ما مدى فعالية الأقنعة ضد العدوى بفيروس كورونا المستجد وسلالته الجديدة؟

وزير الصحة الألماني في برلين
وزير الصحة الألماني في برلين © رويترز
نص : منية بالعافية
3 دقائق

مع ظهور وانتشار السلالة الجديدة من فيروس كورونا المستجد، بدأ السؤال من جديد يطرح بخصوص مدى فعالية الأقنعة ضد هذا الفيروس، وخاصة منها الأقنعة المنتجة من القماش وتلك المصنوعة منزليا.

إعلان

وللرد على تلك التساؤلات، قام المجلس الأعلى للصحة العامة بفرنسا بدراسة المسألة، وخلص إلى توصية ستقدم للسلطات الصحية في بالبلاد، والتي تحث على تجنب استخدام أقنعة من أنواع معينة من القماش، لكونها أقل فعالية في منع تسرب الفيروسات نحو الأنف والفم. وتطرح هذه التوصية التساؤل حول أي الأقنعة يمكن استخدامها لمواجهة العدوى من فيروس كورونا المستجد ومن سلالته الجديدة أيضا، خاصة وأن طرق العدوى بهما واحدة ولم تتغير وإن تطورت طبيعة الفيروس.

وحسب ديدييه ليبيليتيير، الرئيس المشترك لمجموعة عمل كوفيد19 بالمجلس الأعلى للصحة العامة، فإن مجموعة العمل أنهت بلورة توصياتها الجديدة وسترسلها إلى وزارة الصحة. وتؤكد تلك التوصيات أنه من الأفضل استخدام الأقنعة الطبية أو أقنعة القماش القابلة لإعادة الاستخدام من فئة 1 وليس من فئة 2 لأن هذه الأخيرة لا تحول دون تسرب الفيروس إلا بنسبة 70 في المائة. ونفس التوصية بالنسبة للأقنعة التقليدية التي لا تصفي بدورها سوى نسبة محدودة من الفيروسات وقد تسمح بتسربها نحو الفم والأنف وخاصة السلالة الجديدة منها.

وأكد المسؤول بالمجلس الأعلى للصحة العامة، أن الأقنعة القماشية من الفئة 1، التي يتم توفيرها من طرف الشركات المصنعة، والمصادق عليها من قبل المديرية العامة للقوات المسلحة، فعالة مثل الأقنعة الجراحية، لذلك ينصح بشدة باستخدامها. بينما يرى أن استخدام أقنعة FFP2، التي تنظف ما لا يقل عن 94٪ من الهواء ليس بالضرورة أمرا جيدا بالنسبة لعموم السكان، لأن تلك الأقنعة تتطلب معرفة بكيفية استخدامها كي توضع بشكل جيد، وكي تتكيف مع مورفولوجيا الوجه.

وتؤكد مجموعة عمل كوفيد19 بالمجلس الأعلى للصحة العامة، أن الأقنعة ضرورية للحماية من العدوى، لكنها تبقى غير كافية، لذلك من الضروري احترام مسافة التباعد الاجتماعي لضمان الأمان من العدوى، على أن يتم توسيع تلك المسافة إلى مترين بدلا من متر واحد، كما بات متعارفا عليه. وقد قدمت المجموعة هذه التوصية للسلطات، آملة في أن يتم تبنيها بشكل رسمي حتى تصبح مسافة الأمان التي يتم اعتمادها في المتاجر وغيرها من الأماكن العامة، مترين وليس مترا واحدا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم