكم بأنه لا يوجد أي بلد يحب اللعب ضدنا!".

وشدد "أعتقد حقاً أنه يمكننا الفوز على أي فريق في كأس أوروبا".

لكن رجال مارتينيس يستهلون البطولة وسط شكوك تحيط بالوضع البدني لبعض اللاعبين، لاسيما النجم كيفن دي بروين الذي أصيب خلال نهائي دوري أبطال أوروبا الذي خسره فريقه مانشستر سيتي أمام مواطنه تشلسي.

تعرّض لكسر مزدوج في الوجه، سيجبره على المشاركة بقناع، هذا إذا تعافى في الوقت المناسب.

والنجم الآخر هو إدين هازار الذي عاش موسمين كارثيين مع ريال مدريد الإسباني، نظراً لسلسلة من الاصابات الرهيبة التي طاردته والانتقادات تجاه وزنه الزائد.

يأمل المهاجم الفذ خوض بطولة دون متاعب في فخذيه وكاحليه.

وما زاد الطين بلّة، تعرّض لاعب الوسط أكسل فيتسل مطلع الموسم لاصابة قوية بالكاحل قد تبعده عن كامل الدور الأول.

مرتنز يحذر من دزيوبا

وعلق فرتونغن على هذه المسألة، قائلاً "لم تكن استعداداتنا للبطولة سهلة. يعاني الكثير من اللاعبين من الإصابات. لقد تعرّضت للإصابة نفسها التي تعرض لها كيفن دي بروين الآن. بالتأكيد يستغرق الأمر بعض الوقت (للتعافي)، لكن لحسن الحظ لدينا فريق كبير فيه الكثير من المواهب".

وبعدما أحرزت لقب النسخة الافتتاحية من كأس أوروبا باسم الاتحاد السوفياتي عام 1960، ونافست على اللقب في النسخ الثلاث التالية، عجزت روسيا عن فرض نفسها لاعباً قارياً كبيراً باستثناء 2008 عندما بلغت نصف النهائي.

لكنها تعول على خوضها دور المجموعات في أرضها وبين جماهيرها لكي تتجاوز أقله دور المجموعات بقيادة المدرب الخبير ستانيسلاف تشيرتشيسوف الذي يعتمد على نواة تشكيلة خاضت المونديال الأخير على أرضها، يتقدّمها أليكسي غولوفين لاعب وسط موناكو الفرنسي، المهاجم أرتيم دزيوبا والمخضرم يوري جيركوف.

وكشف لاعب وسط بلجيكا المخضرم دريس مرتنس أنه "أتطلع للعب ضد روسيا مرة أخرى. نحن نعرف الفريق وكيف يلعب. أعتقد أنهم يملكون لاعبين رائعين وروحاً معنوية مرتفعة. هم يقدمون أداءً جيداً في البطولات الكبرى".

وشدد "نتعامل معهم باحترام كبير. من الواضح أننا نريد الفوز بالمباراة. أعتقد أن إحدى أكبر مزايا روسيا هي قدرة مهاجمها على الاحتفاظ بالكرة. إنه قوي للغاية ورياضي. أنا حقاً أحب الطريقة التي يلعب بها دزيوبا، لكن لدي ثقة كاملة في المدافعين".

وفي الجهة الروسية، رأى لاعب الوسط أليكسي إيونوف أن فريقه حقق تقدماً في الأعوام القليلة الماضية، متسائلاً، "هل أصبحنا أقوى خلال العام الماضي؟ حسناً، لقد قدمنا أداءً جيداً في التصفيات وكنا مستعدين لكأس أوروبا، ثم أرجئت بعد ذلك. لكن من ناحية أخرى، سمح لنا ذلك بأن نكون أفضل استعداداً (للنهائيات)" التي تشارك فيها روسيا منذ 2004 من دون انقطاع.

وتلقى المنتخب الروسي ضربة عشية مباراته الأولى بعد اضطراره الى استبدال جناج زينيت سان بطرسبورغ أندري موستوفوي لاصابته بفيروس كورونا واستبداله بمدافع دينامو موسكو رومان يفغينييف الذي كان ضمن التشكيلة الأولية للمدرب ستانيسلاف تشيرتشيسوف.

وقال المنتخب الروسي في صحفته على موقع تلغرام للتواصل الاجتماعي "بسبب النتيجة غير المواتية لفحص +بي سي آر+ الذي خضع له أندري موستوفوي، قرر الطاقم الفني استدعاء المدافع رومان يفغينييف للحلول بدلاً منه".

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم