كوفيد-19: 100 مليون إصابة حول العالم والاحتجاجات ضد إجراءات العزل تزداد اتساعاً

خلال احتجاجات في العاصمة الهولندية أمستردام
خلال احتجاجات في العاصمة الهولندية أمستردام © رويترز

وعد الرئيس الأميركي جو بايدن الثلاثاء 01/26 ببذل جهد جدير "بزمن الحرب" لتعزيز برنامج التلقيح ضد كوفيد-19 في الولايات المتحدة، الدولة الأكثر تضررا بالوباء في العالم الذي بات يسجل أكثر من 100 مليون إصابة.

إعلان

وأعلن بايدن أن الهدف هو طلب 200 مليون جرعة إضافية من اللقاحات للوصول الى قدرة تطعيم كل الشعب الأميركي بحلول نهاية الصيف. فيما تجاوزت الولايات المتحدة عتبة 25 مليون إصابة و425 ألف وفاة، قدم الرئيس الأميركي الثلاثاء اجراءات لتسريع توزيع اللقاحات الذي شهد تأخرا بسبب مشاكل لوجستية في نهاية عهد دونالد ترامب. وقال بايدن "هذا تعهد زمن حرب، إنه ليس مبالغة " مشيرا الى احتمال وصول عدد الوفيات الى 500 ألف في نهاية شباط/فبراير.

في تناقض مع سياسة التقليل من شأن المخاطر والرسائل المتناقضة حول وضع الكمامات او القيود لوقف الوباء التي طبعت رئاسة ترامب، حذر بايدن من أنه في انتظار الوصول الى مناعة جماعية "الكمامات هي الدفاع الأفضل وليس اللقاحات". في العالم بلغ عدد الإصابات مئة مليون وعشرة آلاف و798، في حين بلغ عدد الذين حصد الوباء أرواحهم من بين هؤلاء المصابين مليونين و151 ألفا و242 شخصاً، منذ ظهور الوباء في الصين في كانون الاول/ديسمبر 2019 بحسب تعداد لوكالة فرانس برس مساء الثلاثاء استنادا الى بيانات وطنية رسمية. وبدأت حملات التلقيح قبل شهر، وتم تلقيح أكثر من 63,5 مليون شخص في 68 دولة أو منطقة في العالم بحسب تعداد فرانس برس. لكن الهوة الفاصلة بين الدول الغنية والفقيرة في هذا المجال تتسع، كما حذرت منظمة الصحة العالمية.

تسارع الإصابات في البرتغال

في حصيلة أخرى مثيرة للقلق تدل على أن الوباء لا يتراجع، باتت بريطانيا الثلاثاء أول دولة في أوروبا يتجاوز عدد الوفيات فيها المئة ألف بسبب فيروس كورونا المستجد. تواجه بريطانيا التي تشهد إغلاقا حاليا، موجة ثالثة من الفيروس أقوى من سابقتها بسبب النسخ المتحورة من الفيروس التي تبين أنها أكثر عدوى وقد تكون أكثر فتكا، ما أثار الرعب في مختلف أنحاء العالم. وذكرت صحيفة تايمز البريطانية ان الحكومة ستعلن الاربعاء عن مشروع يرغم الرعايا البريطانيين العائدين الى بلادهم من ثلاثين دولة تعتبر شديدة المخاطر وبينها البرتغال، ان يلزموا حجرا صحيا لمدة عشرة أيام في الفنادق. أما الرعايا غير البريطانيين القادمين من هذه الدول فسيحظر عليهم دخول الأراضي البريطانية.

وستطبق هذه الاجراءات لثلاثة أسابيع كما أضافت الصحيفة، وسيرغم المسافرين البريطانيين على دفع 1500 جنيه استرليني (حوالى 1700 يورو) للاقامة في فنادق قريبة من المطار حيث سيخضعون لحراسة وستؤمن لهم الوجبات الغذائية. في البرتغال، ورغم فرض إغلاق عام قبل عشرة أيام فان البلاد باتت تسجل أعلى عدد من الإصابات الجديدة في العالم مقارنة مع عدد السكان (849 من أصل مئة ألف نسمة) الأسبوع الماضي.

شهادات ايسلندية

سيسبب الوباء الذي يحد من الحريات منذ سنة ويؤدي الى نفاد صبر الشعوب متسببا بصدامات وأعمال شغب، خسائر تراكمية في اجمالي الناتج الداخلي العالمي بقيمة 22 تريليون دولار بين 2020 و 2025  كما توقع صندوق النقد الدولي الثلاثاء ما يعادل تقريبا اجمالي الناتج الداخلي الأميركي. في هولندا، وبعد ثلاث ليال من أعمال العنف في عدة مدن كبرى احتجاجا على فرض حظر تجول، انتشر قوات كبرى من الشرطة مساء الثلاثاء لمنع اضطرابات جديدة. تم اعتقال 184 شخصا على الأقل فيما أصيب عشرة شرطيين بجروح في أعمال العنف هذه "الاسوأ خلال أربعين عاما" بحسب ما قال رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي.

في اليونان أعلنت الشرطة ان كل التجمعات ستحظر على مدى أسبوع لأسباب تتعلق "بالصحة العامة" فيما كان من المرتقب تنظيم تظاهرة طلابية الخميس وأخرى لليسار المتشدد الجمعة. في اسرائيل، وبعد صدامات أولى وقعت الاثنين، تجددت أعمال العنف الثلاثاء بين شرطيين ويهود متشددين معارضين للاجراءات الصحية في القدس. وأصبحت ايسلندا الثلاثاء من أولى الدول التي تصدر "شهادات" تلقيح لمواطنيها، بهدف "تسهيل تنقل الأشخاص بين الدول" في الوقت التي تثير هذه المسألة انقساما بين أعضاء الاتحاد الأوروبي. وفي الوقت الحالي، تبقى فائدة هذه الشهادات نظرية طالما أن قيمتها غير معترف بها دوليا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم