كأس أوروبا: هل تتجنب إسبانيا خيبة الخروج من دور المجموعات لأول مرة منذ 2004؟

المنتخب الإسباني لكرة القدم خلال منافسات كأس أوروبا
المنتخب الإسباني لكرة القدم خلال منافسات كأس أوروبا © رويترز

تسعى إسبانيا لتجنب خيبة الخروج من الدور الأول للمرة الأولى منذ 2004 حين تتواجه الأربعاء 06/23 مع سلوفاكيا في إشبيلية ضمن الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الخامسة لكأس أوروبا.

إعلان

ويدخل فريق المدرب لويس أنريكي الذي قرر الرهان على الشباب في مهمة بناء المنتخب الخارج من ثمن نهائي مونديال روسيا 2018، لقاء الأربعاء مع سلوفاكيا وهو بحاجة الى الفوز لكي يواصل مشواره في البطولة القارية بعد اكتفائه بالتعادل في مباراتيه الأوليين ضد السويد (صفر-صفر) وبولندا (1-1).

ويجد أنريكي نفسه تحت ضغط هائل نتيجة قراره باستبعاد سيرخيو راموس عن تشكيلة النهائيات القارية المقامة بنسختها السادسة عشرة في 11 دولة احتفالاً بالذكرى الستين لانطلاقها، إذ أظهر "لا روخا" في مباراتيه الأوليين إنه يفتقد الى قائد في أرض الملعب.

وكان بإمكان المنتخب الذي دخل التاريخ حين توج بثلاثية كأس أوروبا 2008-مونديال 2010-كأس أوروبا 2012، أن يكون في وضع أفضل وحتى أن يكون ضامناً لتأهله الى ثمن النهائي لو نجح جيرار مورينو في ترجمة ركلة جزاء ضد بولندا حين كان النتيجة 1-1.

ويدرك ظهير تشلسي الإنكليزي سيزار أسبيليكويتا الذي اكتفى بمشاهدة المنتخب من مقاعد البدلاء في المباراتين الأوليين رغم خبرته ودوره في تتويج فريقه اللندني بلقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، صعوبة المهمة التي يواجهها أنريكي بوجود الشبان.

عودة القائد

وقال أسبيليكويتا الإثنين "هذا البلد فاز بكأس أوروبا وكأس العالم، لكن في هذا الفريق الحالي هناك الكثير من الشبان. هناك قادة عدة في فريقنا ونعلم كيف سنتصرف والجميع سيقدم كل شيء الأربعاء".

وسيحصل "لا روخا" الأربعاء على دعم مؤثر جداً بعودة القائد سيرجيو بوسكيتس الذي التحق بالفريق الجمعة بعد تعافيه من الإصابة بفيروس كورونا ما حرمه من المشاركة في المباراتين الأوليين.

وعلق أسبيليكويتا على عودة لاعب برشلونة قائلاً "إنه لاعب مهم للغاية بفضل خبرته داخل وخارج الملعب. إنه قائد رائع ونعلم حجم السيطرة التي يمكن أن يقدمها في وسط الملعب. نحن سعداء جداً بعودته".

ورأى أن بإمكان إسبانيا الاستلهام من حملة تشلسي نحو لقبه الثاني في دوري أبطال أوروبا بعدما قام النادي اللندني باستبدال مدربه فرانك لامبارد قبل انتصاف الموسم بالألماني توماس توخل، ما غير وجهة الفريق وقاده في النهاية الى اسقاط بطل الدوري الممتاز مانشستر سيتي في نهائي البطولة القارية الأم.

وتدخل إسبانيا لقاء الأربعاء وهي ثالثة بنقطتين خلف السويد المتصدرة (4) التي تضمنت تأهلها الإثنين من دون أن تلعب كأحد أفضل أربعة منتخبات في المركز الثالث على أقل تقدير، وسلوفاكيا (3)، فيما تحتل بولندا المركز الأخير بنقطة.

ورأى أسبيليكويتا تعليقاً على الاكتفاء بنقطتين من المباراتين الأوليين، أن "الأهم ليس الطريقة التي تبدأ بها، بل كيف تنهي الأمور. لقد اختبرت هذا الأمر في العام الحالي خلال دوري الأبطال. قبل كانون الثاني/يناير لم نكن جيدين، لكن بعد ذلك قمنا بعمل جيد جداً".

وتابع "أخرجنا الجميع من حساباته الموسم الماضي، اعتقدوا اننا بتنا خارج دوري الأبطال، وخارج السباق على المراكز الأربعة الأولى (في الدوري الممتاز). الناس استبعدونا لكن لا يجب أن تستسلم أبداً".

ونظراً لأهمية المباراة المصيرية الأربعاء، قد يزج أنريكي بظهير تشلسي أساسياً على غرار تياغو ألكانتارا وميكيل أويارسابال، لينضموا الى العائد بوسكيتس ما سيحقق التوازن بين عاملي الخبرة والشباب.

السويد تبحث عن الصدارة بعد ضمان التأهل

ومع أربع نقاط من تعادل سلبي مع إسبانيا وفوز على سلوفاكيا بركلة جزاء متأخرة لإميل فورسبرغ، ضمنت السويد تأهلها الى ثمن النهائي للمرة الأولى منذ 2004 عندما بلغت ربع النهائي، وذلك استناداً الى نتائج مباريات المجموعات الأخرى. والآن، تسعى السويد الى التمسك بالصدارة في بطولة لم تبتسم لها تاريخياً، إذ عجزت عن تحقيق أي فوز في الأدوار الاقصائية.

قبل بداية النسخة 16 الحالية، اعتقد السويديون ان فريقهم سيكرر المشوار السيء نفسه، بعد اصابة النجم العائد عن اعتزاله زلاتان إبراهيموفيتش. لكن السويد صمدت وقاتلت بفضل دفاعها الصلب وتضامن لاعبيها.

منذ خسارتهم أمام فرنسا 2-4 في دوري الأمم الأوروبية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، لم يتلق زملاء المدافع فيكتور ليندلوف سوى هدف وحيد في سبع مباريات، ووحدها إيطاليا حققت سجلاً دفاعياً أفضل خلال هذه الفترة. وأظهر السويديون قدراتهم الدفاعية في المباراة الأولى حين تفتّتت الهجمات الإسبانية في إشبيلية أمام صلابة الدفاع الأصفر.

ودافع المدرب ياني أندرسون عن أسلوب فريقه الدفاعي "نحن مرنون في طريقة لعبنا. يمكننا التأقلم مع شكل المباراة". تأكّد ذلك في الشوط الثاني ضد سلوفاكيا، عندما حاول الجناح ألكسندر اسحاق ترجمة موهبته، فيما تميّز فورسبرغ هجوميا. قال اسحاق عن زميله الرقم 10 المحترف مع لايبزيغ الألماني "هو لاعب مبدع". من جهتها، تخوض بولندا نهائيات متعرجة، بعد خسارة افتتاحية ضد سلوفاكيا (1-2) ثم تعادل صعب مع إسبانيا (1-1).

قال المدافع كميل غليك "المهمة صعبة، لكن لم نفقد الأمل. بطولتنا بدأت للتو". وبمقدور الفريق الأحمر والأبيض أن يبلغ ثمن النهائي، على غرار 2016 عندما تابع حتى ربع النهائي، لكن عليه الفوز الأربعاء على السويد لتحقيق هذا الأمر. علّق الهداف روبرت ليفاندوفسكي الذي عادل أمام إسبانيا مسجلا هدفه الأول في البطولة الحالية "لن نكون مرشحين ضد السويد. لقد منحتنا مباراة إسبانيا الكثير".

ولطالما انتقد هداف بايرن ميونيخ الألماني لقلة نجاعته في المناسبات الكبرى. عرفت التشكيلة اضطرابات في الأشهر الأخيرة، مع تعيين البرتغالي باولو سوزا مدربا في كانون الثاني/يناير، ثم غياب المهاجمين كريستوف بيونتيك وأركاديوش ميليك. واحتاج المدرب الجديد إلى الوقت للتأقلم، إذ قام عدة مرات بتغيير أسلوبه ولاعبيه. ولم يساعده كثيرا طرد لاعب وسطه غريغور كريكوفياك في المباراة الأولى.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم