هل فَتَكَ وباءُ كورونا بالأنفلونزا الموسمية؟

فيروس كورونا
فيروس كورونا © فيسبوك (sexiano -science)

أثار تداخل الوباءين، كورونا والإنفلونزا الموسمية القاتلة،  قلقا بالغا لدى الأطباء و علماء الأوبئة كما هو الشأن بالنسبة للحكومات . إذ إن تداخل الوباءين في الموسم نفسه  قد يؤدي إلى ازدواجية الأزمة الصحية ويعرض حياة  الناس إلى خطر مزدوج غير مسبوق في تاريخ الأوبئة والفايروسات .

إعلان

لحسن الحظ، تقاطعت طرق الفيروسَيْن !

هل جَنَبَتْنَا إجراءات التباعد الصحية لمكافحة فيروس كورونا ،الإصابة َبوباء الأنفلونزا الموسمية القاتل؟

حاول الأطباء الإجابة على هذا السؤال ، استنادا إلى معطيات ميدانية .

وقالت عالمة الأوبئة سيبيل برنارد ستوكلين لصحيفة لوباريزيان الفرنسية:"إن المرض ينتشر هذا العام عند مستوى منخفض تاريخيًا ".

وجاء في تقرير نشرته هيئة الصحة العامة الفرنسية، يوم الأربعاء 16 ديسمبر 2020 ، أنه  منذ بداية شهر  تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تم اكتشاف 7 حالات فقط من الإنفلونزا في المستشفيات في فرنسا  من بين 13.277 نتيجة  أحيلت إلى المركز المرجعي الوطني.

وتضيف الهيئة الحكومية للصحة  أنه "من بين 356 عينة من البلعوم الأنفي تم تحليلها ، لم يتم اكتشاف فيروس أنفلونزا" منذ 5  تشرين الأول/أكتوبر الماضي  أي  (الأسبوع 40) ، وهو ما يمثل  كسرًا حقيقيًا  مقارنة بـ إحصائيات السنوات السابقة.

  • نتائج مدهشة !

للمقارنة ، فإنه  في عام 2017 على سبيل المثال ، بين الأسبوعين الأربعين والتاسع والأربعين ،أرتفع  المنحنى ليصل إلى حوالي ثلاثين حالة إيجابية ، بينما ظلت الأرقام هذا العام عند 0 وهذا مدهش .

كما أنه  في عام 2016 ، سُجل أكثر من  10.000  أشخاص نقلوا إلى حالات الطوارئ في فرنسا من ضمنها  49 حالات وباء أنفلونزا الموسمية ، لكن  خلال  الفترة نفسها من هذا العام  2020 ، تم تسجيل في عموم فرنسا  5 فقط. وهذا حدث تاريخي  . 

هل هناك أسباب إضافية لعدم انتشار وباء الانفلونزا القاتل؟

إذا كانت  لإيماءات  الحواجز والتباعد الاجتماعي لكبح انتشار فيروس كورونا  دور  رئيسي في الحماية من وباء الأنفلونزا القاتل ، فإن لقاح هذا الوباء متوفر بنسبة غير اعتيادية .

وبحسب صحيفة لو باريزيان ، فقد  تم بالفعل تلقيح 13 مليون فرنسي هذا العام ، مقابل حوالي 10 ملايين في العام المنصرم ، حتى إنه لم يعد هناك أي مخزون للقاح الانفلونزا  في أي مكان ، نظرا لكثرة الطلب عليه هذه السنة من قبل الفرنسيين المتخوفين من الوباءين الكوفيد -19 والأنفلونزا الموسمية .

وقد توقعت الحكومة الفرنسية هذا الاقبال، ما دفعها إلى شراء مليوني جرعة ، الامر الذي لم  يسبق له أن حصل في تاريخ هذا البلد ، كما يشير الدكتور  بيير بيغيري ،  رئيس المجلس  لهيئة  نقابة الصيادلة.

ولأن "الوقاية خير من العلاج"، فإن الإجراءات الوقائية ضد كوفيد -19 فتكت بوباء الإنفلونزا الموسمية .

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم