تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هل التنفس دواء لآثار فيروس كورونا النفسية؟

نموذج فيروس تاجي ثلاثي أبعاد أمام عبارة "فيروس كورونا كوفيد-19"
نموذج فيروس تاجي ثلاثي أبعاد أمام عبارة "فيروس كورونا كوفيد-19" © رويترز
نص : منية بالعافية
4 دقائق

ظهر فيروس كورونا المستجد نهاية سنة 2019، لتنطلق معه سلسلة من المخاوف والاضطرابات النفسية زادت من حدتها الإجراءات التي فرضت نفسها في مواجهة انتشار العدوى. فمن إجراءات متواصلة للتباعد، إلى حجر صحي أول انتهى ليبدأ بعده حظر تجول في العديد من مناطق فرنسا، وتلاه فرض حجر صحي جديد وما زالت الصورة المقبلة لم تتضح، لكن ما بات يعرفه الكثيرون هو أن مخلفات فيروس كورنا المستجد ومرض كوفيد 19، ليست جسدية فحسب، بل أثبتت التقارير العلمية والدراسات أن تأثيرها على الصحة النفسية والعقلية كبير ويخص آلاف السكان حول العالم.

إعلان

فوفقا لدراسة أجرتها مؤسسة الصحة العامة الفرنسية Santé publique France  مؤخرا، تضاعف عدد الأشخاص المتأثرين بحالة اكتئاب بمرتين بين نهاية سبتمبر / أيلول و 6 نوفمبر / تشرين الثاني.  كما سبق لجيروم سالومون، المدير العام للصحة في فرنسا، أن أكد أن "هذا الوباء مرهق ومثير للقلق ويمكن أن يولد معاناة نفسية للكثيرين منا".

لكن العلماء يؤكدون بالمقابل، على أن تلك الآثار ليست قدرا محتما إذ تم تطوير طرق منذ سنوات، لمواجهة مختلف أشكال التوتر التي تواجه الإنسان، ومنها الطريقة التي باتت معروفة في الولايات المتحدة، والمتعلقة بالتنفس وفق عملية رياضية أو كما يعبر عنها بـ "أعد ضبط جهازك العصبي انطلاقا من الصفر".

وتعود أصول هذه الطريقة إلى ولاية كاليفورنيا، حيث اكتشف معهد  هارت ماط HeartMath Institute، الصلة بين تقلب معدل ضربات القلب (HRV) والنظام العصبي للإنسان.  فتقلب معدل ضربات القلب  يعد مقياسا لوظيفة الجهاز العصبي اللاإرادي. فرغم أن القلب مستقر نسبيًا، إلا أن الأوقات بين دقات القلب، تبقى مختلفة جدًا وتعكس اهتياج الجهاز العصبي من عدمه.

وتؤكد فلورانس سيرفان شرايبر Florence Servan-Schreiber، المتخصصة في علم النفس الإيجابي أن هذه الطريقة هي عبارة عن تقنية تنفس تسمح للفرد بإعادة ضبط نظامه العصبي، عبر تمكينه من الهدوء والاسترخاء والراحة. فرغم أن القلب مستقر نسبيًا، إلا أن وتيرة دقات القلب تختلف من وقت إلى آخر، وتعكس اهتياج الجهاز العصبي من عدمه. فهذا الأخير يعمل بشكل آلي، واعتمادًا على ما نمر به، ويتفاعل بشكل مستقل عن إرادتنا، لكن مع تماسك القلب وتحكمنا فيه، نتمكن من استعادة السيطرة عليه.

وتشرح الأخصائية في علم النفس الإيجابي أن الإنسان يعيش في حالة توتر دائم بين نظامين، واحد يتسارع، وآخر يتباطأ.  فمع كل عملية تنفس، يتم تنشيط الجهاز العصبي ويزيد معدل ضربات القلب، وعند الزفير، ينشط الجهاز العصبي وينخفض ​​معدل ضربات القلب، ويبطئ عمل القلب. لكن مع تماسك القلب، نتمكن من التحكم فيه، فلا نضغط لا في اتجاه ولا في آخر، ما يمكن من تحييد نبضات القلب والتحكم فيها.

 فكيف تتم طريقة 3-6-5؟ إنها عبارة عن تمرين ينصح الاختصاصيون بالقيام به ثلاث مرات في اليوم، أي كل أربع ساعات، ولمدة خمس دقائق في كل مرة. ويتم عبر التنفس ست مرات فقط في الدقيقة الكاملة، بمعدل عشر ثوان لكل عملية تنفس. وتنقسم كل دورة إلى 5 ثوانٍ من الشهيق و 5 ثوانٍ من الزفير. ويوصي الأخصائيون بالقيام بهذه التقنية عند الاستيقاظ وقبل النوم وأثناء النهار لأن التنفس الموجه يعزز الهدوء والاسترخاء ويقلل من التوتر. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.